روابط للدخول

الصحف الأردنية تهتم بصدور الحکم علی صدام والمصالحة الوطنية


حازم مبيضين –عمّان

يقول صالح القلاب في الرأي إن المؤكد لو أن المعجزة تحققت واكتشف صدام حسين أن كل ما جرى منذ التاسع من نيسان / أبريل العام 2003 هو مجرد كابوس مرعب في ليلة عواصف مخيفة فإنه سيطلب من عبد حمود استدعاء عواد البندر على الفور وأن أعواد المشانق ستنصب وأن أول من سيعلق فوقها هم البعثيون الذين فروا بجلودهم إلى الخارج وحلوا ضيوفا في قصور مجاورة للقواعد الأميركية التي انطلقت منها القاذفات الإستراتيجية في بداية ليلة الكوابيس المرعبة .

ويقول محمود الريماوي لقد آن للقوى الخيرة والنبيلة وما أكثرها أن ترفع الصوت، لمنح العراقيين الوعد بالأمل والحياة والسلام الاجتماعي والاستقلال الوطني والازدهار الاقتصادي، لا الوعود بالقتل والموت والخراب العميم .

وفي الدستور يقول عريب الرنتاوي إن قفص الاتهام الذي وجد الرئيس العراقي المخلوع نفسه ورفاقه فيه يتسع، لمزيد من "الزبائن" الجديرين بالوقوف وقفة صدام حسين، وتلقي الأحكام ذاتها، فأفعالهم لا تقل بشاعة في حال من الأحوال. محاكمة صدام حسين وصحبه، مهزلة ليس كمثلها شيء، فالاحتلال والعدالة لا يلتقيان بالتعريف، وأمراء الحرب والطوائف والمذاهب لا يمكن أن يؤسسوا لقضاء عادل ومستقل، وعلى الذين فرحوا بمجريات الأمس، وظنوا أنها صفحة جديدة في تاريخ العراق، أن يتريثوا قليلا، فما حصل بالأمس، عمّق انقسامات العراقيين، وسرّع في فرزهم طائفيا، وجعل فرص استعادة العراق الذي نعرف، أصعب من أي وقت مضى.

وفي العرب اليوم يقول حسن الطوالبه إن الاعتقاد الرسمي في بغداد بأن مرحلة تم طيها، فيه بعض الصواب، بأن نظام حكم قد انتهى. ولكن صفحة البعث يصعب أن تنتهي لأن البعث حزب عربي كفاحي قبل أن يتسلم الحكم في العراق، وسبق أن نهض من داخل السجون وحقق إنجاز التغيير السياسي عام 1968.
إن المصالحة الوطنية التي ينادون بها لا يمكن أن تتحقق بعقلية الانتقام وعقد الماضي، بل تتحقق بالصفاء والمسامحة وتحمل المسؤولية التاريخية في إنقاذ العراق من خطر التقسيم وإنقاذ العراقيين من خطر الفتنة الطائفية. فهل ساسة العراق مستعدون للمصالحة الحقيقية القائمة على التسامح وعدم الإقصاء، وتجاوز عقد الماضي؟

وفي الغد يقول إبراهيم الغرايبه يحتاج العراقيون اليوم إلى إعادة تعريف لمفهوم الأمن القومي للبلاد، والذي لم يعد واضحا مع تداخل الولاءات الطائفية والإقليمية وتعمقها على حساب الدولة الوطنية، والردة إلى الطوائف بدلا من الدولة والتشكيلات الاجتماعية والمهنية. صحيح أن الجيش العراقي دُفع في السابق إلى حروب إثنية وعرقية مع المواطنين، لكنه أيضا ساهم في التنمية والتحديث والتشكيل الاجتماعي للعراقيين، ويمكن استدراك العملية الأولية والبناء على العملية الثانية، بدلا من الاستغناء الكلي، ومعاقبة الذات بحرمان العراق والعراقيين من خيرة الكفاءات والنخب.

على صلة

XS
SM
MD
LG