روابط للدخول

خبراء عسكريون يراجعون الإستراتيجية الأميركية في العراق


فارس عمر

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير يوم السبت ان القادة العسكريين الاميركيين بدأوا عملية مراجعة واسعة للاستراتيجية المعتمدة في العراق.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في وزارة الدفاع "البنتاغون" قولهم ان رئيس هيئة الاركان المشتركة للقوات المسلحة الاميركية الجنرال بيتر بايس شكَّل فريقا ممن سمَّتهم الصحيفة خيرة ضباط الجيش الاميركي وأكثرهم ابداعا ، وطلب منهم ان يلقوا نظرة جديدة على الوضع في العراق وافغانستان وغيرهما من المناطق الساخنة.
والهدف من عمل هذا الفريق هو اعداد طائفة من الخيارات التي يمكن ان يعتمد عليها الجنرال بايس في توصياته للرئيس جورج بوش فيما يقوم البيت البيض بتعديل استرتيجيته في العراق. ومن الافكار التي تناولها البحث ، بحسب التقرير، زيادة حجم قوى الأمن العراقية بموازاة المجهود الاميركي لتدريبها وتجهيزها ، وتعديل حجم القوات الاميركية في العراق.
وقال مسؤولو "البنتاغون" ان المراجعة العسكرية بدأت رسميا في الخامس والعشرين من ايلول الماضي.
واشار التقرير الى ان المراجعة وان كانت قد بدأت منذ ستة اسابيع لكنها اكتسب طابعا ملحا بصفة خاصة بعد فوز الديمقراطيين في الانتخابات النصفية للكونغرس وقرار الرئيس بوش تبديل وزير الدفاع دونالد رامسفلد والدعوات المتزايدة الى تغيير الاستراتيجية المعتمدة في العراق.
وقال التقرير ان وزارة الدفاع الاميركية حاولت في البداية التكتم على وجود المراجعة ولكن ادارة بوش اعلنت في الاونة الاخيرة استعدادها لتدارس أي افكار ومقاربات جديدة في مسعى منها لمواجهة الانتقادات القائلة انها تتمسك باستراتيجية متعثرة ، بحسب التقرير.
وكان رئيس هيئة الاركان المشتركة الاميركية اشار الى المراجعة بعبارات عامة في احاديث صحيفة يوم الجمعة. وقال الجنرال بايس في مقابلة مع شبكة "سي بي أس" انه "علينا ان نُخضع أنفسنا لمراجعة صادقة جيدة في شأن ما له جدوى في العمل وما ليس له جدوى...وما هي العوائق التي تعترض طريق التقدم وما ينبغي ان نغيِّرَه في طريقة عملنا بغية التوثق من الوصول الى الهدف الذي حددناه لأنفسنا" ، بحسب القائد العسكري الاميركي.
وفي هذا السياق من المقرر ان يجتمع الرئيس بوش وطاقم مجلس الأمن القومي يوم الاثنين المقبل مع اعضاء مجموعة دراسة العراق برئاسة وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر وعضو الكونغرس السابق عن الحزب الديمقراطي لي هاملتون. وأكد المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو ان مسؤولين آخرين في الادارة الاميركية سيجتمعون مع لجنة بيكر ـ هاملتون على انفراد:
"سيعقد عدد من كبار المسؤولين اجتماعات منفصلة مع مجموعة دراسة العراق ، ومن هؤلاء المسؤولين وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع دونالد رامسفلد ورئيس الاستخبارات الوطنية جون نيغروبونتي ومدير وكالة المخابرات المركزية مايك هايدن. كما ان اعضاء المجموعة سيتحدثون مع السفير زلماء خليل زاد. وان الرئيس بوش يتطلع الى الاستماع لآراء اللجنة ومناقشة ملف العراق".
وقال الرئيس الاميركي يوم السبت انه يرحب بمقترحات المجموعة التي يُنتَظَر ان تقدم توصياتها بشأن العراق قبل نهاية العام.
بوش اكد مجددا في كلمته الاذاعية الاسبوعية انه يريد ان يستمع الى افكار من الديمقراطيين بشأن افضل السبل لدعم القوات الاميركية على جبهات القتال وكسب الحرب على الارهاب ، بحسب تعبيره.
وكان بوش استقبل زعماء الديمقراطيين في البيت الابيض يوم الجمعة واعلن استعداده للعمل مع الكونغرس ذي الاغلبية الديمقراطية الآن:
"ان هذه فرصة كبيرة لكي نبين للبلاد ان الجمهوريين والديمقراطيين وطنيون بالقدر نفسه وحريصون بالقدر نفسه على المستقبل ، واننا قادرون على العمل معا".
الزعماء الديمقراطيون من جهتهم ابدوا استعدادهم للتعاون مع ادارة بوش.

** ** **

انتقد الرئيس الالماني هورست كولر حكومات الدول الاوروبية متهما اياها بالتقصير في المساعدة على تحقيق الاستقرار في العراق. واعتبر ان ترك الولايات المتحدة تتولى بمفردها تأمين العراق حماقة من الدول الاوروبية.
وقال كولر في مقابلة نشرتها صحيفة "فرانكفورتر روندشاو" الالمانية يوم السبت: "ان الحرب أدت الى كارثة ولكننا لا نستطيع ان نجلس ونقول انها مشكلة الاميركيين. فان ذلك سيكون موقفا احمق وقصيرَ النظر ومتغطرسا" ، على حد تعبير الرئيس الالماني.
وحذر كولر من ان اوروبا لا يمكن ان تسمح للمنطقة بالانزلاق الى الفوضى وان لديها مصلحة وجودية مباشرة في الحيلولة دون ذلك.
واشار الرئيس الالماني الى ان الانتخابات النصفية الاخيرة للكونغرس الاميركي التي اسفرت عن فوز الديمقراطيين يمكن ان تؤدي الى مطالب أكبر من واشنطن بمساعدة اوروبية في العراق.
وقال كولر ان المطلوب من اوروبا ان تقدم مزيدا من المساعدات والمعونة في اعادة الاعمار المدني لتحقيق الاستقرار في المنطقة. واضاف ان التهرب والتفرج بديل اسوأ ، بحسب الرئيس الالماني.

** ** **

نفى مسؤول في الحكومة الاقليمية في كردستان العراق فرض قيود على على اقامة العراقيين من غير الاكراد في محافظات الاقليم. وقال وزير الداخلية في حكوم اقليم كردستان كريم سنجاري في مقابلة نشرتها صحيفة "الشرق الأوسط" يوم السبت ان كردستان "جزء من العراق مثل باقي الاجزاء وللمواطن العراقي الحق في الاقامة اينما يُريد".
وحول ما يتردد عن حاجة العراقي من غير سكان الاقليم الى كفيل للاقامة في كردستان قال وزير داخلية الاقليم: "ليس هناك قانون أو تعليمات تُفيد بذلك ولكن العائلة او أي مواطن يأتي من خارج الاقليم ويريد الاقامة ، حتى يسهِّل على نفسه اجراءات التدقيق الأمني ، يلجأ من تلقاء نفسه لاحضار كفيل كي يختصر الاجراءات" ، بحسب المسؤول الاقليمي.

** ** **

قالت صحيفة "لوس انجيليس تايمز" في تقرير يوم السبت ان الوف العراقيين قضوا بسبب نقص الأدوية والمعدات الحيوية والأطباء على الرغم من ضخ مساعدات اميركية تبلغ نحو خمسمئة مليون دولار في النظام الصحي ، بحسب مسؤولين عراقيين ومراقبين اميركيين.
واضافت الصحيفة في تقريرها ان العنف الطائفي المستعر والسرقة وسوء الادارة استنزفت الموارد الصحية وجعلت ايصال الامدادات صعبا. وما يَزيد الأزمة تفاقما مقتل مئات الأطباء ورحيل آلاف آخرين عن العراق.
ونقل التقرير عن ارقام رسمية عراقية تردي معدل الوفيات بين الاطفال الذي يعتبر من المؤشرات الأساسية الى في تقييم الوضع الصحي لأي بلد.
وقال التقرير انه في عموم العراق الذي كان لديه نظام صحي يُحسَد عليه في المنطقة ، بحسب تعبير الصحيفة ، يَفتَقر الكثير من المستشفيات الى الكومبيوترات أو الملفات التي تسجل حالات المرضى. وما متوفر من اجهزة للتصوير الشعاعي والتصوير المغناطيسي "أم آر آي" قليل وفي اماكن متباعدة.
ونقلت الصحيفة عن الدكتور حسام عبود من مستشفى اليرموك ان خمسة اشخاص يفارقون الحياة كل يوم في هذا المستشفى المزدحم لعدم توفر المعدات اللازمة لعلاج الازمات القلبية وغيرها من الامراض والاصابات الشائعة ، بحسب صحيفة "لوس انجيليس تايمز".

على صلة

XS
SM
MD
LG