روابط للدخول

الكشف عن تفاصيل مذكرة سرية لمستشار الأمن القومي ستيفن هادلي عن الأوضاع في العراق


ميسون ابو الحب

- لقاء مرتقب بين الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء نوري المالكي في عمان
- والكشف عن تفاصيل مذكرة سرية لمستشار الأمن القومي ستيفن هادلي عن الأوضاع في العراق

- يعقد الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء نوري المالكي لقاء قمة في عمان من شأنه أن يستمر يومين، وأن يركز على الإسراع في تدريب القوات العراقية كي تتحمل مسؤولياتها الأمنية. ذكرت الأنباء أن من شأن المالكي الذي وصل إلى عمان اليوم الأربعاء، أن يطرح خططه للم شمل العراقيين وتحقيق الأمن والاستقرار في العراق. في حديث في جامعة لاتفيا أكد الرئيس الأميركي يوم الثلاثاء أن القوات الأميركية لن تنسحب من العراق حتى إنجاز المهمة كما عرض لهدف زيارته إلى عمان ولقائه المالكي:

" سنناقش الوضع على الأرض في العراق وجهودَنا الحثيثة لنقل مسؤوليات أكبر إلى قوات الأمن العراقية وكذلك مسؤوليةَ دول أخرى في المنطقة في دعم الأمن والاستقرار في العراق. سنواصل المرونة وسندخل التغييرات الضرورية من اجل تحقيق النجاح. غير أن هناك أمرا واحدا لن افعله وهو أنني لن أسحب قواتنا من ميدان المعركة قبل إنجاز المهمة ".

في هذه الأثناء لم تتمكن لجنة مستقلة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، يرأسها وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر، لم تتمكن من التوصل إلى اتفاق حول المدة التي ستبقى فيها القوات الأميركية في العراق وحول عدد هذه القوات. هذه اللجنة تم تشكليها لتقديم توصيات لتغيير السياسة الأميركية في العراق.
من جانب آخر، أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى مذكرة سرية يعود تاريخها إلى الثامن من تشرين الثاني الحالي كتبها مستشار الأمن القومي ستيفن هادلي بعد عودته من زيارة إلى بغداد في نهاية الشهر الماضي. جاء في المذكرة أن الرئيس الأميركي سيستمع في عمان إلى أفكار سيطرحها المالكي ولن يفرض عليه أي خطة. هادلي عبر في مذكرته عن شكوك خطيرة في قدرة المالكي على السيطرة على العنف الطائفي في العراق ثم طرح عدة توصيات. منها قيام وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بعقد اجتماع يشارك فيه العراق ودول الجوار الشهر المقبل. من التوصيات الأخرى حث السعودية على أداء دور قيادي في دعم العراق من خلال استخدامها نفوذها على سنة العراق وكذلك دفع سوريا إلى وقف دعمها للبعثيين السابقين وقادة التمرد.
صحيفة نيويورك تايمز ذكرت أن مذكرة هادلي تقع في خمس صفحات وأنها تقوم جزئيا على لقاء تم بين هادلي والمالكي في الثلاثين من تشرين الأول الماضي. هادلي قال في المذكرة، حسب الصحيفة، أن المالكي ترك انطباعا جيدا لديه عندما عبر عن رغبته في أن يكون قياديا قويا غير انه يواجه صعوبة في تنفيذ ذلك. المذكرة أشارت إلى أن هادلي ابلغ الرئيس بوش ومسؤولين كبار في الإدارة الأميركية بأنه قد يكون على الولايات المتحدة اتخاذ خطوات لتعزيز قدرات رئيس الوزراء العراقي سياسيا. جاء في المذكرة أيضا أن المالكي يتلقى معلومات غير دقيقة تماما من حلقة من مستشاريه وأن نوايا المالكي تبدو جيدة عندما يتحدث مع الأميركيين وانه يحاول إدخال تغييرات إيجابية وخلق شراكة بين الشيعة والسنة والأكراد. غير أن المذكرة تذكر أيضا وهنا اقتبس " الواقع الملحوظ في شوارع بغداد يظهر بأن المالكي إما انه يجهل ما يدور حوله أو أنه لا يعبر بشكل صحيح عن مقاصده أو انه لا يملك القدرات الكافية لتحويل نواياه الجيدة إلى أعمال "، نهاية الاقتباس.
مذكرة هادلي طرحت عددا من الخطوات التي يمكن لرئيس الوزراء المالكي اتخاذُها للسيطرة على الأوضاع منها الحصول على دعم المعتدلين.
هذا وقال الناطق بلسان البيت الأبيض توني سنو أن هدف المذكرة هو دعم المالكي وتعزيز قدراته وأضاف أن الولايات المتحدة ما تزال ملتزمة بمساعدة حكومة المالكي كي تحقق أهدافها السياسية والاقتصادية والدبلوماسية والأمنية وأن رغبة الإدارة الأميركية في مساعدة المالكي لم تتغير.
يذكر هنا أن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني زار السعودية قبل أيام كما حذر ملك الأردن عبد الله الثاني الذي يستضيف لقاء القمة بين بوش والمالكي من قيام ثلاث حروب في المنطقة الاولى في لبنان والثانية بين الفصائل الفلسطينية والثالثة في العراق ووصف الملك عبد الله العنف في العراق بكونه حربا أهلية بين السنة والشيعة.
غير أن الرئيس بوش أكد من جانبه أن العراق يشهد أعمال عنف كثيرة، بسبب الهجمات التي يشنها تنظيم القاعدة مما يؤدي إلى حوادث ثأر وانتقام ونفى الرئيس بوش أن العراق يشهد حالة حرب أهلية.

- صوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع على تمديد ولاية القوات متعددة الجنسيات في العراق لمدة عام جديد ويبلغ عديد هذه القوات مائة وستين ألف رجل. يأتي هذا القرار قبيل اجتماع الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء نوري المالكي في عمان.
جاء القرار أيضا بناءا على طلب تقدم به المالكي الذي قال أن من أولويات حكومته تسلم المهام الأمنية كاملة في العراق غير انه قال أيضا أن الحكومة تحتاج إلى وقت لتحقيق هذا الهدف.
قرار مجلس الأمن يمدد بقاء القوات لمدة عام اعتبارا من الحادي والثلاثين من كانون الأول المقبل كما يوصي بمراجعة هذه الولاية بناءا على طلب الحكومة العراقية بحلول موعد الخامس عشر من حزيران تقريبا.
ممثل الولايات المتحدة في المنظمة الدولية جون بولتون رحب بقرار المجلس وقال:

" مجلس الأمن ما يزال يعتبر وبقوة باننا في حاجة إلى رؤية تحقيق الاستقرار في العراق وإحراز تقدم نحو الديمقراطية. اعتماد هذا القرار بالإجماع يؤكد أن جميع الدول راغبة في المساهمة فيه واعتقد أن الشرح الذي قدمته فرنسا أوضح أن هدفنا واحد وهو أمر أرى أن على الدول المجاورة أن تأخذه في نظر الاعتبار ".

هذا وعبر ممثل فرنسا جون مارك دو لا سابليير عن قلقه من تفاقم الأوضاع الأمنية في العراق. من جهته كان الامين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قد قال أن على إيران وسوريا العمل مع الولايات المتحدة والمجموعة الدولية لحل الأزمة في العراق إذ قال:

" لقد كنت واضحا بأن على البلدين دور يجب أداؤه في هذا المجال ومن المفترض أن يكونا جزءا من الحل كما من المفترض بنا اشراكهما وجعلهما يعملان معنا لحل هذه القضية وتحمل جزء من المسؤولية. أنا أؤيد هذه التوصية ".

على صلة

XS
SM
MD
LG