روابط للدخول

رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في عمان غدا الأربعاء للقاء الرئيس الأميركي جورج بوش


أياد الکيلاني – لندن

من المنتظر أن يلتقي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال الأسبوع الجاري، أي يومي ال29 وال30 من الشهر، بالرئيس الأميركي جورج بوش، ليس في بغداد أو في واشنطن، بل في عمان، فما الذي جعلهما يختاران العاصمة الأردنية وما هي فقرات جدول أعمالهما؟ مراسل إذاعة العراق الحر Andrew Tully طرح هذا السؤال على محللين مخضرمين لشئون الشرق الأوسط ووافانا بالتقرير التالي.

** ** **

يوضح المراسل بأن مباحثات عمان تأتي في الوقت الذي تنتظر فيه واشنطن توصيات مجموعة دراسة العراق – وهي الهيئة التي تضم في عضويتها أعضاء من كلا الحزبين الأميركيين – التي ستتقدم إلى بوش بمقترحات حول سبل تحقيق الاستقرار في العراق، وينقل عن صحيفة New York Times أن المجموعة – التي من المتوقع لها تقديم تقريرها في كانون الأول المقبل – ستحث الإدارة على تبني مبادرة دبلوماسية واسعة في مجمل الشرق الأوسط ، بما في ذلك إجراء مشاورات مع إيران وسورية.
كما ينسب المراسل إلى Nathan Brown – الخبير في شئون الشرق الأوسط لدى صندوق Carnegie للسلام الدولي – قوله إن بوش ربما اختار لقاء المالكي في الأردن، وهو بلد حليف للولايات المتحدة، لاعتبارات أمنية، إلا أنه ربما يسعى في الوقت ذاته إلى إرسال إشارة لمنتقديه في الكونغرس بأنه أصبح منذ الآن يتطلع إلى مساعدة بعض الدول المجاورة للعراق في إيجاد حل للأزمة العراقية. إلا أن المحلل ينبه أيضا بأنه ليس من الواضح بعد إن كانت الإدارة مستعدة لتبني مبادرة دبلوماسية أوسع، تشمل طهران ودمشق، ويضيف:
"الذي نشاهده هو إقرار إدارة بوش بأهمية الدبلوماسية الإقليمية، والملفت للغاية هو أننا اخترنا الاستعانة بأصدقائنا، أي السعودية والأردن، للتنسيق معهما، الأمر الذي قد يعتبر نقطة انطلاق لمبادرة إقليمية أوسع، ولكنه ليس كذلك لحد الآن. فحتى لو أوصت مجموعة دراسة العراق بالتواصل مع بعض خصومنا، فهذا ليس ما نقوم به في الحالة الراهنة."

** ** **

ويمضي المراسل في تقريره إلى النقل عن Judith Kipper – مديرة منتدى الشرق الأوسط بمجلس العلاقات الخارجية – قولها إن لقاء عمان من المحتمل أن يضم ضيوفا غير متوقعين، وتتابع:
"لن أستغرب أبدا لو اشترك بعض الزعماء الآخرين في اللقاء، فبوش ليس بحاجة إلى يومين للاجتماع بالمالكي. لذا – وفي ضوء زيارة نائب الرئيس Cheney الأخيرة إلى السعودية، وغير ذلك من التطورات في المنطقة – ربما تكون هناك فعلا مبادرة قد تشمل آخرين. فمن الممكن حضور أحد من السعودية، كما إن الملك عبد الله موجود، ويمكن مشاركة أحد المصريين لإظهار توجه الإدارة الأميركية نحو الساحة الإقليمية لطلب المساعدة، وما شابه ذلك."

غير أن Kipper تحذر من أن الوقت لم يحن بعد للتكهن حول نتائج محتملة من أية دبلوماسية إقليمية تنطلق من القضية العراقية.

على صلة

XS
SM
MD
LG