روابط للدخول

المالكي يتوقع تولي القوات العراقية مسؤولية الأمن في منتصف العام المقبل


فارس عمر

- قال رئيس الوزراء نوري المالكي ان القوات العراقية ستكون قادرة على تسلم الملف الأمني من القوات الاميركية في منتصف العام المقبل فيما توقع مراقبون ان تكون مثل هذه الخطوة ايذانا ببدء انسحاب القوات الاميركية.
وأوضح المالكي في مقابلة بثتها شبكة "أي بي سي" التلفزيونية الاميركية عقب محادثاته مع الرئيس الاميركي جورج بوش في الاردن يوم الخميس ، إنه لا يستطيع ان يُجيب نيابة عن الادارة الاميركية ولكنه يستطيع القول ان القوات العراقية ستكون جاهزة بحلول منتصف عام 2007.
وأعلن المالكي في المقابلة: "استطيع القول ان القوات العراقية ستكون جاهزة تماما لتسلم هذه القيادة وتولي قيادة قواتها ، وأستطيع ان اقول لكم ان قواتنا ستكون جاهزة بحلول شهر حزيران المقبل" ، بحسب تعبيره.
وكان المالكي اشار في مؤتمر صحفي مشترك مع بوش الى ان حكومته تعكف على اعداد خطط من شأنها تحسين الوضع الأمني بصورة ملحوظة. واعرب عن الامل بدعم المجتمع الدولي وجيران العراق في مساعيه لترسيخ الأمن وبناء مؤسسات الدولة..

(( صوت MALIKI))

بوش من جهته أكد تصميم حكومة المالكي على تسلم الملف الأمني من القوات الاميركية واعترف بأن من اسباب شعور المالكي بالاحباط معه هو عدم تسليحِه بالوسائل اللازمة لمواجهة الخارجين عن القانون. وقال بوش ان محادثاته مع المالكي تناولت سبل اعداد القوات العراقية للاضطلاع بهذه المهمة..

(( صوت BUSH))

"اتفقنا على اهمية تسريع عملية تدريب قوى الأمن العراقية. هدفنا هو التوثق من ان تكون بإمرة رئيس الوزراء قوات قديرة لتكون حكومته قادرة على مقاتلة الارهابيين في فرق الموت وتوفير الأمن والاستقرار في بلده".
وكالة رويترز افادت بأن المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية براين وتمان امتنع عن التعليق على الاطار الزمني الذي حدَّده المالكي في حديثه مع شبكة "أي بي سي" التلفزيونية الاميركية. ولكنه رحب بالثقة التي ابداها رئيس الوزراء بتطور قدرات قوى الأمن العراقية.
وفي هذه السياق قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان الولايات المتحدة تعتزم مد القوات العراقية بمزيد من المعدات لتمكينها من تسلم مسؤولية الأمن في أسرع وقت ممكن. وأوضحت رايس في حديث مع شبكة "فوكس" ان الفترة المقبلة لن تشهد تسريع نقل المسؤولية الى القوات العراقية فحسب بل ودراسة قدرات هذه القوات والاستجابة لمقترحات العراقيين واهتماماتهم بشأن ما تحتاجُه قواتُهم.
واعترفت وزيرة الخارجية الاميركية بوجود مشاكل في امداد القوات العراقية بالمعدات ولكنها أكدت ان العملَ جارٍ على تذليل هذه المعضلات.

- أفادت صحيفة "واشنطن بوست" يوم الجمعة بان مجموعة دراسة العراق ستوصي في تقريرها المتوقع قريبا بانسحاب جميع القوات القتالية الاميركية تقريبا بحلول مطلع عام 2008 من العراق مع الابقاء على وحدات مهمتها تدريب القوات العراقية واسنادها.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على مداولات المجموعة المعروفة ايضا باسم "لجنة بيكر" ان انسحاب القوات القتالية ابتداء من اوائل عام 2008 ، كما يوصي التقرير ، لن يكون جدولا زمنيا بل هدف مرهون بما إذا كانت الظروف على الارض ستتيح الإقدام على مثل هذه الانسحاب. إذ اشترطت اللجنة ان يخطط القادة العسكريون لسحب الوحدات القتالية ابتداء من اوائل عام 2008 ، إلا إذا حدثت تطورات غير متوقعة تدفعهم الى ان يقرروا ان مثل هذه الخطوة لن تكون حكيمة ، بحسب المصادر.
وقال احد المصادر ان توصيات اللجنة تتركز على الانتقال من قيام القوات الاميركية بدور قتالي الى دور مساند ، والتوضيح من حيث الأساس بأن التزام الولايات المتحدة ليس التزاما مفتوحا. ونسبت صحيفة "واشنطن بوست" الى المصدر قوله: "الجميع يفهم اننا هنا في نهاية الطريق".
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قلل من شأن النتائج المترتبة على توصيات اللجنة. وقال لدى عودته الى بغداد بعد لقاء الرئيس الاميركي جورج بوش في عمان انه لمس التزاما ثابتا من الجانب الاميركي:

(( صوت MALIKI))

صحيفة "واشنطن بوست" لفتت الى ان الرئيس بوش خلال مؤتمره الصحفي المشترك مع المالكي في عمان ، بدا وكأنه يصب ماء باردا على فكرة الانسحاب.
وكان بوش أكد في معرض الرد على تكهنات وسائل الاعلام بشأن توصيات لجنة بيكر ان الحديث عن الانسحاب برشاقة لا يمت بأي صلة الى الواقع ، على حد تعبيره. وأكد مجددا ان القوات الاميركية لن تنسحب قبل انجاز المهمة:

(( صوت BUSH))

"في تقديري ، إذا غادرنا قبل إنجاز المهمة فان هذا ليس من شأنه إلا تشجيع الارهابيين. وليس من شأنه إلا تشجيع المتطرفين. كما انه سيبدد آمال ملايين يريدون العيش في مجتمع حر".
وكانت مجموعة دراسة العراق شُكلت برئاسة وزير الخارجية الاميركي الأسبق جيمس بيكر وعضو الكونغرس السابق عن الحزب الديمقراطي لي هاملتون. وانهت المجموعة عملها هذا الاسبوع بتقرير يقع في نحو مئة صفحة من المقرر نشره يوم الاربعاء المقبل متضمنا جملة خلاصات وتوصيات بشأن العراق والمنطقة عموما.

على صلة

XS
SM
MD
LG