روابط للدخول

مخاوف من أن ينزلق لبنان نحو المزيد من الاضطرابات بعد مقل بيير الجميل.


أياد الكيلاني

أصبح وزير الصناعة اللبناني (بيار الجميل) أول من أمس الثلاثاء، رابع شخصية مناوئة لسورية يتم اغتياله منذ اغتيال رئيس الوزراء السابق (رفيق الحريري) المناوئ لسورية أيضا في شباط 2005. ويتهم مؤيدو (الجميل) سورية بأنها لها يد في عملية الاغتيال، التي جاءت في متزامنة مع تأييد مجلس الأمن لخطة مجلس وزراء لبنان لتشكيل محكمة للنظر في مقتل الحريري. ولقد أعد قسم الأخبار تقريرا حول استمرار سورية – بعد عام ونصف العام من سحبها لقواتها من لبنان – في التدخل في محور السياسة اللبنانية، وحول المخاوف من أن ينزلق لبنان نحو المزيد من الاضطرابات: (أياد الكيلاني) والتفاصيل..

- كان أمس الذكرى السنوية لعيد الاستقلال في لبنان، وهو يوم مخصص للبهجة والاحتفال، ولكن جميع مظاهر الاحتفال قد ألغيت مع انشغال لبنان في خامس عملية اغتيال خلال سنتين لسياسيين مناوئين لسورية.
وينقل التقرير عن John Bolton المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة توضيحه – رغم عدم اتهامه سورية مباشرة لعملية الاغتيال الأخيرة – بأن واشنطن تعتبر سورية مشتبها فيه رئيسي في العملية، حين قال:

( صوت Bolton )

أعتقد أن يترتب علينا اكتشاف جميع الحقائق، ولكن المرء يمكنه مشاهدة نمط معين فيمل يتعلق بمن يتم اغتياله في لبنان.

كما ينقل التقرير عن Mona Yacoubian – المحللة بالمعهد الأميركي للسلام في واشنطن – قولها:

( صوت Yacoubian)

الحكومة اللبنانية في وضع حرج جدا الآن، وعلينا أن نتفهم في الوقت ذاته ما يحدث على مسارات دولية أخرى - ومنها تحديدا المحكمة الدولية التي اقترحتها الأمم المتحدة والتي وافقت عليها الحكومة اللبنانية الأسبوع الماضي – لمحاكمة أولائك الذين ربما كان لهم دور في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

وكان الجميل – البالغ الرابعة والثلاثين من عمره – أحد أعضاء مجلس الوزراء الذين صوتوا لصالح مقترح تأسيس المحكمة.

- ويتابع التقرير بأن حتى قبل اغتيال الجميل في ضاحية مسيحية قرب بيروت، كان حزب الله المؤيد لسورية وحليفه المسيحي (ميشيل عون) – وهو رئيس سابق للوزراء – يعدان لمظاهرات في الشوارع تهدف إلى إطاحة حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورا المناوئ لسورية. ويتهم حزب الله الحكومة بأنها متحالفة مع واشنطن، مؤكدا بأنها قد فقدت شرعيتها لكون الشيعة قد انسحبوا منها.

وتتابع السيدة Yacoubian بأن شبح الحرب الأهلية الطائفية – التي سبق لها وأن دمرت البلاد في الثمانينيات من القرن الماضي – بات يلوح مجددا في الأفق، وتضيف:

( صوت Yacoubian)

كانت انعقدت آمال كبيرة إبان الأرز (14 آذار 2005) على أن اللبنانيين ربما سيتركون بعض هوياتهم الطائفية وراءهم، ويتمسكون بدرجة أكبر بهويتهم اللبنانية. إلا أن هذا الهجوم الأخير – وبعض التوترات التي نشاهدها بين حزب الله وحلفائه من جهة والدروز السنة المتحالفين ضده – يعيد إثارة المخاوف من أن حربا أهلية أو تصعيدا كبيرا في العنف الطائفي، ربما يلوح على الأفق اللبناني البعيد.

على صلة

XS
SM
MD
LG