روابط للدخول

أجواء الانتخابات التشريعية الأميركية


أياد الکيلاني – لندن

تشير آخر التوقعات الإحصائية إلى أن الحزب الديمقراطي المعارض قد فاز بالسيطرة على مجلس النواب في انتخابات يوم أمس، بعد فوزه ب227 مقعدا فيه على الأقل من مجموع مقاعده ال435، إلا أنه ما زال غير واضح إن كان الديمقراطيون سيتمكنون من خطف السيطرة على مجلس الشيوخ من أيدي حزب الرئيس جورج بوش الجمهوري، فالأمر متوقف على نتيجتي سباقين ما زالت الحصيلة فيهما تنتظر الحسم، رغم تقدم الديمقراطيين تقدما بسيطا في عملية فرز الأصوات المستمرة، وربما تبقى نتيجة مجلس الشيوخ معلقة لعدة ساعات أو حتى أيام، كما يوضح مراسل إذاعة العراق الحر في واشنطن Andrew Tully ...



ينقل المراسل في مطلع تقريره عن النائبة Nancy Pelosi – التي ستصبح الرئيسة القادمة لمجلس النواب، وأول سيدة تشغل هذا المنصب في تاريخ البلاد، نتيجة سيطرة الديمقراطيين على المجلس في انتخابات أمس – قولها:
"تحقق الليلة نصر عظيم للشعب الأميركي، فلقد صوت الأميركيون اليوم من أجل التغيير، وصوتوا لصالح الديمقراطيين كي يسيرون بالبلاد في اتجاه جديد."

ويوضح المراسل بأن الديمقراطيين لم يفوزوا نتيجة أية وعود قدموها، بحسب استطلاعات أجرتها كبريات وسائل الإعلام عند مراكز الاقتراع حول البلاد، بل جاء فوزهم نتيجة غضب الناخبين من الكونغرس وإدارة الرئيس جورج بوش. وتشير هذه الاستطلاعات إلى أن ثلاثة أرباع الأميركيين أكدوا أن أصواتهم تأثرت بفضائح في الكونغرس أخيرا، تراوحت بين مخطط لبيع النفوذ من قبل أحد النافذين، والحوارات الجنسية الصريحة بين أحد أعضاء مجلس النواب والعاملين الشباب في الكونغرس.
وأوضح نحو 60% من الذين استطلعت آرائهم بأنهم كانوا يقصدون إرسال إشارة إلى بوش حول سوء إدارته للحرب في العراق. وكان بوش أمضى الأسبوع المنصرم في جولة لتأييد المرشحين الجمهوريين، مؤكدا بأن فوز الديمقراطيين في الكونغرس سوف يسفر عن الهزيمة في الحرب على الإرهاب والحرب في العراق، ومضى قائلا:
"مهما كان انتماؤك الحزبي، أو إن كنت لا تنتمي إلى أي حزب، فعليك أن تؤدي واجب، وأن تدلي بصوتك، وبأن تجعل صوتك مسموعا."

** ** **

وينقل المراسل Tully عن Patrick Basham – المدير المؤسس لمعهد الديمقراطية في واشنطن – توضيحه بأن الاهتمام الشعبي سيتركز الآن على دور الديمقراطيين الجديد في الكونغرس، وعلى صراعاتهم مع الجمهوريين من أجل تحقيق التشريعات في مجلسي النواب والشيوخ، ويضيف:
"أعتقد أن فيما يتعلق بما سيحدث في الداخل، أي كل القضايا المتعلقة بالشأن الداخلي، مثل الضرائب والرعاية الصحية والإنفاق الحكومي، ستجعل من بوش موضوعا ثانويا، حتى يتمكن الديمقراطيون من تمرير تشريع ما في الكونغرس، حين سنفيق ونقول: "أجل، حقا، ربما سيلجأ بوش إلى نقض هذا التشريع"، لنعي عند إذ بأنه ما زال ذي شأن."

ويتوقع Basham أن الرئيس سيستمر في المبادرة في مجال السياسة الخارجية، ولكنه حتى في هذا المجال سيترتب عليه تقاسم الأضواء مع الديمقراطيين الذين سيسعون إلى تحديه في كل خطوة يتخذها.

على صلة

XS
SM
MD
LG