روابط للدخول

لقاء مع الأكاديمي الدكتور علي حسين الساعدي


سميرة علي مندي

استضافة لأكاديمي وأستاذ جامعي عمل في أروقة الحرم الجامعي لثلاثة عقود في بغداد والبصرة واليمن وليبيا


ضيفنا هو الدكتور علي حسين الساعدي الذي يقيم حاليا في عاصمة الأردن عمان, ولد الدكتور الساعدي عام 1935 في مدينة خانقين التابعة لمحافظة ديالى, ولم يبقى هناك طويلا حيث انتقل مع عائلته إلى مدينة العمارة عام 1940 حيث اكمل الدراسة الابتدائية أما دراسته الإعدادية فأنهاها في العاصمة بغداد.
الدكتور علي حسين الساعدي دخل عالم السياسة في وقت مبكر حيث بدأ ممارسة العمل السياسي عام 1952 وأتجه إلى الاهوار وبقي هناك ثلاث سنوات عاش فيها مع الفلاحين وعايش عن كثب همومهم كما شارك في العصيان المدني ضد الإقطاعيين, وكان لهذه الفترة تأثير كبير على حياته وصار يحاول أن يغير من الواقع المرير الذي كان يعيشه الفلاح العراقي لذا خصص دراسة الماجستير لبحث السبل العلمية الكفيلة بتغيير هذا الواقع:
[[...]]
في عام 1955 عاد الدكتور علي حسين الساعدي إلى بغداد وواصل عمله السياسي هناك إذ شارك في التظاهرات المنددة بحلف بغداد حتى القي القبض عليه وحكم عليه بالإعدام في العام نفسه لكن حكم الإعدام لم ينفذ بعدها أطلق سراحه ثم قرر الدكتور الساعدي مغادرة العراق حيث توجه.
إلى بولندا التي بقي فيها أحد عشر عاما واصل خلالها الدراسة حيث درس الاقتصاد والصحافة والقانون وحصل على شهادة الدكتوراه في التخطيط الاقتصادي وما أن استلم هذه الشهادة حتى قرر العودة إلى بلده:
[[...]]
عمل الدكتور علي حسين الساعدي كأستاذ جامعي في جامعة البصرة لمدة عام ونصف وبسبب مبادئه وأفكاره الليبرالية وملاحقة البعثيين له لم يتمكن من البقاء في العراق فقرر الهرب عن هذه الأسباب وظروف تركه للعراق يقول الدكتور الساعدي:
[[...]]
بعد قرار الفصل هذا لم يتمكن الدكتور علي الساعدي من الحصول على فرصة عمل فقرر أن يترك العراق من جديد لتبدأ رحلة الغربة حيث توجه إلى اليمن وعمل كأستاذ في جامعة عدن:
[[...]]
بعد كل سنوات الغربة الطويلة والتي تصل إلى نحو سبعة وعشرين عاما وكم الخبرات الهائل الذي حصل عليه من خلال تنقله في الجامعات الأوروبية والعربية حاول الدكتور علي حسين الساعدي أن يعود إلى العراق بعد سقوط النظام السابق في 2003 لكي يحقق حلمه في تأسيس مركز للدراسات والبحوث الاقتصادية وبناء وطنه الذي دمرته الحروب:
[[...]]
بالرغم من تأكيده على أن الصراع الداخلي العراقي بدء في الثامن من شباط عام 1963 وهو الذي حول العلاقات بين العراقيين إلى علاقات غير طبيعية وغير منطقية بحسب رأيه إلا أن الدكتور علي الساعدي يرى بأن العلاقات التي تربط أبناء هذا البلد أقوى من كل الظروف:
[[...]]
وفي كلمة أخيرة يدعو الدكتور علي حسين الساعدي جميع العراقيين إلى أن يتوحدوا وينسوا خلافاتهم ويحاولوا أن يبنوا وطنهم من جديد:
[[...]]
كنا مستمعينا الأعزاء مع الأكاديمي الدكتور علي حسين الساعدي الذي يقيم حاليا في عمان وقد حدثنا عن ظروف العراق في فترة الثلاثينات والأربعينيات وحكاية تعلقه بالأهوار والريف العراقي وهموم الفلاحين, كما حدثنا عن رحلة الغربة في حياته وابرز محطاتها والأسباب التي دفعته إلى ترك العراق وأحلامه وأماله التي لم تتحقق بعد وتمسكه وحبه للعلاقات الإنسانية الحميمة التي يتميز بها المجتمع العراقي.


بهذا مستمعينا الأعزاء نكون قد وصلنا إلى نهاية حلقة هذا الأسبوع من برنامج عراقيون في المهجر حتى نلقاكم من جديد لكم أطيب المنى من سميرة علي مندي وارق التحايا من المخرج نبيل خوري.

على صلة

XS
SM
MD
LG