روابط للدخول

تعديل وزاري محدود في الايام المقبلة وقلق من الوضع الأمني


فارس عمر

المالكي يؤكد اجراء تعديل وزاري محدود في حكومته وبوش يستلهم دروس الحرب الفيتنامية..

- أكد رئيس الوزراء نوري المالكي ان تعديلا وزاريا محدودا سيُعلن خلال الايام المقبلة. وقال المالكي في مؤتمر صحفي عقده خلال زيارته التي بدأها لتركيا يوم الخميس ان العملَ جارٍ الآن على التعديل الوزاري المنتَظر ولكنه اوضح ان تغييرات جوهرية لن تُجرى في تركيبة الحكومة بل تعديلات بسيطة ستُعلن في وقت قريب.
وكان المالكي اجرى محادثات في انقرة مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان تناولت القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الجارين. وقال في تصريح للصحفيين عقب المحادثات ان حكومته تدرس اتخاذ اجراءات أمنية جديدة لمكافحة عمليات التفجير والتفخيخ بصفة خاصة والحد من دوامة العنف المستمرة في العراق عموما. وأعتبر المالكي ان الوضع الأمني سبب لقلق الحكومة داعيا الى وقف التدخلات الخارجية في شؤون العراق.

المالكي اكد انه سيعمل من أجل سلامة العراق ووحدة اراضيه الاقليمية متعهدا بحل قضية كركوك لما فيه مصلحة جميع الاطراف.
وتطرق رئيس الوزراء الى نتائج الانتخابات النصفية للكونغرس الاميركي فاستبعد حدوث تغيير جذري في السياسة الاميركية تجاه العراق حتى بعد سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الشيوخ والنواب. وقال المالكي ان حكومته ترى ان أي تغير كبير لن يحدث في السياسة الاميركية تجاه العراق بل تغييرات تكتيكية ثانوية فقط . ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن المالكي قوله: "على اية حال نحن شركاء وحلفاء وسنواصل عملَنا بصورة وثيقة".
وقال رئيس الوزراء ان العلاقات العراقية الاميركية ستواصل تطورَها بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين. وأكد ان علاقات الحكومة ستكون طيبة مع الجمهوريين والديمقراطيين على السواء.
وبشأن وجود القوات متعددة الجنسيات في العراق اعرب المالكي عن الأمل بتنامي القدرات العراقية لتولي مسؤولية الأمن من هذه القوات في العام المقبل.
واشار المالكي الى ان خطط الحكومة تقضي بأن تُستكمَل اعادة بناء الجيش العراقي وتحديثه في النصف الأول من عام 2007. وفي حال انسحاب القوات متعددة الجنسيات ستقيم الحكومة مؤسسات تملأ الفراغ الذي تتركه. ونقلت وكالة فرانس برس عن المالكي قوله: "نحن اقوياء بما فيه الكفاية للقيام بذلك".

- اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش يوم الجمعة ان من دروس الحرب الفيتنامية التي انتهت قبل ثلاثين عاما برحيل القوات الاميركية ان على الولايات المتحدة ان تتحلى بالصبر في العراق.
وقال بوش خلال اول زيارة يقوم بها لفيتنام ان الانسحاب قبل تحقيق النصر خطأ يتعين ألا يتكرر في العراق:

"سننجح إلا إذا رحلنا ، وستنجح حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي ما لم تغادر قوات التحالف قبل ان تتاح لها فرصة لتحقيق النجاح".

بوش ، وهو ثاني رئيس اميركي يزور فيتنام منذ انتهاء الحرب هناك ، يواجه ضغوطا متزايدة داخل بلده لخفض الوجود العسكري الاميركي في العراق. ولكنه دعا العالم واميركا الى ابداء مزيد من الصبر. ولفت بوش الذي يزور هانوي للمشاركة في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ ، الى ان فيتنام خطت خطوات كبيرة منذ انتهاء الحرب وان العراق سيمضى على خطى فيتنام بمزيد من الصبر الاميركي:
"ستمر فترة مديدة قبل ان تنتصر ايديولوجيا الأمل ، أو ايديولوجيا الحرية ، على ايديولوجيا الكراهية. ولكن العالم الذي نعيش فيه اليوم عالم يُراد ان تحدث الأشياء فيه على الفور ، وهذا عمل شاق في العراق".
بوش التقى في العاصمة الفيتنامية رئيس الوزراء الاسترالي جون هاورد. واشار في اعقاب اللقاء الى ان اركان ادارته يعكفون على تدارس تعديلات تكتيكية مختلفة في العراق. وقال بوش انه أكد لرئيس الوزراء الاسترالي ان الولايات المتحدة لن تغادر قبل انجاز المهمة وقبل ان يتمكن العراق من حكم نفسه والدفاع عن نفسه ، بحسب الرئيس الاميركي.
هاورد من جهته حذر من ان الانسحاب المبكر من العراق سيكون ما وصفه بـ"هزيمة كارثية" في الحرب على الارهاب.

- أوضح المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ يوم الجمعة ان الحكومة العراقية لم تُصدر مذكرة القاء قبض على الامين العام لهيئة علماء المسلمين الشيخ حارث الضاري بل قدمت مذكرة تحقيق الى السلطات القضائية بشأن نشاطاته. ولكن الشيخ الضاري اعتبر ان لا فرق بين هذه المذكرة أو تلك. وفي حديث خاص لاذاعة العراق الحر وصف الضاري مذكرة التحقيق بانها محاولة من الحكومة لتوجيه الانتباه بعيدا عن تردي الاوضاع الأمنية.
في غضون ذلك أوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد عبد الكريم خلف ان الوزارة قدمت مستندات الى القضاء تشكل اساسا للتحقيق مع الضاري. وفي تصريح لاذاعة العراق الحر قال العميد خلف ان القضية تتعلق بخرق قانون مكافحة الارهاب.
واكد المتحدث باسم وزارة الداخلية ان القضية الآن بيد القضاء وان القانون لا يُعلى عليه. فاما ان يكون القانون هو السيد واما الفوضى ، بحسب تعبيره.

على صلة

XS
SM
MD
LG