روابط للدخول

المالكي يدعو إلى إجراء تعديل وزاري شامل في الحكومة العراقية


ناظم ياسين

فيما حصد العنف المتصاعد في البلاد عشرات الضحايا الأحد وناقش النواب العراقيون في بغداد مستجدات الملف الأمني مع رئيس الوزراء نوري كامل المالكي ألمحَ الرئيس جورج دبليو بوش في واشنطن إلى إجراء تغيير في السياسة الأميركية في العراق وأُعلن في لندن أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيدلي بشهادةٍ أمام اللجنة الأميركية المستقلة التي تدرس الخيارات الاستراتيجية البديلة في العراق.
الرئيس الأميركي أشادَ في كلمته الإذاعية الأسبوعية السبت بوزير الدفاع المعيّن روبرت غيتس قائلا إنه سيكون عاملا باتجاه التغيير.
لكنه أكد العزمَ على محاربة الإرهاب مشيراً إلى أن العراق يبقى "الجبهة المركزية لهذه الحرب"، على حد تعبيره. وأوضح من جديد بعد أقل من أسبوع على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس أوضح أنه منفتح على الأفكار التي سيطرحها الديمقراطيون ولجنة الخبراء المستقلين التي تُعرف باسم (مجموعة دراسة العراق) والتي سيجتمع معها يوم الاثنين.
بوش أثنى أيضاً على وزير الدفاع الأميركي المنصرف دونالد رامسفلد الذي استقال بعد يوم واحد من الانتخابات التي اعتُبرت على نطاقٍ واسع بمثابة استفتاء على سياسة واشنطن في العراق.
وفي عرضها لكلمة الرئيس بوش التي تزامنت مع احتفالات الولايات المتحدة بيوم المحاربين القدامى، نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عنه القول إن الانتخابات الأخيرة ستؤدي إلى تغييرات في واشنطن "لكن شيئاً واحداً لم يتغير: إن أميركا تواجه أعداء قساة هاجمونا سابقاً ويريدون مهاجمتنا مرة أخرى"، على حد تعبيره.
وأضاف الرئيس الأميركي "لديّ رسالة لهؤلاء الأعداء: لا تفسّروا عمل الديمقراطية الأميركية بأنه نقص في الإرادة الأميركية.. إن أمتنا ملتزمة بجلبكم إلى العدالة وسوف ننتصر"، بحسب تعبير بوش.

** ** **

في غضون ذلك، وفي لندن، أُعلن أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيدلي يوم الثلاثاء بشهادة أمام اللجنة الأميركية التي تضم أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي وتقوم بمراجعة للسياسة في العراق.
وقال مكتب بلير السبت إنه سيتحدث عبر دائرة تلفزيونية مغلقة إلى (مجموعة دراسة العراق) التي يشارك في رئاستها وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر والسياسي الديمقراطي المخضرم لي هاملتون.
وكان الكونغرس شكّل هذه اللجنة في آذار الماضي لرفع تقييماتها المستقلة للأوضاع الراهنة وما يمكن إحرازه في العراق. وهي تضم روبرت غيتس الذي سيخلف دونالد رامسفلد. لكن غيتس سيستقيل من عضوية (مجموعة دراسة العراق) ليحل مكانه وزير الخارجية الأميركي الأسبق لورنس إيغلبرغر.
وعلى الرغم من أن الناطقة باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني لم تفصح عن فحوى ما سوف تتضمنه الشهادة إلا أن أحد التقارير الإعلامية أشارَ إلى احتمال أن يؤيد بلير انتهاج سُبل دبلوماسية مع سوريا وإيران لإشراكهما في المساعدة في وقف إراقة الدماء بالعراق وهي فكرة أشار بعض أعضاء اللجنة إلى تأييدهم لها، بحسب ما أفادت وكالة رويترز للأنباء.
وكان محللون أشاروا إلى احتمال أن تتضمن توصيات لجنة بيكر انسحاباً تدريجياً للقوات الأميركية من العراق إضافةً إلى إجراء محادثات مع إيران وسوريا في شأن الملف الأمني العراقي.
وبالإضافة إلى بوش وبلير، سوف تجتمع اللجنة مع نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ومستشار الأمن القومي ستيفن هادلي ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع المنصرف دونالد رامسفلد ومدير المخابرات القومية جون نيغروبونتي إلى جانب عدد من القيادات الأميركية الميدانية في العراق ومن بينها السفير زالـمَيْ خليلزاد.

** ** **

في بغداد، دعا رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي الأحد إلى تعديل وزاري شامل.
وجاء في بيانٍ لرئاسة الوزراء أن دعوة المالكي وردت في سياق كلمة ألقاها أمام جلسة مغلقة لمجلس النواب أكد فيها ضرورة إجراء التعديل الوزاري الشامل "ضمن ضوابط وقياسات تتناسب والمرحلة الحالية في البلاد"، على حد تعبيره.
وأضاف أن رئيس الوزراء حمّل مجلس النواب وشركاء العملية السياسية مسؤولية بناء الدولة ومواجهة التحديات الأمنية مناشداً جميع السياسيين العراقيين على مختلف انتماءاتهم تحمّل المسؤولية والإسهام "في معالجة الأوضاع والتهدئة ودفع عملية المصالحة الوطنية إلى الأمام"، بحسب تعبير البيان.
أعضاء البرلمان ناقشوا مع المالكي ووزيريْ الدفاع والداخلية عبد القادر محمد جاسم وجواد البولاني الأوضاع الأمنية في البلاد.
وكان المالكي ذكر في تصريحاتٍ صحافية نُشرت الأحد أن التعديل الوزاري سيشمل عددا من الوزراء في حكومته.
ونُقل عنه القول في لقاء مع بعض رؤساء تحرير الصحف العراقية وهيئات تحريرها إن التعديل سيُجرى دون الالتفات إلى قائمة الوزير أو حزبه لأن الأصل هو البحث عن الكفاءة.
المالكي أكد أيضاً أن "المصالحة هي المخرج الوحيد لإنقاذ العراق".
وفي شأن حلّ الميليشيات قال إنه لا يمكن الجمع بين الحكومة والميليشيات ولا بد أن يكون السلاح في يد الحكومة، بحسب ما نُقل عن رئيس الوزراء العراقي.

** ** **

أخيراً، وفي محور الإجراءات الحكومية الرامية إلى استئصال الفساد المستشري، أُعلن أن هيئة النزاهة في المحكمة المركزية أحالت ثلاثين قضية فساد إداري ومالي في وزارة التجارة تشمل مسؤولين كبار في الوزارة إلى محكمة الجنايات المركزية لغرض إصدار الأحكام فيها.
هذا ما أعلنه علي الشبوط الناطق الرسمي باسم رئيس هيئة النزاهة العامة الأحد. ونقل بيان أصدرته دائرة الاتصالات الحكومية في مجلس الوزراء العراقي عن الشبوط قوله إن "الموظفين المحالين إلى المحكمة أحدثوا ضرراً كبيرا في المال العام نتيجة تجاوزهم حدود صلاحياتهم بالإضافة إلى الإهمال الوظيفي"، على حد تعبيره.
كما أكد أن هيئة النزاهة "عازمة على إنجاز جميع القضايا التي ترد إليها
في وقت قياسي للحفاظ على المال العام والنيل من الفساد بكل أشكاله"، بحسب ما ورد في البيان.

على صلة

XS
SM
MD
LG