روابط للدخول

تساؤلات حول الخيارات المتاحة للناخبين الأيرانيين لأنتخاب احدى الهيئات الرئيسة في البلاد وهي مجمع الخبراء.


اياد الكيلاني

بعد أقل من شهر من الآن سيدلي الإيرانيون بأصواتهم لانتخاب إحدى الهيئات الرئيسية في البلاد، أي مجمع الخبراء، ولقد أسفرت عمليات التزكية عن حجب ثلثي الآملين بالترشيح وتركت بعض المرشحين بلا منافس، ما يثير تساؤلات حول الخيارات المتاحة للناخبين. غير أن المحلل Bill Samii يعتبر الانتخابات ذات مغزى لعدة أسباب:

( صوت Bill Samii )

يتمتع مجمع الخبراء بسلطة تتيح له عزل أعلى شخصية سياسية ودينية في البلاد، أي المرشد الأعلى، وهو حاليا آية الله علي خامنئي. ولكن، وبمعزل عن السلطات القانونية، سيتمخض السباق إلى مجمع الخبراء إما عن تثبيت قبضة الأصوليين على المؤسسات الإيرانية المنتخبة، أو يؤذن بعودة الإصلاحيين إلى الأهمية السياسية.
وكان المتحدث باسم (مجلس الأمناء) – علي خاد خوداي – أعلن أخيرا أن هناك 144 مرشحا ، أي ما يقل عن 30% من المرشحين الأصليين الذين بلغ عددهم 492 في أواسط الشهر المنصرم. ومن المتوقع أن تعلن الأرقام النهائية في 28 من الشهر الجاري، أي بعد إتاحة فرصة الاستئناف للمرفوضين.
وكان إعلان مجلس الأمناء أثار احتجاجات، حين وجه رئيس البرلمان السابق (حجة الإسلام مهدي كرّوبي) رسالة إلى رئيس مجمع الخبراء (آية الله علي مشكيني) يطلب فيها حلا للمشكلة، ومشيرا إلى التناقض الكامن في رفض المرشح (عباسي فرد) الذي ليس فقط من أعضاء المجمع الحاليين بل هو عضو سابق في مجلس الأمناء.
أما السعي إلى تكوين ائتلافات فلقد تأثر بالخلافات طويلة الأمد القائمة بين المحافظين التقليديين الأكبر سنا من جهة، والأصوليين الراديكاليين الأصغر سنا.
ويوضح المحلل بأن تكوين الائتلافات ربما لن يؤثر كثيرا في انتخابات لا يشترك فيها غير هذا العدد القليل من المرشحين، كما إن النظرة الواقعية تبين بأن السباق إلى مجمع الخبراء لن يتميز بتنافس حقيقي يذكر.
ومن شأن قلة الخيارات أن تحبط من حماس الناخبين، إلا أن الانتخابات الخاصة بالمجالس البلدية التي ستجرى في نفس اليوم (15 كانون الأول) قد تزيد من عدد المشاركين في عملية الاقتراع.

على صلة

XS
SM
MD
LG