روابط للدخول

الديمقراطيون الأميرکيون يدعون لعقد قمة حول حرب العراق


کفاح الحبيب

من أبرز محاور الملف:
** مع استقالة رامسفيلد وتعيين غيتس، بوش يجدد التزامه تحقيق النصر في العراق ** الديمقراطيون يدعون لعقد قمة حول حرب العراق عشية انتصارهم المدوي في الانتخابات

** ** **

قال الرئيس الأميركي جورج بوش انه لا يزال ملتزماً بتحقيق النصر في العراق وأكد ان القوات الاميركية لن تنسحب سريعا من هناك بعدما انتزع الديمقراطيون السيطرة على الكونغرس من الجمهوريين .
بوش عبر في مؤتمر صحفي عن شعوره بخيبة أمل بسبب المكاسب الكبيرة التي حققها الديمقراطيون في الانتخابات والتي ساعد عليها استياء الناخبين من حرب العراق ، مقراً بأن سياسته في العراق ليست ناجحة بشكل كاف وتفتقر الى السرعة الكافية ، مشيراً الى انه اتفق مع وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد على أن يقدم إستقالته بسبب الحاجة الى منظور جديد في البنتاغون :
"دون رامسفيلد كان قائداً رائعاً في زمن التغيير، كما انه يقدّر قيمة إدخال منظور جديد في فترة حرجة من هذه الحرب. دون رامسفيلد وطني خدم بلادنا بشرف وتميز. انه مستشار موثوق به وصديق ، وانا ممتن جداً لخدماته التي قدمها لبلادنا."

وأكد بوش انه يتفهم قلق الأميركيين بشان تطور الأوضاع في العراق ، مكرراً تعهده ببقاء القوات الأميركية حتى إكمال مهمتها هناك:
"أتفهم ما تجيش به صدور الناس بشأن العراق ... أتفهم بأنهم محبطون ، فأنا كذلك . وكما قلت من قبل فإني كنت اتمنى ان ينتهي هذا الأمر سريعاً ، وكذلك كان يتمنى رامسفيلد ، لكن الواقع هو ان المعركة شرسة ، واننا سنكسبها ، وانا أؤمن بصدق بأن الطريقة الوحيدة التي لايمكننا كسب المعركة فيها هي أن نغادر العراق قبل إنجاز المهمة."

الرئيس الأميركي رشح المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية روبرت غيتس لخلافة رامسفيلد لكن تعيينه سيتطلب مصادقة مجلس الشيوخ الذي تغيرت هيئته.
ومن شبه المؤكد أن تؤدي سيطرة حزب على الإدارة وسيطرة الحزب الاخر بأغلبية ضئيلة على الكونغرس ولاسيما مجلس الشيوخ الى اثارة مزيد من الصدامات الحزبية والحرب السياسية خلال العامين الاخيرين لولاية بوش ، لكن الجانبين تعهدا بالعمل سويا في اليوم الاول لتقاسم السطلة ، فقد بدأ قادة الحزب الديمقراطي المنتصرون في انتخابات الكونغرس الاميركي ممارسة نفوذهم السياسي الجديد حيث دعوا الرئيس جورج بوش الى عقد قمة للحزبين حول حرب العراق وإيجاد أرضية مشتركة معهم في قضايا محلية مثل التعليم والرعاية الصحية.
نانسي بيلوسي زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب وزعيمهم في مجلس الشيوخ السينيتور هاري ريد أكدا ان الشعب الأمريكي صَوَّت لصالح التغيير في انتخابات يوم الثلاثاء.
بيلوسي التي تلقت تهنئة هاتفية من بوش الذي اتصل بريد أيضا ، أعربت في مؤتمر صحفي عن أملها في أن يصغي بوش لذلك التغيير ، مشيرةً الى انها أبلغت الرئيس الأميركي تطلعاتها الى العمل معه بطريقة تمثل كلا الحزبين ، مؤكدةً أن نجاح الرئيس هو دائما لصالح البلاد ، متأملةً أن تعمل سوياً لمصلحة الشعب الامريكي.
من جانبه قال السينتور ريد ان الوقت قد حان لتنحية الانتماءات الحزبية جانبا وإيجاد سبيل جديد للمضي قدما في داخل الولايات المتحدة وفي العراق ، مطالباً الرئيس بوش أن يعقد قمة حول العراق مع زعماء الكونغرس ، مشدداً على ضرورة التعاون لتغيير المسار ومنح الشعب الامريكي والجنود الامن الحقيقي الذي يستحقونه بعد أكثر من ثلاث سنوات من ستراتيجية وصفها بالفاشلة .
الى ذلك طالب السنيتور الديمقراطي جوزيف بايدن المرشح لرئاسة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بتغيير جذري في المسار في العراق.
بايدن أوضح في بيان ان المزيد من القوات أو تقليص القوات لن يحل المشكلة ، مؤكداً المطالبة بحل سياسي في العراق يسمح للقوات الأميركية بالانسحاب بشكل مسؤول ويحافظ على مصالح الولايات المتحدة دون إستبدال دكتاتور بحالة من الفوضى.
فيما اشار عضو الكونغرس الديمقراطي توم لانتوس الذي من المتوقع ان يرأس لجنة العلاقات الدولية في المجلس الى ان الديمقراطيين سيبدأون على الفور بعقد جلسات استماع علنية حول قضايا السياسة الخارجية للولايات المتحدة والتبديد والاحتيال والانتهاكات التي شابت عقود اعادة البناء في العراق .

** ** **

أثارت نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي وإستقالة وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد العديد من ردود الأفعال في جميع انحاء العالم ، فقد قال رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد انه سيحث الرئيس جورج بوش على مواصلة سياساته بشأن العراق رغم هزيمة الجمهوريين في الإنتخابات.
هاوارد الذي من المقرر ان يجري محادثات مع بوش على هامش منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي في فيتنام الاسبوع المقبل قال للصحفيين أن رأي استراليا هو ان مغادرة التحالف في حالة هزيمة من العراق سيكون في غير صالح الجميع باستثناء الارهابيين ، مشيراً الى انه واثق من أن هزيمة الجمهوريين لن تجعل الولايات المتحدة أو حليفتها بريطانيا تغيران بشكل جوهري مواقفهما من العراق على الرغم من انهما تبحثان عن سُبُل لتغيير تكتيكاتهما..
رئيس الوزراء الأسترالي جون هاوارد قال في مؤتمر صحفي عقده في كانبيرا اليوم بشأن إستقالة رامسفيلد:
"أعجبت به ، لقد كان وزيراً للدفاع مثيراً للجدل . العديد من الناس كانوا ينتقدون قرار حل الجيش العراقي بعد سقوط النظام السابق بفترة وجيزة ، وكان ذلك واحداً من القرارات التي إلتصق إسم رامسفيلد بها على وجه التحديد ، لكن ذلك الأمر أصبح الآن جزءً من الماضي ، وهو شأن يخص رئيس الولايات المتحدة."

من جهته تعهد المتحدث الرسمي بإسم الحكومة اليابانية ياسوهيسا شيوزاكي بمواصلة تقديم الدعم للعراق مهما كانت التغييرات و قال في مؤتمر صحفي في طوكيو اليوم ان ما هو مهم يتمثل في ان اليابان تتصرف وفق مسؤوليتها بالمساعدة في إعادة إعمار العراق ، مشيراً الى ان سياسة الحكومة اليابانية تؤكد على الإستمرار في مساعدة العراقيين الذين يحاولون إعادة بناء بلادهم .
وفي كندا أشار زعيم المعارضة الليبرالية بيل غراهام تعليقا على استقالة رامسفلد، اشار الى وجود استياء شامل حيال طريقة خوض الحرب في العراق ، مؤكداً ان المعارضة تحرص كثيرا على استخلاص العبر الضرورية من العراق كي لا تصل الى النتيجة نفسها في افغانستان.
وفي نيكاراغوا وجه الرئيس اليساري المنتخب حديثاً دانييل أورتيغا انتقادات لواشنطن وحربها في العراق ، مشيراً الى ان الناخبين الامريكيين أوضحوا أن الوقت حان لانهاء ما وصفه بالاحتلال العسكري.
وامام تجمع للاحتفال بانتصاره أعرب أورتيغا عن أمله في أن تستمع حكومة الولايات المتحدة لشعبها وتسحب جنودها من العراق قريبا وتضع نهاية للحرب ، مشيراً الى أن الجمهوريين دفعوا في الانتخابات ثمن التمسك بحرب يرفضها العالم بأسره.

على صلة

XS
SM
MD
LG