روابط للدخول

المالكي يبحث الوضع الأمني مع مدير الاستخبارات الأميركية


فارس عمر

من محاور أخری للملف:
** الأمم المتحدة تحذر من أزمة إنسانية في العراق

** ** **

اجرى رئيس الوزراء نوري المالكي محادثات مع مدير الاستخبارات الوطنية الاميركية جون نيغروبونتي تناولت مستجدات الوضع السياسي في العراق. وشدد المالكي ونيغروبونتي خلال المحادثات على ضرورة بناء القوات المسلحة العراقية عددا وعدة لتمكينها من تولي مسؤولية الأمن في البلاد.
وكان نيغروبونتي وصل الى بغداد يوم الجمعة في زيارة لم يُعلن عنها من قبل. وقال مكتب رئيس الوزراء ان المالكي بحث مع مدير الاستخبارات الاميركية طبيعة الابعاد السياسية في المشكلات الأمنية التي يواجهها العراق.
نيغروبونتي اجرى في بغداد لقاءات مع كبار المسؤولين في الحكومة العراقية. وقال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ ان هذه الاجتماعات تأتي في اطار حملة جديدة لتنسيق الجهود الأمنية بعد المحادثات التي اجراها المالكي وبوش عبر الاقمار الاصطناعية. ونقلت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية يوم السبت عن الدباغ قوله ان نيغروبونتي أكد دعم الادارة الاميركية لقضية ترسيخ الأمن في العراق ولحكومة المالكي وخطتها الرامية الى إناطة دور أكبر بالقوات العراقية في معالجة الوضع الأمني.

** ** **

اجرى الرئيس جلال طالباني في اليوم الثاني من زيارته لفرنسا محادثات مع وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي تناولت سبل تدريب أفراد من الشرطة العراقية وموظفين عراقيين. وقال مكتب رئاسة الجمهورية ان الرئيس طالباني اعرب عن تقديره لتعاون وزارة الداخلية الفرنسية في إعداد قوات الشرطة منوها بتدريب الكثير من الموظفين وضباط الشرطة العراقيين في فرنسا. واشار الى ان هذه الدورات تأتي استكمالا للمرحلة الثانية من التدريب واستفادة زهاء ثمنمئة موظف عراقي منها.
ساركوزي من جهته أكد عزم وزارة الداخلية الفرنسية على مواصلة دعم الشرطة العراقية وتدريبها.
وكان طالباني زار يوم الجمعة مدام دانيل ميتران ارملة الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران. واشاد رئيس الجمهورية بدور مدام ميتران ومواقفها في مجال حقوق الانسان ومساندة الشعوب المضطهدَة.

** ** **

قال وزير الخارجية هوشيار زيباري ان حكومة نوري المالكي عازمة على حل الميليشيات. ويرافق زيباري الرئيس جلال طالباني في زيارته لفرنسا والتقى يوم الجمعة في اطار الزيارة ، مسؤولين فرنسيين بينهم المرشحان للانتخابات الرئاسية الفرنسية وزير الداخلية نيكولا ساركوزي وعضو الجمعية الوطنية الفرنسية والوزيرة السابقة سيغولين رويال. وقال زيباري في تصريح للصحفيين في باريس ان الحكومة مصممة على حل الميليشيات ودمجها بطريقة أو اخرى. ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن وزير الخارجية قوله: "نحن متفائلون بأننا سنكون قادرين على احتواء هذا الجانب من العنف" ، بحسب تعبيره.
زيباري قال ايضا ان الوقت مناسب لاصدار الحكم على صدام حسين بعد انتهاء محاكمته في قضية الدجيل. وامتنع زيباري عن التكهن بالحكم الذي من المتوقع ان يصدر يوم الأحد.
وفي هذا السياق الغت وزارة الدفاع جميع الاجازات واعلنت حالة التأهب في صفوف القوات المسلحة تحسبا لوقوع اعمال عنف بالارتباط مع اعلان الحكم على صدام حسين وسبعة من مسؤولي النظام السابق في قضية الدجيل. واكد مستشار الأمن القومي موفق الربيعي يوم السبت اعلان حظر التجوال في ثلاث محافظات يوم صدور الحكم. ونقلت وكالة فرانس برس عن الربيعي قوله "ان الحكومة العراقية ستفرض حظر التجوال في محافظات بغداد وديالى وصلاح الدين" فيما نسبت وكالة اسوشيتد برس الى مصادر في وزارة الداخلية ان حظر التجوال يشمل محافظة الانبار ايضا. في غضون ذلك دعا فريق الدفاع عن صدام حسين الى تأجيل النطق بالحكم عليه وتمكين محاميه من تقديم مرافعاتهم النهائية دفاعا عن موكلهم.
وافادت وكالة اسوشيتد برس ان طلب محامي الدفاع تأجيل النطق بالحكم على صدام جاء في رسالة وجهها فريق الدفاع الذي يضم عشرة محامين بينهم وزير العدل الاميركي الأسبق رامزي كلارك. وقال محامو الدفاع في رسالتهم الموجهة الى رئيس المحكمة ان النطق بالحكم على صدام في قضية الدجيل يوم الأحد سيكون سابقا لأوانه نظرا الى ان المحكمة لم تتسلم مرافعات الدفاع النهائية. وطلبت الرسالة من القاضي الذي حاكم صدام السماح بقراءة مطالعات الدفاع النهائية والموافقة على تحديد موعد آخر لمرافعة فريق الدفاع في فترة لا تقل عن ستين يوما. وكان صدام وسبعة من مسؤولي نظامه حوكموا بتهمة المسؤولية عن قتل مئة وثمانية واربعين مواطنا من اهالي الدجيل حيث تعرض صدام الى محاولة اغتيال في عام 1982.

** ** **

حذرت الأمم المتحدة من تفاقم الازمة الانسانية للمهاجرين والمهجرين العراقيين بسبب اعمال العنف الطائفي والقتل على الهوية. وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان نحو خمسين الف عراقي يهربون من بيوتهم كل شهر وان مئات الالوف يمكن ان ينضموا اليهم قريبا بسبب الخوف من استمرار الاوضاع الأمنية المتردية في البلد.
وأكد المتحدث باسم المفوضية رون ردموند ان المفوضية تشعر "بالأسى لغياب الاستجابة الدولية للازمة الانسانية المتفاقمة في العراق، نتيجة بلوغ موجة العنف مستويات خطيرة" ، بحسب تعبيره.
وأوضح المسؤول الدولي ان ما يجري هو ليس نزوحا جماعيا في موجة واحدة أو ان الوافدين يتوجهون الى مخيمات للاجئين. وقال ردموند ان نزوح العراقيين هو بالاساس "رحيل صامت أو غير مرئي" ، على حد وصفه.
ودعت المفوضية الى اعادة التركيز على الازمة الانسانية مشيرة الى تعذر انفاق مليارات الدولارات، التي قدمتها دول العالم لاعادة اعمار العراق بسبب المخاوف الامنية.
ولفت ردموند الى انه على العكس من ذلك فقد أُهمل التمويل الانساني لأن المجتمع الدولي افترض خطأ ان الاستقرار سيعم الوضع في العراق بعد الاطاحة بحكم صدام حسين. ويبدو ان المجتمع الدولي لم يكن وحده الذي اخطأ ، كما يؤكد هذا المواطن الذي عاد الى العراق بعد سنوات من حياة المنفى:
"كثيرون عادوا من دول اخرى مثل اميركا. انهم ناس يحبون وطنهم. صحيح ان هناك رفاها وأمانا لكن الانسان يحب وطنه. فحب الاوطان من الايمان. جاءوا الى وطنهم لكنهم قرروا انهم لا يستطيعون العيش في مثل هذه الاجواء وفي هذه الفوضى".
وتقدر الامم المتحدة ان هناك مليونا وستمئة الف عراقي من المهجرين داخل وطنهم بمن فيهم اربعمئة وخمسة وعشرون الفاً فروا من بيوتهم هذا العام بسبب العنف الطائفي. ولجأ مليون وثمنئة الف عراقي الى دول اخرى بينهم كثيرون فروا قبل عام 2003 ، بحسب المفوضية.

على صلة

XS
SM
MD
LG