روابط للدخول

تزايد الاهتمام في طهران ودمشق بتبني مبادرة لمعالجة الوضع الأمني في العراق


أياد الکيلاني – لندن

من المقرر أن يتوجه الرئيس العراقي جلال كالباني إلى طهران بعد غد السبت في زيارة رسمية يعقد خلالها مع نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد مباحثات حول سبل إنهاء العنف المنتشر في العراق، وتفيد تقارير متضاربة بأن الرئيس السوري بشار الأسد ربما سيحضر أيضا. المراسلة Sumedha Senanayake بعثت بتقرير إلى إذاعة العراق الحر تشير إلى الاهتمام المتزايد في كل من طهران ودمشق بتبني مبادرة لمعالجة الوضع الأمني في العراق ...


ما زالت هناك شكوك حول صحة التقارير المشيرة إلى أن الأسد سيشترك في لقاء طهران، ولكن تلفزيون (الشرقية) أذاع الاثنين أن قمة ثلاثية من المقرر انعقادها في أوائل كانون الأول المقبل. وفي الوقت الذي تتعامل فيه واشنطن بحذر إزاء القمة المفترضة، إلا أن الإعلان في اليوم ذاته بأن العراق وسورية اتفقتا على إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما يبدو إشارة إلى تزايد التعاون بين البلدين.
ولقد دأبت كل من واشنطن وبغداد على اتهام سورية بعدم اتخاذ ما يكفي من تدابير لمنع الأسلحة والمقاتلين العرب من عبر الحدود السورية / العراقية الهشة.

** ** **

وتمضي المراسلة إلى أن مبادرة إيران في موضوع القمة يفترض أن يكون بدوافع مصلحتها في المنطقة، إلا أن تعاونها المتزايد ربما تكون له مدلولات مهمة، فإيران تربطها علاقات تاريخية ببعض الشيعة الأكثر نفوذا في العراق، وكان العديد منهم، ومن بينهم عبد العزيز الحكيم (رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق)، أمضوا سنين في المنفى في إيران إبان عهد صدام حسين. ويمكن للضغوط الإيرانية لكبح منظمة بدر التابع للمجلس الأعلى – التي يتهمها السنة كما يتهمون جيش المهدي التابع إلى مقتدى الصدر بتنفيذ هجمات على العرب السنة – أن تسفر عن تخفيف حدة النزاع الطائفي. ومسألة معالجة الميليشيات الشيعية – التي باتت قضية حادة بين الشيعة والسنة، وكذلك بين بغداد وواشنطن – وما تتمتع به طهران من نفوذ، قد يشجع قادة الشيعة العراقيين على تقبل مسألة كبج ميليشياتهم.
وتتابع المراسلة في تقريرها بأن القمة الثلاثية _ إن انعقدت فعلا – ليس واضحا مدى احتمال نجاحها في إيجاد حلول ملموسة للحد من العنف في العراق، إلا أن من شأن هذه القمة أن تُعتبر إشارة إيجابية توحي بأن كلا من إيران وسورية جادة فيما يتعلق باستقرار العراق.
ولكن ليس هناك ضمانات بأن يسفر الموضوع عن هذه النتائج الملموسة، فلقد سبق لسورية وإيران أن أعربتا عن رغبتهما في تحقيق الاستقرار في العراق، وانتقدهما آخرون لعدم إيفائهما بتلك الادعاءات. من جهته شدد نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية Tom Casey يوم الاثنين على هذا الإخفاق، حين حث إيران على تبني دور أكثر إيجابية في العراق، مؤكدا بأن المسألة ليست ما يقوله المسئولون الإيرانيون، بل إنها أفعالهم.

على صلة

XS
SM
MD
LG