روابط للدخول

المالكي يؤكد أهمية توافق السياسيين كافة من أجل وقف العنف


ناظم ياسين

أكد رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي الأحد أهميةَ توافق جميع الفصائل المتصارعة في حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها من أجل إنهاء العنف الذي تصاعدَ في الأيام الأخيرة.
وفي مناشدته الأطراف السياسية كافة إلى العمل معاً قال المالكي في ختام اجتماع لـ(المجلس السياسي للأمن الوطني) إن الذين بمقدورهم وقف مزيد من التدهور الأمني وإراقة الدماء هم السياسيون.
وأضاف في مؤتمر صحافي بثه التلفزيون الرسمي أن ذلك لن يحدث إلا حينما يتوافقون "وحينما يشعرون جميعاً بأن لا غالب ولا مغلوب في هذه المعركة"، بحسب تعبيره.
المالكي أكد أيضاً أن العمل الإرهابي هو انعكاس لعدم التوافق السياسي مضيفاً القول:
"العمل الأمني الإرهابي هو انعكاس لعدم التوافق السياسي..نتحدث بصراحة.. ولذلك تداعى وتناخى الأخوة والشركاء في المجلس السياسي للأمن الوطني......"
من جهته، أكد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي التزامَ الحزب الإسلامي العراقي وجبهة التوافق العراقية في العملية السياسية والشراكة في حكومة الوحدة الوطنية:
"..لكني أقول شيئاً واضحاً إن الحزب الإسلامي العراقي وجبهة التوافق العراقية كانت قد التزمت مبكراً في أن تكون شريكاً مخلصاً ونزيهاً في العملية السياسية....."
لكن الهاشمي أشار في تصريحاته أيضاً إلى أهمية إعادة النظر في أداء الحكومة قائلا:
"لكن لا بد من إعادة نظر في أداء الحكومة وفي تصويب الخلل الذي أصابها خلال الأشهر الماضية......"
وكان الرئيس العراقي جلال طالباني أعلن في وقت سابق أن الأطراف الممثّلة في (المجلس السياسي للأمن الوطني) اتفقت مساء الجمعة على "مشاركة حقيقية للجميع في الحكومة وتوحيد الخطاب السياسي" مؤكداً ضرورة "المشاركة الفعلية للجميع في اتخاذ القرارات"، بحسب تعبيره.

** ** **

في محور المواقف الإقليمية والدولية، غادر نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني الرياض بعد إجراء محادثات مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز خلال زيارة قصيرة إلى المملكة السبت.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية بأن المحادثات تناولت "مجمل الأحداث والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والوضع في العراق".
وفيما لم تتوفر تفصيلات أخرى عن المحادثات التي استغرقت نحو ثلاث ساعات نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن مصادر في واشنطن قولها في وقت سابق إن تشيني قد يدعو العاهل السعودي إلى ممارسة نفوذه لدى العراقيين السنّة لدعم جهود المصالحة ويحضّه على تقديم المساعدات اللازمة لمسيرة إعادة الإعمار في العراق.
كما أُفيد بأن الملف العراقي فرضَ نفسَه بشكلٍ كبير على زيارة تشيني نظراً للارتفاع الخطير في وتيرة أعمال العنف في العراق خلال الأيام القليلة الماضية.
وجاءت زيارة تشيني إلى السعودية قبيل اجتماع القمة المزمع عقده في الأردن بين الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي في التاسع والعشرين من تشرين الثاني.
ولم يُدلِ تشيني بتصريحات بعد الاجتماع قبل صعوده إلى طائرته والعودة إلى الولايات المتحدة بعد توقف قصير في ايرلندا.
وقالت ناطقة باسم تشيني إن الزعيمين "تناولا سلسلة من القضايا الإقليمية"، بحسب تعبيرها.
فيما نُقل عن العاهل السعودي قوله من خلال مترجم "الآن الموقف الأمني اصبح خطيرا جدا بشكل حقيقي"، بحسب ما أفادت وكالة رويترز للأنباء.

** ** **

في غضون ذلك، وفي القاهرة، أعلنت وزارة الخارجية المصرية الأحد أن وزراء خارجية دول الجوار العراقي سيجتمعون في مقر جامعة الدول العربية في الخامس من كانون الأول المقبل.
وسيكون هذا أول اجتماع لدول الجوار العراقي منذ مؤتمر طهران في تموز الذي انعقد بمشاركة وزراء خارجية العراق وإيران والأردن والكويت والسعودية وسوريا وتركيا والبحرين ومصر.
ولفَتَ بيان الخارجية المصرية إلى "أهمية خروج هذا الاجتماع بموقف عربي واضح من الأحداث الجارية في العراق يؤكد على التضامن مع الشعب والحكومة في العراق ورفض جميع أشكال العنف ونبذ التعصب والطائفية"، بحسب تعبيره.
وكان المبعوث الدولي الخاص إلى العراق أشرف قاضي حذر من جهته السبت من أن عمليات القتل و"الأعمال الانتقامية العمياء" التي وقعت في الأيام القليلة الماضية تمزّق العراق داعياً الحكومة إلى حل خلافاتها ومنع الانزلاق إلى حرب أهلية.
كما حضّ البيان الذي أصدره الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في العراق حضّ دول الجوار أيضاً على تقديم المساعدة.

** ** **

أخيراً، وفي محور الشؤون القانونية، من المقرر أن تستأنف المحكمة الجنائية العراقية العليا الاثنين محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وستة من مساعديه بتهمة ارتكاب إبادة جماعية بحق الكرد خلال حملات الأنفال عام 1988.
وكان القاضي محمد العريبي أرجأ الجلسات في الثامن من الشهر الحالي من أجل منح فريق الدفاع الوقت الكافي لإحضار شهود النفي.
يشار إلى أن عشرات من شهود الإثبات أدلوا بإفاداتهم منذ بدء المحاكمة في 21 آب الماضي حول قصف مناطق في كردستان العراق بالأسلحة الكيماوية وحملات الاعتقال والتعذيب والاغتصاب والإعدام والمقابر الجماعية.
وكانت المحكمة الجنائية العراقية العليا أصدرت في الخامس من تشرين الثاني أحكامها في قضية الدجيل التي حوكم فيها صدام بتهمة قتل 148 من سكان تلك المنطقة بعد محاولة الاغتيال التي تعرض لها هناك في عام 1982.
وقضت المحكمة بإعدام صدام واثنين من المسؤولين السابقين في نظامه شنقاً حتى الموت. فيما حُكم على نائب الرئيس السابق طه ياسين رمضان بالسجن مدى الحياة وعلى ثلاثة من المسؤولين السابقين الآخرين في حزب البعث بالسجن 15 عاما وبرّأت محمد عزاوي بناءً على طلب المدعي العام.
إلا أن نظام المحكمة ينص على استئناف الحكم بشكل آلي في حال كان الإعدام أو السجن المؤبد الأمر الذي قد يؤدي إلى إرجاء التنفيذ بضعة أسابيع أو أشهر.

على صلة

XS
SM
MD
LG