روابط للدخول

بوش و المالكي يبحثان في عمان الأسبوع المقبل جهود إحلال الامن وترسيخ الاستقرار في العراق.


كفاح الحبيب

- أعلن في كل من واشنطن وبغداد عن لقاء سيجمع الرئيس الامريكي جورج بوش مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في العاصمة الاردنية عمان الاسبوع المقبل .
المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو قال للصحفيين ان بوش سيصل الى العاصمة الاردنية عمان عقب مشاركته في قمة حلف شمال الاطلسي ( النيتو ) التي ستعقد في ريغا عاصمة لاتفيا ، مشيراً الى ان بوش سيجري محادثات في التاسع والعشرين والثلاثين من الشهر الجاري مع المالكي للتركيز على جهود إحلال الامن وترسيخ الاستقرار في العراق.
سنو الذي كان على متن الطائرة التي أقلت بوش وهو في طريق عودته الى واشنطن من جولة في اسيا قال ان الإدارة الأميركية ستركز مناقشاتها على التطورات الحالية في العراق والتقدم الذي تحقق حتى الان في مداولات لجنة مشتركة عالية المستوى بشأن نقل المسؤولية الامنية ودور المنطقة في مساندة العراق.
من جانبه قال مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الامن القومي ستيفن هادلي ان الترتيبات لاجتماع بوش والمالكي بدأت قبل حوالي اسبوع لكنه قلل من شأن توقع أن يصدر اعلان كبير وجريء عقب المحادثات.
هادلي أوضح ان القمة ستتيح لبوش والمالكي فرصة مراجعة عمل لجنة مشتركة انشئت منذ اسابيع لدراسة كيفية نقل المسؤوليات الامنية الى العراقيين ، مضيفاً للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية ان اللقاء سيكون أيضاً فرصة للرئيس الأميركي ورئيس الوزراء العراقي لمراجعة الوضع في العراق والتحدث عن طرق السير قدماً باتجاه الأهداف المشتركة بطريقة اكثر فاعلية .
وفي بغداد أشار بيان للحكومة العراقية الى ان لقاء الزعيمين في الأردن يأتي لمواصلة المشاورات من أجل تثبيت الأمن والإستقرار في العراق ، مؤكداً ان المناقشات سوف تتطرق الى دور دول المنطقة في دعم العراق.
البيان جدد التأكيد على الإلتزام المشترك للحكومتين العراقية والأميركية ببناء أسس الديمقراطية والسلام والأمن في العراق الموحد.
رحلة بوش تأتي في مرحلة من النشاط الدبلوماسي المكثف بين العراق وجارتيه ايران وسوريا ، حيث اعلنت بغداد ودمشق استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما فيما تسعى طهران لإستضافة قمة ايرانية عراقية سورية ، مع تأكيد واشنطن على تشجيع بغداد على التحدث الى دول الجوار ، إذ أعرب هادلي عن إعتقاده بان من المهم ان يتحدث العراق مباشرة الى هذه الدول وان يوضح لها الحاجة لان تلعب دورا ايجابيا في السعي الى احلال الامن والاستقرار والديموقراطية فيه.
وعن إمكانية أن تدعو مجموعة دراسة العراق التي يرأسها وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر الى استئناف الاتصالات مع سوريا وايران ، أكد هادلي ان نتائج مراجعة الادارة الاميركية لن تكون جاهزة قبل رحلة بوش الى الاردن ، مضيفاً ان المراجعة سجلت تقدماً سيطلع عليه بوش في الايام المقبلة ، مشيراً الى ان العملية ستستغرق بعض الوقت.
واوضح هادلي ان بوش يرغب في سماع اصوات عديدة قبل اتخاذ قرارات ، بينها صوت المالكي الذي قال عنه هادلي ان لديه افكاراً بالتأكيد.

- آسيوياً أعلن وزير الخارجية الاندونيسي حسن ويراجودا ان بلاده ستقدم مقترحات بشأن كيفية حل الازمة في العراق .
ويراجودا قال ان اندونيسيا بإعتبارها اكبر دولة اسلامية في العالم من حيث عدد السكان لا يمكن ان يقتصر دورها على القراءة عمّا يحدث في العراق دون عمل شيء ، مشيراً الى ان المجتمع الدولي لم يشهد أي مؤشر على كيفية تسوية هذه المشكلة ، مؤكداً ان بلاده لا تلقي الافكار حسب ، بل أنها تنشط في بذل الجهود حتى يتم قبول تلك الافكار من قبل جميع الاطراف المعنية .
وردا على سؤال عما اذا كانت اندونيسيا قد تساهم بقوات في اطار جهود حل الصراع في العراق ، إكتفى ويراجودا بالقول ان سبل تفعيل هذه الافكار لا تزال خاضعة لمزيد من الدراسة.
يذكر ان الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو كان قد قال قبل يومين في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأميركي جورج بوش عقب إجراء محادثات ثنائية بينهما في جاكارتا ، قال ان تحقيق المصالحة الوطنية وانخراط مجموعات مختلفة من قوات الامن واحراز تقدم في اعادة بناء العراق ستحدد الجدول الزمني لمغادرة القوات الاميركية منه .
وتتفق جاكرتا مع واشنطن في العديد من القضايا عدا بعض السياسات الخاصة في الشرق الاوسط والتي لا تحظى بقبول في البلاد التي يقطنها مئتان وعشرون مليون نسمة ، خمسة وثمانون بالمئة منهم من المسلمين ، حيث دأبت اندونيسيا على انتقاد دخول القوات التي قادتها الولايات المتحدة الى العراق ، فيما يعتري العديد من الاندونيسيين الغضب ازاء الاعمال العسكرية الاميركية في كل من العراق وافغانستان والتي يعتبرونها هجمات على دول اسلامية.

- ذكر تقرير لمنظمة الامم المتحدة ان عدد القتلى العراقيين ارتفع لمستوى جديد في شهر تشرين الاول وان أكثر من مليوني نسمة نزحوا عن ديارهم منذ دخول القوات التي قادتها الولايات المتحدة الى العراق فرارا من العنف الذي يجتاح البلاد.
التقرير الذي تصدره المنظمة الدولية عن حقون الانسان مرة كل شهرين أظهر أرقاماً تستند لبيانات وزارة الصحة العراقية ، تقول أن عدد القتلى المدنيين بلغ ثلاثة آلاف وسبعمئة وتسعة أشخاص في شهر تشرين أول ليسجل ارتفاعا عن تموز الذي سجل فيه أكبر عدد للقتلى في العراق .
التقرير أشار الى أن الوضع الامني المتدهور زاد من الفقر وتسبب في حركة سكانية لا نظير لها مع نزوح أربعمئة وثمانية عشر ألفاً وثلاثمئة وإثنين وتسعين شخصاً داخل العراق جراء العنف الطائفي منذ الانفجار الذي وقع في مرقد الإمامين العسكريين بسامراء.
التقرير ذكر أيضاً ان نحو مئة ألف فرد يفرون الى سوريا والاردن شهريا ليصل اجمالي عدد من يسعون للاحتماء بالخارج منذ اذار عام 2003 الى مليون فاصلة ستة نسمة.
الامم المتحدة أوضحت في تقريرها ان السبب الرئيس للعنف يكمن في الهجمات الطائفية التي تثيرها هجمات يشنها مسلحون وميليشيات وجماعات اجرامية.
من جانب آخر حذرت منظمة اغاثة دولية من ان النساء غير المتزوجات والاطفال والمسنين والمرضى في العراق هم الفئات الاكثر تعرضا لمخاطر الجوع والتشرد بين الاشخاص المتضررين من العنف الطائفي.
منظمة الهجرة الدولية التي تتخذ من جنيف مقرا لها قالت في تقرير ان الاطفال على وجه الخصوص هم الاكثر عرضة لمخاطر سوء التغذية وانتشار الامراض.
وذكر التقرير ان نساء نازحات ربات أسر وحوامل دون عائل ومسنين ومرضى يناضلون من اجل البقاء دون امكانية الحصول على مأوى وطعام وماء او مساعدة طبية في محافظة صلاح الدين.
وقال التقرير ان الارامل يشكلن نسبة أحد عشر بالمئة من النازحين اللاتي تركن وحدهن لاعالة انفسهن واطفالهن في محافظة القادسية التي تتسم بهدوء نسبي.

على صلة

XS
SM
MD
LG