روابط للدخول

العالم ينتظر إصدار الحکم علی صدام حسين


أياد الکيلاني – لندن

من المتوقع أن يصدر الحكم في القضية الجنائية الأولى ضد صدام حسين قبل يومين من موعد الانتخابات التشريعية في الولايات المتحدة، التي باتت تعتبر استفتاء على الحرب في العراق. وتوضح وكالة فرانس بريس للأنباء بأن محامي الرئيس العراقي السابق وبعض اليساريين الأميركيين يعتبرون أن إدارة بوش رتبت للإعلان عن الحكم قبل الانتخابات بفترة وجيزة، ولكن المراقبين للشأن الأميركي يشككون في مقدار تأثير الحكم على الانتخابات. وتنقل الوكالة عن Stephen Hess من مؤسسة Brookings قوله إن غالبية الناخبين الأميركيين لديهم الآن فكرة واضحة حول مشاعرهم تجاه العراق ومدى تأثيره على الاقتراع، ولكن من الممكن أن يؤثر الحكم في قضية صدام على الناخبين الذين ما زالوا مترددين. ويوضح Hess بأن الحكم سينال حيزا إعلاميا واسعا سيستغله الجمهوريون في تذكير الناس بما جعل الولايات المتحدة تذهب أصلا إلى العراق.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الجمهوريين سيفقدون السيطرة على مجلس النواب، كما ربما يفقدون سيطرتهم على مجلس الشيوخ، وذلك نتيجة قلق الناخبين إزاء الحرب في العراق.
وتمضي الوكالة في تقريرها إلى أن صدام وعدد من أعوانه، بمن فيهم نائب الرئيس السابق طه ياسين رمضان، يواجهون الحكم بالإعدام أمام المحكمة العليا العراقية التي انتهت من النظر في قضية قتل 148 من القرويين الشيعة من سكان الدجيل في عام 1982. وتنسب الوكالة إلى إحدى محامي صدام (بشرى خليل) تحذيرها يوم الأربعاء من أن قرارا بالإدانة يوم الأحد من شأنه أن يغرق العراق والمنطقة في دوامة من العنف.

** ** **

وفي تقرير آخر من عمان تروي الوكالة ذاتها أن على الرغم من مقتل أربعة من زملائهم، فلقد هب محامون عرب وأميركيون وأوروبيون للدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع الذي يواجه حكما بالإعدام لارتكابه جرائم بحق البشرية، وتنقل عن رئيس فريق المحامين (خليل الدليمي) تأكيده: "كل من يشارك في المحاكمة يواجه مخاطر جسيمة".

ففي العشرين من تشرين الأول عام 2005 ، أي في اليوم التالي لبدء المحاكمة، قُتل محامي الدفاع (سعدون الجنابي) في بغداد، ومنذ ذلك الحين قتل اثنان آخران من المحامين ومساعد أحدهما، كان آخرهم المحامي (خميس العبيدي) الذي قتل في حزيران.
وتوضح الوكالة بأن الدليمي هو أحد المحامين الرئيسيين المدافعين عن صدام والمتهمين الآخرين في قضية الدجيل، كما أنهم يمثلون صدام والمتهمين الستة الآخرين في قضية حملة الأنفال التي أسفرت عن تدمير آلاف القرى الكردية في شمال العراق، ويؤكد الادعاء العام بأن 182 ألفا من الأكراد هلكوا في تلك الحملة.
وتشير الوكالة إلى مطالبات فريق الدفاع عن صدام بضرورة إجراء المحاكمات في محكمة دولية، تحت إشراف قضاة مستقلين. وكان الدليمي – بحسب التقرير – أرسل برسالة إلى الرئيس الأميركي جورج بوش يحذر فيها من عواقب وخيمة في حال صدور حكم بحق صدام.

على صلة

XS
SM
MD
LG