روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


أياد الکيلاني – لندن

ضمن مراجعتنا اليوم لما تناولته الصحافة البريطانية من الشأن العراقي، نتوقف أولا عند تقرير لصحيفة الFinancial Times تشير فيه إلى تهديد السياسيين التابعين للحركة الصدرية بالانسحاب من الحكومة في حال قيام نوري المالكي بعقد لقاء مع الرئيس الأميركي جورج بوش من المقرر أن يتم في الأردن الأسبوع القادم.
ويوضح التقرير بأن الصدريين يتهمون واشنطن بالضغط على حكومة المالكي لنزع أسلحة الميليشيات الشيعية، ما تصفه هذه الميليشيات بأنه يعيق قدرتهم على حماية أنفسهم من المتطرفين السنة. أما تهديدات المقاطعة فربما جاءت لتحويل غضب الشيعة بعيدا عن السنة، وتوجيهه ضد الأميركيين، وهي إستراتيجية تصفها الصحيفة بأنها ظلت فعالة بشكل ملفت منذ الغزو في 2003، في الحد من الردود الانتقامية الشيعية.
كما تشير الصحيفة إلى أن الصدر أصدر بيانا في أعقاب الهجوم على مدينة الصدر ببغداد، دعا فيه إلى ضبط النفس، محذرا أتباعه من اتخاذ أية خطوات دون الرجوع إلى المرجعية الدينية الشيعية. غير أن نسبة كبيرة من أتباعه – بحسب الصحيفة – مقتنعة بأن حمايتهم الوحيدة تتمثل في ميليشيات مثل جيش المهدي، القادرة على نقل المعركة إلى الأصوليين الوهابيين.
وتخلص الصحيفة إلى أن السنة بدورهم يعانون من الانقسامات، فالعديد منهم يخشى الميليشيات الشيعية، ويدعو القوات الأميركية إلى البقاء في البلاد للحيلولة دون إبادة السنة في حرب أهلية.

** ** **

وتروي صحيفة Irish Times أن في أعقاب التفجيرات بمدينة الصدر، تم إطلاق عشر قذائف هاون على جامع أبو حنيفة في الأعظمية التي تعتبر معقل السنة في بغداد. وأسفر القصف عن مقتل شخص واحد وإصابة 14 آخرين بجروح. كما أصيب مقر جمعية علماء المسلمين، التي تعتبر أكبر منظمة سنية في البلاد ولها روابط وثيقة بالمتمردين المناوئين للاحتلال، بثمان قذائف هاون.
وكانت مجموعة تتألف من نحو 30 مسلحا هاجمت وزارة الصحة العراقية بقذائف الهاون والمدافع الرشاشة، مجبرين بذلك مئات الموظفين بالاختباء لفترة بلغت ثلاث ساعات. وقام بعض المسلحون بإحاطة مجمع الوزارة في الوقت الذي اتخذ فيه مسلحون آخرون مواقع لهم على أسطح المباني المجاورة، إلا أن حراس الأمن تمكنوا من منعهم من دخول المجمع، لينسحب بعد ذلك المسلحون إثر وصول المروحيات الأميركية والمدرعات العراقية إلى المكان.
وتنبه الصحيفة إلى أن وزير الصحة (علي الشمري) هو من أتباع مقتدى الصدر، الذي يبلغ عدد أتباعه في البرلمان العراقي 30 عضوا.

على صلة

XS
SM
MD
LG