روابط للدخول

اللجنة الأميركية المستقلة تجتمع الاثنين لمناقشة مسودة تقريرٍ عن الخيارات الاستراتيجية في العراق


ناظم ياسين

- استمرت أجواء التوتر في بعض مناطق العاصمة العراقية الاثنين بعد الإعلان عن انتهاء حظر التجوال الذي فُرض منذ مساء الخميس الماضي إثر التفجيرات التي شهدتها مدينة الصدر وأوقعت أكثر من مائتي قتيل.
وعلى الرغم من عودة الحياة إلى طبيعتها لوحظَ أن حركة المرور كانت خفيفة في ساعات الصباح الأولى بعد أن اختار عدد كبير من السكان فيما يبدو البقاء في المنازل.
هذا فيما يتوجه الرئيس العراقي جلال طالباني إلى طهران الاثنين لإجراء محادثات هناك وأكد مسؤول عراقي أن رئيس الوزراء نوري كامل المالكي سيلتقي الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش على الرغم من تهديدات التيار الصدري بالانسحاب من حكومة الوحدة الوطنية.
وكان هذا التيار الذي يتزعمه رجل الدين العراقي مقتدى الصدر هدد الجمعة بالانسحاب من الحكومة ومجلس النواب إذا ما اجتمعَ المالكي مع بوش كما هو مقرر يومي التاسع والعشرين والثلاثين من تشرين الثاني الحالي في الأردن.
وقد ورد تأكيد اجتماع القمة على لسان مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي في سياق مقابلة بثتها شبكة (سي.أن. أن.) الإخبارية الأميركية الأحد وقال فيها "لا يساورني شك في أن رئيس الوزراء المالكي سيلتقي الرئيس بوش في عمان في الأيام القادمة وسيبحثان قضايا مهمة جدا بشأن العراق ونقل المسؤوليات في مجال الأمن"، على حد تعبيره.
وفي عرضها لهذه التصريحات، نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عنه القول أيضاً "إن الحكومة مستقرة وتحظى بدعم المجموعات الثلاث الرئيسية والكتل البرلمانية الرئيسية الثلاث". وأضاف أن الحكومة العراقية قادرة على تجاوز استقالة الوزراء المقربين من الصدر معرباً عن اعتقاده بأن استقالة بعض الوزراء ليس من شأنها أن تؤدي إلى الإطاحة بالحكومة.
يشار إلى أن التيار الصدري يشغل 30 مقعدا في مجلس النواب وله عدد من الوزراء في الحكومة.

- في محور المواقف الدولية، أفادت صحيفة أميركية بارزة الاثنين بأن مسودة تقرير أُعدّت للّجنة المستقلة التي تدرس الخيارات الاستراتيجية في العراق دعت لإجراء محادثات مع سوريا وإيران لكنها لا تضع جدولا زمنيا لسحب القوات الأميركية من هناك.
ونقلت صحيفة (نيويورك تايمز) عن مسؤولين أميركيين لم تذكر أسماءهم أن (مجموعة دراسة العراق) ستقبل على الأرجح التوصية الدبلوماسية بإجراء حوار دبلوماسي بين الولايات المتحدة وجارتيْ العراق سوريا وإيران.
وأضافت الصحيفة أن هذه اللجنة قد تنقسم على مسألة وضع جدول زمني لسحب القوات الأميركية من العراق.
وفي عرضها لما نشرته (نيويورك تايمز)، نقلت وكالة رويترز للأنباء عن الصحيفة قولها أيضاً إن مسودة التقرير ستكون أساس مناقشات اللجنة التي تضم عشرة أعضاء ويرأسها كل من وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر وهو جمهوري والسياسي الديمقراطي المخضرم لي هاملتون لدى اجتماعها في واشنطن الاثنين. ومن المتوقع أن يمتد هذا الاجتماع لما بعد اليومين المقررين له أصلا.
الصحيفة ذكرت أيضاً أن بعض أعضاء (مجموعة دراسة العراق) يدرسون اقتراحات لسحب عدد ملموس من القوات الأميركية في العراق سريعا خلال عام من الآن حتى إذا لم يكن الجيش العراقي مستعدا للدفاع عن البلاد.
وبموجب أحد الاقتراحات سيُخفّض حجم القوات الأميركية في العراق وقوامها حاليا نحو 150 ألف جندي بمقدار النصف خلال سنة. ونقلت الصحيفة عن أحد أعضاء المجموعة قوله إن اللجنة قد تتمكن من التوصل إلى توافق في الآراء بشأن سحب القوات.

- في محور الشؤون الاقتصادية، أُعلن في سيدني أن لجنة تحقيق أسترالية مستقلة برّأت رسمياً الحكومة المحافظة التي يرأسها جون هاورد في قضية دفع رشاوى إلى نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين في إطار برنامج (النفط مقابل الغذاء).
وصرح المدعي العام الأسترالي فيليب رادوك وهو أحد أعضاء اللجنة صرح الاثنين بأن لجنة التحقيق توصي في المقابل بملاحقات جزائية في حق مسؤولين سابقين في شركة (AWB) التي تحتكر تصدير القمح الأسترالي، بحسب ما نقلت عنه وكالة فرانس برس للأنباء.
وكانت الحكومة الأسترالية قررت تشكيل لجنة التحقيق المستقلة في كانون الثاني الماضي بعد نشر تقرير بول فولكر الصادر عن الأمم المتحدة حول الاختلاسات التي حصلت في إطار برنامج (النفط مقابل الغذاء) الذي وضعته المنظمة الدولية خلال فترة العقوبات الاقتصادية على العراق.
وكشف تقرير فولكر أن شركة (AWB) دفعت نحو 220 مليون دولار كرشاوى من أجل ضمان الحصول على عقود لبيع القمح إلى العراق بقيمة 2,3 مليار دولار. ويعتبر هذا المبلغ رقما قياسيا في دفع الرشاوى بين الشركات العالمية المتهمة بالفساد في إطار برنامج (النفط مقابل الغذاء). ويبلغ عدد هذه الشركات التي أشار إليها التقرير الدولي نحو 2,200 من 66 دولة.

- أخيراً، وفي محور الشؤون القانونية، استأنفت المحكمة الجنائية العراقية العليا الاثنين محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وستة من مساعديه بتهمة ارتكاب إبادة جماعية في حق الكرد خلال حملات الأنفال عام 1988 وبعد أسابيع من الحكم بإعدامه شنقا في قضية الدجيل.
وفي مستهل الجلسة الثالثة والعشرين، دار نقاش بين القاضي محمد العريبي ومحامي الدفاع بديع عارف عزت في شأن بعض الأمور التنظيمية المتعلقة بالمحاكمة. كما اشتكى المحامي مما وصفها بمضايقات تعرض لها حين وصوله إلى مطار بغداد مضيفاً أن المحامي خليل الدليمي رئيس هيئة الدفاع "لا يستطيع المجيء بسبب صدور مذكرة اعتقال بحقه".
لكن القاضي أوضح لوكيل الدفاع أن وزير الداخلية هو الجهة المسؤولة عن أمن المطار. ثم تم استدعاء أحد شهود الإثبات الذي تحدث عن مشاهداته لنقل عدد كبير من السكان المحليين إلى أحد معسكرات الاعتقال في جنوب السليمانية ومعاناة المعتقلين الكرد هناك.
وقد حضر جلسة الاثنين اثنان فقط من وكلاء الدفاع بعدما قاطعها أعضاء الهيئة منذ أيلول الماضي احتجاجا على ما وصفوه بتدخل الحكومة العراقية في شؤون المحكمة الجنائية العليا.

على صلة

XS
SM
MD
LG