روابط للدخول

بوش يواصل لقاءاته مع القادة السياسيين العراقيين في واشنطن


فارس عمر

- من المقرر ان يواصل الرئيس الاميركي جورج بوش لقاءاته مع القادة العراقيين باجتماعات تُعقد في واشنطن بعد ان بدأها في عمان بلقائه رئيس الوزراء نوري المالكي يوم الخميس الماضي. وفي هذا الاطار سيجتمع بوش يوم الاثنين المقبل مع رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية عبد العزيز الحكيم الذي غادر يوم السبت متوجها الى الولايات المتحدة.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول في البيت الابيض ان بوش سيجتمع في كانون الثاني المقبل مع نائب رئيس الجمهورية والامين العام للحزب الاسلامي العراقي طارق الهاشمي. وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكره اسمه ان الرئيس بوش الذي سيلتقي نائب الرئيس العراقي الشهر المقبل ، يتطلع الى تبادل الآراء وبحث قضايا هامة تواجه العراق اليوم.
ونفى المسؤول الاميركي ان تكون لهذه التحركات الدبلوماسية صلة بمجموعة دراسة العراق التي من المتوقع ان تنشر تقريرها يوم الاربعاء المقبل.
وكان المالكي نحى جانبا التكهنات الاعلامية بشأن تقرير المجموعة المعروفة ايضا باسم لجنة بيكر. وفي مؤتمر صحفي عقده لدى عودته من لقاء بوش في العاصمة الاردنية اعرب رئيس الوزراء عن ثقته باستمرار الدعم الاميركي لحكومته:

((صوت MALIK-))

الاعلان عن تكثيف اللقاءات والاتصالات بين المسؤولين الاميركيين والقادة السياسيين العراقيين يأتي وسط تحذيرات اطلقها الحكيم من ان اندلاع حرب طائفية سيحرق الجميع. وقال الحكيم في مؤتمر صحفي عقده في عمان يوم السبت ان الشعب العراقي كله سيكون الخاسر في مثل هذه الحرب. وفي رد على سؤال لاذاعة العراق الحر قال رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية:

((صوت AL-MALIKI-FILE))

الحكيم اوضح ان لقاءه مع بوش يأتي تلبية لدعوة وجهت اليه منذ فترة طويلة. وقال ان محادثاته في واشنطن ستتناول تطورات الوضع في العراق. واضاف ان للولايات المتحدة وجودا مهما في العراق وان لها تأثيرا في مجرى الاحداث ، بحسب تعبيره.
ورفض الحكيم مقترح الأمين العام للامم المتحدة كوفي أنان بعقد مؤتمر دولي حول العراق. واعتبر الحكيم ان مقترح أنان ليس معقولا ولا مقبولا.
وكان الامين العام للامم المتحدة اشار الى ان مثل هذا المؤتمر قد يكون مفيدا إذا جرى التحضير له بعناية وأمكن جمع كل الاطراف السياسية في مكان ما خارج العراق. ولكن رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية شدد على ضرورة حل مشاكل العراق داخل العراق:

((صوت AL-MALIKI-FILE))

الحكيم أكد ان في العراق حكومة من اقوى الحكومات في المنطقة بفضل قاعدتها الشعبية ذات الاثني عشر مليون ناخب ، على حد تعبير الحكيم.
(فاصل)
حذر مسؤول اميركي كبير يوم السبت من ان الحكومة العراقية تواجه خطر السقوط تحت وطأة التهريب الذي يستنزف ثروة العراق النفطية ، وغيره من أشكال الفساد الذي اعتبر المسؤول الاميركي انه يمثل آفة ثانية الى جانب استمرار اعمال العنف. وقال المفتش الخاص لاعادة اعمار العراق ستيوارت باون في مقابلة مع صحيفة "ذي غارديان" البريطانية يوم السبت ان الفساد في العراق بلغ مستويات بات معها يهدد بقاء الدولة ذاتها ، على حد تعبيره.
واضاف مفتش اعادة اعمار العراق منذ عام 2004 ان الفساد مشكلة ضخمة بل هو "القضية رقم واحد" ، على حد وصفه. وأوضح ان الانابيب التي تنقل النفط قد فُجرت وبالتالي فان الطريق الوحيد لتصديره هو بواسطة النقل البري. "وهذا يترك النفط مكشوفا للتهريب" ، بحسب المسؤول الاميركي مشيرا الى بيع اصحاب الصهاريج حمولاتهم من النفط في السوق السوداء.
واستشهد المفتش العام لاعادة اعمار العراق بأرقام عراقية تبين ان الفساد المستشري يكلف العراق اربعة مليارات دولار في السنة ، وبعض هذه الاموال يذهب مباشرة الى اعداء الحكومة.
وكان تقرير رسمي اميركي توصل الى ان تهريب النفط بتواطؤ مسؤولين عراقيين مرتشين يحقق للجماعات المسلحة مئة مليون دولار سنويا ، ليسهم بذلك في ضمان تمويلها الذاتي.
وقال باون في حديثه لصحيفة "ذي غارديان": "ان الفساد هو التمرد المسلح الثاني ، وأنا استخدم هذه الاستعارة لتأكيد خطورة القضية. وان نائب رئيس الوزراء برهم صالح أبلغ مكتب المفتش العام الخاص لاعادة اعمار العراق هذا الصيف ان الفساد يهدد وجود الدولة. وهذا وحده يُغني عن التعليق" ، بحسب المسؤول الاميركي.
صحيفة "ذي غارديان" قالت ان ثقافةً سمتها الهدر وانعدام الكفاءة والاحتيال قد تكون ترِكة واحدة نقلها المحتلون الى حكام العراق الجدد سالمة بهذا القدر أو ذاك ، على حد قول الصحيفة لافتة الى ان مكتب المفتش العام الاميركي اكتشف اختفاء نحو تسعة مليارات دولار من عائدات النفط العراقية دون أثر. وكانت هذه المليارات التسعة نُقلت نقدا بالطائرات ووزعت على الوزارات العراقية في زمن سلطة الائتلاف المؤقتة برئاسة الحاكم المدني بول بريمر. وقال باون في افادة قدمها لاحقا امام الكونغرس الاميركي: "نحن نعرف انها وصلت الى العراقيين ولكننا لا نعرف كيف استُخدمت".
(فاصل)
قال رئيس الاستخبارات الوطنية الاميركية جون نيغروبونتي ان العنف الطائفي في العراق صار يُديم نفسه بنفسه وان هذا يزيد حجم التحدي المتمثل بتحقيق الاستقرار في البلاد.
واعلن نيغروبونتي الذي عمل سفيرا في بغداد ان العنف بين السنة والشيعة أصبح مدعوما ذاتيا وامتد الى نطاق أوسع بما يضمه من جماعات واطراف.
واضاف رئيس الاستخبارات الاميركية في كلمة القاها في جامعة هارفرد الاميركية يوم الجمعة ان العنف يطرح تحديات كبيرة على رئيس الوزراء نوري المالكي في محاولته تنفيذ اصلاحات هدفها تحسين حياة العراقيين كافة ، وكبح الاتجاه المتصاعد لأعمال العنف العرقي ـ الطائفي ، على حد تعبيره.

على صلة

XS
SM
MD
LG