روابط للدخول

وزير الخارجية السوري في بغداد ، وحديث يتزايد في واشنطن عن ضرورة إشراك سوريا وإيران في حل مشكلة العراق.


كفاح الحبيب

- مع تزايد نبرة الحديث في واشنطن عن أن الرئيس الاميركي جورج بوش قد يتقرب من سوريا وايران من أجل تقديم المساعدة في جهود ترسيخ الإستقرار في العراق ، أعرب وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنغر عن إعتقاده بأن من المستحيل ان تحقق الولايات المتحدة نصراً عسكريا واضحا في العراق.
كيسنغر إستبعد في حديث لمحطة تلفزيون (بي بي سي) إمكانية إقامة حكومة عراقية تفرض ارادتها على جميع انحاء البلاد وتضع الحرب الاهلية والعنف الطائفي تحت سيطرتها ، اذا كان هذا هو المقصود بالنصر العسكري الواضح .
من جانب آخر أكد اعضاء ديمقراطيون بالكونغرس الاميركي على ضرورة ان تكون كل من سوريا وايران جزءاً من اجتماع في الشرق الاوسط بشأن العراق ولكن الجمهوريين يصرون على ضرورة ان يلبي خصوم الولايات المتحدة اولا بعض الشروط.
السنيتور الديمقراطي كارل ليفن الذي من المتوقع ان يرأس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ في كانون الثاني قال ان اي حل في العراق يتطلب مشاركة الدولتين الجارتين على الرغم من عدم رغبة الولايات المتحدة في ذلك .
ليفن قال في حديث مع شبكة (سي ان ان) التلفزيونية الأميركية ان من المرجح ان تدعو لجنة مؤلفة من الحزبين تقوم بدراسة الخيارات بالنسبة للعراق برئاسة وزير الخارجية الامريكي الأسبق جيمس بيكر الى ضم ايران وسوريا الى الجهود الدبلوماسية بشأن العراق.
السنيتور الجمهورية كيه بيلي هتشيسن من جانبها قالت ان إشراك سوريا وايران يتوقف على سلوكهما اذا كانتا ستصبحان قوة ايجابية ، وان هذا الموقف يتطلب شروطاً مسبقة ، مؤكدة على ان من المهم تجميع الدول الاخرى في الشرق الاوسط للمساعدة في انهاء العنف في العراق.
ولكن ليفن الذي يدعم القيام بانسحاب تدريجي للقوات الاميركية من العراق يبدأ خلال ما بين اربعة وستة اشهر قال ان اقناع طهران ودمشق بالموافقة على الشروط قد يستغرق وقتاً.
ليفن أكد انه سيخطر العراقيين وجيرانهم من ان الولايات المتحدة ستبدأ هذا الخفض التدريجي ، معرباً عن اعتقاده بان هذه هي نقطة الضغط على العراقيين ، كما انها نقطة الضغط على الجيران الذين لا يريدون تفتت العراق.
السنيتور الجمهوري جون مكين الذي يحتمل ان يرشح نفسه في انتخابات الرئاسة عام 2008 ، والذي يقترح زيادة عدد القوات الاميركية في العراق لمواجهة التمرد ، قال لشبكة (أي بي سي) التلفزيونية انه لا يهتم بمشاركة ايران وسوريا ، معرباً عن إعتقاده انه سيكون من الصعب التوصل لاتفاق.

----- فاصل -----

في هذه الأثناء عرض وزير الخارجية السوري وليد المعلم تقديم الدعم للحكومة العراقية ضد المسلحين في اول زيارة يقوم بها وزير سوري لبغداد منذ اطاحة نظام الرئيس السابق صدام حسين .
المعلم شدد على انه لم يأت لارضاء القوى الاجنبية مكرراً موقف دمشق الداعي لرحيل القوات الاميركية ، وقال في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره العراقي هوشيار زيباري ان سوريا تدين الارهاب ، مؤكداً ان بلاده تؤيد الحكومة المنتخبة وخطة المصالحة الوطنية ووحدة العراق وتعتقد أن تحديد جدول زمني لانسحاب ماسمّاه بقوات الاحتلال الاميركية سيؤدي الى تراجع العنف في العراق.
أما زيباري فقد أشار الى ان زيارة المعلم ستكون اختبارا لرغبة الدول العربية المجاورة في مساعدة العراق ، مؤكداً ان أمن العراق واستقراره قضية تهم الدول المجاورة ومنها سوريا.
من جهته أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ ان المسؤولين العراقيين سيضغطون على وزير الخارجية السوري لبذل المزيد من الجهود لمنع مقاتلي القاعدة من دخول العراق وتجفيف منابع التمويل عن أنصار الرئيس العراقي السابق صدام حسين والتوقف عن ايواء مساعديه السابقين .


----- فاصل -----

ذكرت صحيفة أميركية ان لجنة تابعة لوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) وضعت ثلاثة خيارات أساسية لتحسين الوضع في العراق تتمثل في سحب القوات الأميركية منه أو ارسال مزيد من القوات اليه أو تقليل حجم القوة مع البقاء لمدة أطول فيه.
صحيفة واشنطن بوشت نقلت عن مسؤولين كبار بوزارة الدفاع ان اللجنة من المرجح أن توصي بالمزج بين زيادة صغيرة قصيرة الامد للقوات الاميركية وتدريب القوات العراقية لمدة أطول ، مشيرة الى ان مصادر جرى اطلاعها على المراجعة التي جرت بقيادة رئيس هيئة الاركان المشتركة الأميركية الجنرال بيتر بيس قالت ان اللجنة توصلت الى أنه ليس هناك عدد كاف من القوات الاميركية لزيادة حجم القوة بارسال الاف الجنود.
الصحيفة تابعت تقول ان خيار الانسحاب السريع من العراق قد رفض اذ أن ذلك من المرجح أن يدفع العراق صوب حرب أهلية شاملة ، مؤكدةً أن لجنة البنتاغون وضعت خطة بالبقاء لمدة أطول مع تقليل عدد القوات الاميركية وتدريب القوات العراقية وتقديم النصح إليها لفترة أطول ، مشيرة الى ان التواجد الاميركي في العراق وفقا لهذه الخيارات سيزيد بما يترواح بين عشرين وثلاثين ألف جندي لفترة قصيرة.


----- فاصل -----
قال وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية كيم هاويلز ان العراق يواجه أوقاتاً حرجة ، لكنه نوّه الى ان تقدماً يتم احرازه .
هاويلز قال في بيان ان الحكومة العراقية لم تبدأ الا قبل خمسة اشهر فقط ، وانها تواجه تحديات جسام في بناء المستقبل السياسي الجديد والمؤسسات الجديدة التي تحتاجها من اجل الحكم ، مشيراً الى ان امدادات الكهرباء والبطالة تحتل مكانا بارزا في جدول اعمال ساسة محافظة البصرة.
هاويلز أكد تحقيق تقدم ملموس في المساعدة في معالجة تلك التحديات من خلال وزارة الخارجية وبرامج ادارة التنمية الدولية وجهود القوات المسلحة البريطانية ، لافتاً الى ان هناك الكثير الذي يتعين القيام به ، مبدياً في الوقت نفسه حرصه على ان يستمع من الزعماء المحليين كيف يرون الطريق الى الامام.
من جهتها ذكرت وزارة الخارجية البريطانية في بيان ان هاويلز توجه الى البصرة للقاء المحافظ والزعماء السياسيين واعضاء اللجنة الامنية بالمدينة.
يشار الى ان هاويلز لم يكن اول وزير بريطاني يقوم بزيارة للبصرة خلال مطلع الاسبوع ، فقد وصل وزير المالية البريطاني غوردن براون الى العراق لاول مرة يوم السبت ودعا الى تقديم مئة مليون جنيه استراليني اضافية للمساعدة في اعادة بناء البلاد.

على صلة

XS
SM
MD
LG