روابط للدخول

رامسفليد وقبل يومين من استقالته طالب باجراء تغييرات محورية للتكتيكات المتبعة في العراق


حسين سعيد

- كشفت صحيفة أميركية إن وزير الدفاع الاميركي السابق دونالد رامسفيلد وقبل يومين من استقالته ارسل مذكرة الى الرئيس جورج بوش طلب فيها منه اجراء تغييرات محورية للتكتيكات المتبعة في العراق.
وأكد ايريك راف السكرتير الصحفي لوزارة الدفاع الأميركية البنتاعون صحة المذكرة التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر يوم الأحد.
واشار رامسفيلد في مذكرته الموجهة الى البيت الابيض بتاريخ السادس من تشرين الثاني انه يرى بان الوقت قد حان لاجراء تعديلات محورية وانه من الواضح أن ما تقوم به القوات الأميركية في العراق حالياً غير مجد أو سريع بما يكفي.
وابلغ المتحدث باسم البنتاغون وكالة انباء أسوشيتد برس إن صياغة تلك الأفكار تبلورت على مدى عدة أسابيع.
وأوضح المسؤول الأمريكي إن الخيارات المنشورة في الصحيفة هي عبارة عن أفكار شخصية لرامسفيلد ولا تدخل في إطار مراجعة رسمية للبنتاغون أو قيد التنفيذ.
وعدد رامسفيلد في المذكرة التغييرات المتكررة لدور القوات الأميركية في العراق، من عمليات قتالية رئيسية، إلى مواجهة الإرهاب، والتصدي للعناصر المسلحة والتعامل مع فرق الموت فضلاً عن العنف الطائفي. ومن بين المقترحات التي وردت في مذكرة رامسفيلد وضع قوات اميركية كبيرة قرب الحدود الايرانية والسورية للحد من عمليات التسلل، وتقليص تأثير ايران على الحكومة العراقية، كما دعا في مذكرته الى ضرورة ان تعلن واشنطن ان أي إستراتيجية جديدة ستطبقها ستكون على أساس تجريبي، الامر الذي سيمنحها مرونة في التعديل والتحرك إلى خط جديد، عند الضرورة، ولا يشكل حينها خسارة.
كما اوصى رامسفيلد في مذكرته بتخفيض عدد القواعد الاميركية الموزعة في انحاء العراق من خمس وخمسين قاعدة الى عشر قواعد او خمس عشرة قاعدة وإلى خمس قواعد فقط في تموز العام الفين وسبعة، كما اوصى بسحب القوات الاميركية من المواقع الحساسة مثل المدن ومناطق الدوريات وتحويلها الى قوة تدخل سريع تعمل من العراق والكويت ومن شأنها التدخل حين تكون قوات الامن العراقية بحاجة للمساعدة. وفي الوقت ذاته أوصى بضرورة زيادة عدد المدربين الأميركيين والمستشارين للقوات الأمنية العراقية.
وفي تقرير لوكالة انباء فرانس ان البيت الابيض رفض القول ما إذا كان الرئيس جورج بوش قد إطلع على مذكرة رامسفيلد لكن المتحدثة باسم البيت الابيض إيرين ويتشر قالت إن الرئيس غير راض عن التقدم في العراق وإن الامر الواجب القيام به هو إعادة تقييم الأسلوب الذي نتبعه. واضافت المتحدثة أن هناك العديد من عمليات المراجعة لهذا الأسلوب تجري حاليا وأن الرئيس منفتح على الاستماع إلى مختلف الخيارات.
وكان الرئيس الأميركي اعلن استقالة رامسفيلد بعد يوم من سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الشيوخ والنواب في الثامن من تشرين الثاني الماضي، وسمى روبرت غيتس خليفة له.
وتشير تقارير من واشنطن ان الرئيس بوش يتعرض لضغوط بالغة لحمله على تغيير الإستراتيجية الأمريكية في العراق ومن المتوقع أن تقدم لجنة دراسات العراق التي يترأسها وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر توصياتها في هذا الشأن في السادس من الشهر الجاري.
لكن صحيفة واشنطن بوست نقلت عن دبلوماسيين ان مسؤولين في وزارة الخارجية الاميركية ومجلس الامن القومي ابلغوهم ألاّ يتوقعوا حدوث تحول كبير في السياسة الاميركية ايا كانت التوصيات التي ستطرحها لجنة بيكر.

- دعا الرئيس جورج بوش في كلمته الاذاعية الاسبوعية الى مزيد من التوافق بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي حول المسألة العراقية وأشار إلى أنه سيعمل مع القياديين في كلا الحزبين من أجل بلوغ هذا الهدف، موضحا انه يريد الاستماع إلى كل النصائح قبل اتخاذ قرارات حول مراجعة الاستراتيجية الاميركية في العراق.
واضاف الرئيس بوش في كلمته إن النجاح في العراق يتطلب من القيادات في واشنطن، سواء الجمهوريين أو الديموقراطيين، أن يعملوا معا ويتوصلوا إلى أوسع توافق ممكن حول افضل طريقة تحقق تقدما.
وتابع الرئيس الاميركي القول :

[[يمكننا معا أن نساعد العراقيين على بناء وطن حر وديموقراطي في قلب الشرق الأوسط، وأن نعزز المعتدلين والإصلاحيين في المنطقة الذين يعملون من أجل السلام، وأن نترك لأولادنا وأحفادنا عالما أكثر أمنا وأملا]].

وقال الرئيس بوش إن اجتماعه مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في العاصمة الاردنية عمان الخميس الماضي أكد له مجددا تصميم المالكي على تحقيق الاستقرار في العراق، وأضاف: ان نجاح الحكومة العراقية يتوقف على نجاح قوات الأمن العراقية.
الى ذلك اعلن في واشنطن ان الرئيس بوش سيستقبل يوم الاثنين في البيت الأبيض عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية سعيا إلى الحد من العنف الطائفي المتصاعد في العراق.
وكان الحكيم من جانبه اعلن خلال مؤتمر صحفي عقده يوم السبت في العاصمة الاردنية ان للولايات المتحدة حضورا مهما في العراق وبالتالي لابد من التباحث معها نافيا ان تكون زيارته الى واشنطن جاءت اثر اللقاءات الاخيرة التي جرت في الاردن:

[[صوت الحكيم]]

من جهة اخرى نقلت تقارير عن جون نيغروبونتي مدير المخابرات الوطنية الاميركية، ان العنف الطائفي في العراق اصبح مدعوما ذاتيا وانتشر الى نطاق اوسع من الجماعات والاطراف.
واضاف نيغروبونتي، الذي عمل سابقا سفيرا للولايات المتحدة لدى العراق ان العنف يمثل تحديات كبيرة بالنسبة لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، في محاولته تحسين حياة كل العراقيين ووقف الاتجاه المتصاعد لاعمال العنف العرقية والطائفية، مشددا على ان السبيل الى تقدم العراق باتجاه ديمقراطية تعمل بشكل كامل ومستقرة لا بد ان يأتي من الزعماء العراقيين انفسهم.

على صلة

XS
SM
MD
LG