روابط للدخول

وزيرة الخارجية الأميركية: لا مستقبل للعراقيين إلا بالتعايش فيما بينهم


فارس عمر

دعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس العراقيين الى معالجة الاحتقانات الطائفية التي تمزق مجتمعهم والحفاظ على وحدة وطنهم العراق.
وقالت رايس في كلمة القتها يوم السبت في مؤتمر للمال والاعمال على هامش القمة الاقتصادية لدول آسيا والمحيط الهادئ في العاصمة الفيتنامية هانوي ، ان على اهل العراق ان يتصدوا لخلافاتهم ويدركوا ان لا مستقبل لهم إلا بالعيش معا.
وأوضحت وزيرة الخارجية الاميركية انها لا تقلل من حجم التحديات التي يواجهها العراق ولكنها ترى العراقيين ماضين نحو مستقبل أفضل رغم اعمال العنف. ونفت رايس ان تكون الولايات المتحدة عالقة في "مستنقع" مؤكدة من جديد تصميم واشنطن على عدم التراجع حتى إنجاز المهمة ، والعمل مع العراقيين من اجل السلام. ولكنها اضافت ان النجاح يعتمد في نهاية المطاف على العراقيين أنفسهم مثلما اختارت فيتنام ان تتجاوز الصراعات التي اعترت ماضيها ، بحسب وزيرة الخارجية الاميركية.
ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن رايس قولها ان على العراقيين ان يتخذوا قرارات صائبة وصعبة كما فعلت فيتنام وان يتصدوا لخلافاتهم ويدركوا ان لديهم مستقبلا واحدا هو العيش معا. وحذرت قائلة ان العراقيين "لا مستقبل لهم إذا حاولوا البقاء متباعدين عن بعضهم البعض" ، على حد تعبيرها.
واعلنت وزيرة الخارجية الاميركية انه إذا حافظ العراقيون على وحدتهم ودعمتهم الولايات المتحدة وبقيت على التزامها تجاههم "وأدركنا ان الرهان على مآل الوضع في العراق هو حرفيا الرهان على شرق أوسط من طراز مغاير يمكن ان يشكل مركز عالم أكثر سلاما...فان فرصة أفضل ستكون لدى العراقيين ولدينا لتحقيق النجاح" ، بحسب وزيرة الخارجية الاميركية.
وفي سياق متصل حذرت روسيا من ان تداعيات تقسيم العراق ستمتد الى عموم المنطقة. وقال المتحدث بإسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامنين ان التوقعات التي تتحدث عن خطر انهيار الدولة العراقية تثير القلق. ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن المسؤول الروسي قوله ان تفكك العراق على خلفية مستوى لا سابق له من العنف على اساس عرقي ومذهبي ستكون له آثار سلبية بالغة على المنطقة برمتها ، على حد تعبيره.
واقترح المتحدث باسم الخارجية الروسية ان استقرار الوضع في العراق يمكن ان يتحقق بحوار وطني واسع واحترام مصالح جميع الفرقاء السياسيين ومكونات الشعب العراقي من كل الانتماءات العرقية والمذهبية.

** ** **

وصل وزير الخزانة البريطاني غوردن براون الى العراق يوم السبت في زيارة لم يُعلن عنها من قبل هي الاولى يقوم بها براون المرشح لخلافة توني بلير في رئاسة الحكومة البريطانية. وأجرى براون محادثات مع المسؤولين العراقيين وزار القوات البريطانية المتمركزة في منطقة البصرة. وتعهد وزير الخزانة البريطاني بتقديم مساعدات اضافية للعراق تبلغ نحو مئتي مليون دولار. ونقلت وكالة رويترز عن براون اعلانه: "ما أقوله اليوم هو اننا يمكن ان نوفر مئة مليون جنيه استرليني اضافية على امتداد السنوات الثلاث المقبلة للمساعدة في برنامج اعادة الاعمار الاقتصادي".
براون الذي رافقه في زيارته قائد الجيش البريطاني السر جوك ستراب التقى في البصرة نائب رئيس الوزراء برهم صالح ووزير المالية باقر جبر الزبيدي ومحافظ البصرة محمد الوائلي وكبار المسؤولين في المنطقة. وتناول البحث اعادة اعمار البصرة وتشجيع الاستثمارات الاجنبية في المنطقة.
وكان براون أكد في وقت سابق التزام الحكومة البريطانية بدعم الشعب العراقي في بناء "دولة ديمقراطية تحقق السلام والازدهار لشعبها وتقوم بدورها كاملا في المنطقة والاقتصاد العالمي" ، بحسب وزير الخزانة البريطاني.
ويتمركز في جنوب العراق نحو سبعة آلاف جندي بريطاني غالبيتهم في البصرة والمناطق المحيطة.

** ** **

قالت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير يوم السبت ان وزير الخارجية الاميركي الاسبق جيمس بيكر الذي يشارك في رئاسة مجموعة دراسة العراق لبحث الخيارات الاستراتيجية بشأن الملف العراقي ، التقى مسؤولين سوريين عدة مرات لاستطلاع سبل تعاون دمشق مع الولايات المتحدة.
واشار التقرير الى ان احد اللقاءات التي عقدها بيكر كان مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم في فندق والدورف استوريا في نيويورك خلال شهر ايلول الماضي. ونقلت الصحيفة عن السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى قوله ان بيكر سأل المعلم في ذلك اللقاء "ما المطلوب لكي تساعد سوريا في موضوع العراق؟" وقال المعلم ان ذلك اللقاء كان "واعدا جدا" ، على حد وصفه.
واضاف السفير السوري في حديثه للصحيفة انه تولى الاعداد لذلك اللقاء في مدينة نيويورك الذي حضره اعضاء آخرون في مجموعة دراسة العراق من الحزبين الجمهوري والديمقراطي الاميركيين وذلك بطلب من بيكر نفسه.
كما ان السفير مصطفى نفسَه اجتمع مرتين مع مجموعة دراسة العراق في واشنطن. وأفاد التقرير ان مصطفى امتنع عن الخوض في تفاصيل محدَّدة ولكنه قال انه ابلغ مجموعة دراسة العراق باستفاضة ما يمكن ان تفعله سوريا وما لا يمكن ان تفعله. ونسبت الصحيفة الى السفير السوري قوله: "كنا صريحين جدا مع بعضنا البعض وأوضحنا لهم لماذا من مصلحتنا الوطنية ان نحاول المساعدة على استقرار الوضع في العراق".
واشارت "نيويورك تايمز" في تقريرها الى ان البيت البيض اعلن يوم الجمعة ان سوريا تستطيع ان تقوم بدور ايجابي في المنطقة.
ولكن المتحدثة باسم البيت الابيض دانا برينو اضافت: "حتى العراقيون قالوا ان سوريا وايران لم تتخذا موقفا بناء في العراق ولم تدعَما حكومة الوحدة العراقية" ، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" نقلا عن المسؤولة الاميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG