روابط للدخول

بوش يستبعد انزلاق العراق نحو حرب أهلية وأنان يدعو إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمنع وقوعها


حسين سعيد

يواصل الرئيس جلال طالباني زيارته الرسمية الى ايران، وكان التقى يوم الثلاثاء المرشد الاعلى للجمهورية الايرانية على خامنئي وعددا من كبار المسؤولين في القيادة الايرانية. وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اعلن خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس طالباني بعيد وصوله الى العاصمة الايرانية مساء الاثنين ان بلاده مستعدة لتقديم كل عون ممكن لاعادة بسط الامن في العراق وتعزيزه، مشددا على ان استقرار العراق وأمنه يصبان في مصلحة دول المنطقة، وقال:
[[اننا على ثقة من ان عراقا متقدما وقويا سيكون في صالح الشعب العراقي كما سيكون في صالح الشعب الايراني والمنطقة باسرها]]

واضاف الرئيس الايراني ان ما يجري في العراق يهم الشعب الايراني موضحا قوله:
[[ان الظروف التي فرضها اعداء العراق على هذا الشعب تؤلم الشعب الايراني وكل مسلم وشعوب المنطقة باسرها]]
واكد الرئيس الايراني قوله:
[[ نحن وعلى اساس العلاقات الاخوية مع العراق سنبقى الى جانب الشعب العراقي في كافة الميادين]]
واعلن الرئيس جلال طالباني من جانبه خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره الايراني احمدي نجاد ان هدف زيارته طهران هو تعزيز العلاقات بين البلدين كما ستتناول مباحثاته مع القيادة الايرانية مواضيع اخرى مثل كيفية مكافحة الارهاب وأمن العراق. الى ذلك اوضح القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، رئيس المجلس الوطني لاقليم كردستان، عدنان المفتي الهدف من الزيارة واهميتها في تصريح لاذاعة العراق الحر بقوله:
[[.......]]
في غضون ذلك نقلت تقارير عن محللين سياسيين ان ايران قد تحاول استغلال مباحثات الرئيس طالباني لتستعرض نفوذها أمام واشنطن ولتعزز موقفها قبل أي حوار مع عدوها القديم.
الى ذلك اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش يوم الثلاثاء خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده بعد مباحثات اجراها مع رئيس استونيا توماس هندريك ايلفيس في تالين:
بوش:
[[ان النتيجة التي يرغب العراقيون ان يروه هو ان تتركهم ايران وشأنهم. واذا ما تدخلت في بلادهم فيجب ان يكون ذلك التدخل بناءا ويدعم السلام. هذه هي الرسالة التي ابلغها العراقيون الى الايرانيين]]
واوضح الرئيس بوش في معرض الاجابة عن سؤال حول الفارق بين اراقة الدماء الحالية في العراق والحرب الاهلية فقال ان التفجيرات الاخيرة جزء من نمط من هجمات مستمرة منذ تسعة شهور يشنها مسلحون من تنظيم القاعدة بهدف تأجيج العنف الطائفي من خلال اثارة هجمات انتقامية.
وتاتي زيارته الحالية للرئيس طالباني الى ايران وسط جهود دبلوماسية تهدف الى حل الوضع المتدهور في العراق، وعشية الاجتماع بين الرئيس جورج بوش ورئيس الوزراء نوري المالكي يوم الاربعاء في العاصمة الاردنية. وتتزايد الضغوط داخل الولايات المتحدة على ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش لفتح حوار مع سوريا وايران لايجاد سبيل مشترك لاستعادة الاستقرار في العراق.
مستمعينا الاعزاء لازلتم مع اذاعة العراق الحر، وملف العراق الاخباري
أقر البيت الابيض بأن عمليات العنف الطائفي في العراق دخلت مرحلة جديدة لكنه نفى ان تكون قد وصلت الى حد حرب اهلية.
وابلغ ستيفن هادلي مستشار الامن القومي في البيت الابيض الصحفيين الذين يرافقون الرئيس بوش في زيارته الى استونيا ان الرئيس سيبحث مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في العاصمة الاردنية يوم الاربعاء كيفية التعامل مع عمليات اراقة الدماء المتفاقمة، موضحا ان تصاعد العنف الطائفي يستلزم منا التكيف مع المرحلة الجديدة. وقال هادلي ان العراقيين لا يتحدثون عن العنف الجاري باعتباه حربا اهلية مشيرا الى انه من بين القضايا التي سيبحثها الرئيس بوش مع المالكي على الارجح هل يتعين على الولايات المتحدة التحدث الى ايران وسوريا في مسعى لوقف اعمال العنف في العراق، معربا عن الاعتقاد بان المالكي سيثير هذا الاقتراح خلال لقائه الرئيس بوش في عمان. وتابع مستشار الامن القومي الاميركي ان لدى المالكي بعض وجهات النظر القوية بشأن هذا الموضوع. وان العراقيين يتحدثون مع السوريين والى الايرانيين. وان وجهة نظرهم هي ان مستقبل العراق اذا ما كان موضوعا للحوار مع سوريا وايران فانه يتعين ان يكون حوارا يجريه العراقيون.
وكان الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان قد صرح يوم الاثنين أن العراق يقترب من الحرب الاهلية وقال:
[[في ضوء التطورات على أرض الواقع. ما لم يتم القيام بشيء على وجه السرعة وبشكل جذري لوقف تدهور الوضع فان الوضع سيكون كذلك وهو اصبح تقريبا كذلك]]
وجاءت تصريحات انان قبيل ساعات من لقاء بينه وبلين مجموعة الدراسات حول العراق التي يتراسها وزير الخارجية الاميركي الاسبق جيمس بيكر والرئيس السابق للجنة العلاقات الدولية في مجلس النوب لي هاملتون حسب ما اعلن ستيفان دوجاريك المتحدث باسم انان.
واوضح دوجاريك ان هذا اللقاء سيتم عبر دائرة فيديو مغلقة بناء على طلب من مجموعة الدراسات حول العراق، التي تضم خمسة ديموقراطيين وخمسة جمهوريين وهي تدعو الى اجراء مباحثات مباشرة مع ايران وسوريا الا انها لا تزال منقسمة حول جدول زمني محتمل لانسحاب القوات الاميركية من العراق حسب ما نقلت صحيفة نيويورك تايمز يوم الاثنين.
وكان العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني حذر يوم الاحد من مخاطر اندلاع ثلاث حروب اهلية محتملة في الشرق الاوسط ليس في العراق فحسب وانما كذلك في الاراضي الفلسطينية وفي لبنان. وقال المتحدث باسم البيت الابيض غوردون جوندرو ان بوش والمالكي لا يعتقدان ان حر اهلية ستقع في العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG