روابط للدخول

ردود فعل عالمية على حكم الإعدام بحق صدام حسين


أياد الکيلاني – لندن

تتواصل ردود الفعل على حكم الإعدام بحف صدام حسين، فالعديد من الدول التي لديها قوات في العراق – والحكومة العراقية – رحبت بالحكم باعتباره خطوة نحو تحقيق الاستقرار في البلاد، ولكن العديد أيضا من الدول الأوروبية ومنظمات حقوق الإنسان تحث بغداد على عدم اللجوء إلى عقوبة الإعدام.

وصف الرئيس الأميركي جورج بوش – الذي كان أمر القوات الأميركية بدخول العراق قبل ثلاث سنوات ونصف – وصف الحكم على صدام بأنه من معالم الطريق، وأضاف في حديث أمس الأحد أن الحكم يعتبر من معالم الطريق في جهود العراقيين لاستبدال حكم الطاغية بحكم القانون، كما رحب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بقرار المحكمة باعتباره حكما على حقبة صدام بأكملها، وأضاف.

وكان صدام واثنين من كبار معاونيه قد حكم عليهم بالإعدام أمس الأحد لإصدارهم أوامر بقتل 148 من الشيعة في أعقاب محاولة فاشلة عام 1982 لاغتيال صدام في قرية الدجيل.

** ** **

كما رحبت كل من أستراليا وبريطانيا – اللتان اشتركتا مع الولايات المتحدة في إطاحة صدام في 2003، ما عبر عنه رئيس وزراء أستراليا John Howard بقوله:
"إنها من معالم الطريق بالغ الصعوبة نحو الديمقراطية في العراق، فهناك شيء من البطولة في دولة تعاني كل سفك الدماء والفوضى والمتاعب التي يعاني منها العراق، إلا أنها تصمد في منح هذا القاتل بالجملة محاكمة عادلة. وما بذلوه من جهود لتحقيق الشفافية يثبت لي أن الشعب العراقي يريد حقا احتضان الديمقراطية."

ولكن العديد من دول الاتحاد الأوروبي أعربت عن تحفظات تجاه عقوبة الإعدام، التي من المقرر لها أن تنفذ شنقا. وطالبت فنلندا – التي ترأس رئاسة الاتحاد الدورية – طالبت بالاستناد إلى الأسس الأخلاقية بعدم تنفيذ الحكم، وأكدت الرئاسة الفنلندية في بيان: "الاتحاد الأوروبي يعارض عقوبة الإعدام في جميع الحالات وتحت جميع الظروف، ويجب ألا تنفذ في هذه الحالة أيضا."

** ** **

ومن المتوقع أن يتقدم المحامون المدافعون عن صدام ومعاونيه المدانين بطلب فوري لاستئناف الأحكام، وليس واضحا كم سيتأخر التنفيذ نتيجة عملية الاستئناف، كما ليس واضحا إن كان صدام سيتم إعدامه وهو ما زال يحاكم في شأن القتل الجماعي للأكراد في شمال العراق عام 1988.
وكان صدام صاح على القاضي الذي كان يتلو قرار الحكم، وشدد على رفضه الاعتراف بشرعية المحكمة.

يذكر أن ردود الفعل الشعبية في العراق كانت متباينة، حيث يبتهج سكان المناطق الكردية والشيعية، في الوقت الذي ظهرت فيه احتجاجات في بعض المناطق السنية.

على صلة

XS
SM
MD
LG