روابط للدخول

تحديات عالمية في مکافحة العنف ضد النساء والعنف المنزلي


أياد الکيلاني – لندن

الخامس والعشرين من تشرين الثاني هو اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد النساء، والأخبار السارة هي أن 85 دولة – أي أكثر من أي وقت مضى – قد وضعت مسألة العنف المنزلي ضمن هياكلها القانونية. الزيادة في عدد الدول مهمة فبقد ارتفع عددها من 45 دولة منذ ثلاث سنوات مضت. كما تضاعف التمويل ضمن مبادرة عريضة للأمم المتحدة بنحو أربعة أضعاف منذ عام 2004 ليبلغ اليوم نحو أربعة ملايين دولار، وهي الأموال التي قام بتوزيعها صندوق التنمية للأمم المتحدة المخصص للمرأة إلى 28 منضمة في 20 دولة تقوم بتطوير وتنفيذ برامج للحد من العنف بحق المرأة، كما يوضح مراسل إذاعة العراق الحر في نيو يورك Nikola Krastev في التقرير التالي ...


ينقل المراسل عن Noleen Heyzer – المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة – قولها إن الكثير من أنشطة الصندوق موجه لبلاد في آسيا الوسطى، حيث تعود جذور العنف ضد المرأة في بعض الحالات إلى التقاليد وإلى الأوضاع الاجتماعية الصعبة القائمة هناك منذ انهيار الاتحاد السوفيتي قبل 15 عاما، وتضيف:
"في كرغيزستان وكازاخستان وأوزبكستان وأذربيجان وجورجيا وغيرها، هذه هي القضية بالتحديد، خصوصا في أماكن العمل، حيث يوجه العديد من النساء التحرش الجنسي، وكذلك ضمن الأسر نتيجة فقدان الرجال لوظائفهم، ما يدفعهم إلى الإدمان على الكحول، فهو وضع متراكم ومتنامي. ولكننا قمنا ببعض الحملات، ولدينا بعض الإستراتيجيات، بل ولدينا حتى صندوق ائتمان يركز بالدرجة الأولى على آسيا الوسطى."

** ** **

ويمضي المراسل في تقريره إلى أن تقريرا من الأمم المتحدة أشار هذه السنة إلى أن نحو 57% من الفتيات في أفغانستان يتزوجن قبل بلوغهن السادسة عشرة من عمرهن، ويضيف أن الاعتبارات الاقتصادية تلعبا دورا مهما في مثل هذه الزيجات، حين تصبح الفتاة سلعة يمكن مقايضتها بالمال أو سلع أخرى، ما تعلق عليه Heyzer بقولها:
"من المهم جدا أن نحمي حقوق الإنسان لدى النساء، فالعنف ضد المرأة هو بالتأكيد انتهاك لحقوقها الإنسانية، ونحن نؤيد عدم النظر في هذه القضية في المحاكم الدينية، بل في المحاكم الجنائية والمحاكم المدنية."

وبتابع المراسل بأن أنماطا أخرى من العنف ضد النساء يتمثل في ممارسات تقليدية ضارة، مثل الختان، والقتل من أجل المهر الذي تجلبه المرأة، حين يقتلها زوجها عند عدم تمكن أسرتها من تسديد المهر، وكذلك مسألة القتل لغسل العار بحق ضحايا الاغتصاب أو بحق المرأة المشتبه في تكوينها علاقة خارج نطاق الزوجية، كما توضح السيدة Heyzer:
"حتى في حال وجود القوانين، بل أفضل القوانين والسياسات، فتبقى هناك حاجة إلى تطبيقها ومراقبة تنفيذها، وإلى نظام للمساءلة، وإلى المستوى الصحيح من الموارد، فهي كلها مهمة جدا لإنجاح هذه القوانين، خصوصا على المستوى المحلي. ومن الواضح أيضا أن إنهاء العنف ضد المرأة يعتبر من القضايا ذات الجذور العميقة، وعلينا بالتالي أن نعالج التمييز المترسخ، القائم في حياة النساء."

على صلة

XS
SM
MD
LG