روابط للدخول

لقاء الرئيسين العراقي والأيراني تثير اهتماما نتيجة امكانية ان يشارك فيها الرئيس السوري.


أياد الكيلاني

يلتقي الرئيسان الإيراني والعراقي في طهران خلال نهاية الأسبوع للتباحث حول القضايا الاقتصادية والأمنية. الاجتماع ليس قمة طوارئ، فهو يأتي ضمن سلسلة من الزيارات المتبادلة بين البلدين، إلا أنه أثار اهتماما نتيجة ورود تقارير متضاربة حول دعوة الرئيس السوري للمشاركة فيه، كما يأتي في وقت يتزايد فيه الجدل في واشنطن حول إن كان لا بد لواشنطن أن تحاور إيران وسورية كجزء من جهودها لتحقيق الاستقرار في العراق. مراسل إذاعة العراق الحر Charles Recknagel أعد تقرير حول الاجتماع المرتقب وحول أهميته المحتملة:

يوضح المراسل بأن الرئيس العراقي جلال طالباني سيتوجه إلى طهران يوم السبت المقبل في زيارة رسمية تستمر ثلاثة أو أربعة أيام، يلتقي خلالها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، ضمن سلسلة الزيارات المتبادلة بين كبار مسئولي البلدين الجارين، وينقل عن كامران القرة داغي – المتحدث باسم الرئيس العراقي – قوله إن الغرض من الزيارة هو التباحث في الشئون الاقتصادية والأمنية، ويضيف:

((صوت Al-Karadaghi))

هناك جملة من القضايا التي سيتباحث فيها الرئيس والوفد المرافق له في طهران: منها السياسية والأمنية والتجارية والاقتصادية والنفط، وتنعكس هذه المواضيع على تركيبة الوفد العراقي. وبالطبع فإن العراق ممتن على الدوام لدعم إيران العملية السياسية في العراق منذ إطاحة النظام السابق، كما يتطلع العراق إلى المزيد من الدعم من إيران، خصوصا في مساعدة العراق على مواجهة الإرهاب وعلى ترسيخ الأمن في هذا البلد.

ولكن هذه الزيارة الرسمية الروتينية قد تتحول إلى مناسبة غير اعتيادية لو صحت التقارير الإعلامية المشيرة إلى أن الدعوة قد وجهت للرئيس السوري أيضا، وذلك لكون وجود بشار الأسد سيحول اللقاء إلى اجتماع قمة مع العراق، تديرانه إيران وسورية – العدوين اللدودين للولايات المتحدة. فإيران وسورية تنتميان إلى "محور الشر" الموسع في نظر الإدارة الأميركية، كما دأبت واشنطن على اتهامهما بتأجيج انعدام الاستقرار الإقليمي، ليس فقط في العراق بل في لبنان أيضا. كما من شأن أي لقاء سوري / إيراني مع العراق أن يأتي في وقت تزداد فيه التوترات مع واشنطن في أعقاب اغتيال السياسي اللبناني المعارض لسورية (بيار الجميل) في بيروت، وكان الرئيس الأميركي جورج بوش انتقد كلا من دمشق وطهران أمس الثلاثاء فيما يتعلق بعملية الاغتيال، وذلك بعد ساعات من وقوعها، حين قال:

((صوت Bush ))

نحد ندعم حكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السينيورا وطبيعتها الديمقراطي، كما ندع رغبة الشعب اللبناني في العيش بسلام. كما ندعم جهودهم من أجل حماية ديمقراطيتهم في وجه محاولات سورية وإيران وحلفائهما لتقويض الاستقرار وتأجيج العنف في هذا البلد المهم. إنني أدعو إلى إجراء تحقيق شامل في عملية الاغتيال، كي يتم التعرف على الأشخاص والقوى التي كانت وراء الجريمة.

ويضيف المراسل أن أحداث بيروت تزيد تعقيدا مسألة كيف – وبأي ثمن – يمكن للولايات المتحدة أن تتعاون مع إيران وسورية في شأن تحقيق الاستقرار في العراق.
أما في شأن الربط بين تعاون واشنطن وطهران حول العراق، فهو مرتبط بتنازلات إيرانية في الأزمة النووية، كما أكد بوش بقوله:

((صوت Bush ))

إذا كان الإيرانيون يرغبون في التحاور معنا، فلقد حددنا لهم السبيل في هذا الاتجاه، وهو أن يعلقوا بشكل قابل للتحقق نشاطاتهم في مجال تخصيب اليورانيوم.

على صلة

XS
SM
MD
LG