روابط للدخول

الرئيس جلال طالباني: ثلاث سنوات كافية لبقاء القوات الأميركية


فارس عمر

قال الرئيس جلال طالباني يوم الخميس ان القوات الاميركية ينبغي ان تبقى في العراق فترة تصل الى ثلاث سنوات اخرى لتمكين الحكومة من بناء قدرات القوات العراقية.
واكد طالباني في كلمة القاها في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولي في باريس ان العراق ليس في حرب أهلية مشيرا الى ان وسائل الاعلام لا تركز إلا على الجوانب السلبية من الوضع. وقال طالباني: "عموما ليست هناك حرب أهلية". واعلن ان العراق الجديد سيقوم على قيم الحرية والمساواة والأخاء في اشارة الى مبادئ الثورة الفرنسية.
ولفت رئيس الجمهورية الى ان مَنْ سماهم الارهابيين الدوليين يستمرون في تركيز جهودهم على العراق وان هذا يعني ان البلد يحتاج الى مساعدة من الخارج لدحرهم.
ونقلت وكالة رويترز عن طالباني قوله: "اننا نحتاج الى وقت. ليس الى عشرين سنة ولكن الى وقت". واضاف انه شخصيا يرى ان عامين الى ثلاثة اعوام ستكون كافية لبناء القوات العراقية والقول للاصدقاء الاميركيين "وداعا وشكرا" ، بحسب تعبيره.
وكان طالباني وصل الى باريس يوم الاربعاء في زيارة لفرنسا تستمر عدة ايام على رأس وفد يضم وزير الخارجية هوشيار زيباري ووزير الصناعة والمعادن فوزي الحريري ووزير التربية خضير الخزاعي ووزير العلوم والتكنولوجيا رائدج فهمي اضافة الى عدد من المسؤولين. وقال طالباني ان الهدف من زيارته هو اعطاء دفعة قوية للعلاقات بين العراق وفرنسا. ودعا الفرنسيين الى النظر الى العراق بعين جديدة.

** ** **

قلَّل الرئيس الاميركي جورج بوش من شأن التقارير التي تحدثت عن توتر اعترى مؤخر العلاقات مع رئيس الوزراء نوري المالكي حول قضايا الاستراتيجية لاحلال الأمن والاستقرار في العراق. وقال بوش في حديث صحفي مع مراسلي وكالات الانباء في المكتب البيضاوي بالبيت الابيض انه تحادث مع المالكي في الاسبوع الماضي ولم يجد الكثير من الاختلافات في الرأي ، بحسب الرئيس الاميركي.
ونقلت وكالة رويترز عن بوش انه يقدِّر ان المالكي يتخذ قراراتٍ صعبة يراها ضروريةً للحفاظ على وحدة العراق والتحرك الى الامام. واشاد الرئيس الاميركي بالمالكي الذي اصدر اوامره يوم الثلاثاء الماضي برفع الحواجز التي اقيمت حول مدينة الصدر شرقي بغداد. وقال بوش ان المالكي اتخذ القرار بحضور قائد القوات الاميركية الجنرال جورج كايسي.
وكان البيت الابيض دافع يوم الاربعاء عن قرار رفع الحواجز. وأوضح المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو ان الحواجز تسببت في تأخر وصول العراقيين الى اعمالهم:
"كان هناك قلق حقيقي لأن الكثير من العراقيين الذين يحاولون الوصول الى اعمالهم كان عليهم الانتظار ساعتين أو ثلاث ساعات للمرور عبر احد الحواجز ، وأصبح ذلك مشكلة حقيقية للكثيرين".
وأكد سنو مواصلة الحملة ضد اعمال العنف والتصدي للمسؤولين عنها مشيرا الى ان الغالبية العظمى من سكان مدينة الصدر يقفون ضد النشاطات الخارجة عن القانون:
"قال رئيس الوزراء المالكي انه يعتقد ان نحو خمسة في المئة فقط من السكان في مدينة الصدر يدعمون العنف أو مسؤولون عنه. لذا يتعين ملاحقتهم ونحن نواصل ملاحقتهم. وبالتالي لا هوادة في ملاحقة المسؤولين عن اعمال العنف".
في غضون ذلك اعلن الجيش الاميركي يوم الخميس اسم الجندي الاميركي ذي الاصل العراقي الذي خُطف في مدينة الصدر. وقال انه احمد قصي الطائي ويبلغ من العمر واحدا واربعين عاما. وأوضح المتحدث العسكري الاميركي الميجر جنرال وليام كالدويل ان الطائي كان يزور زوجته العراقية عندما خطفه مسلحون من بيت أهلها واقتادوه الى مكان مجهول. واعرب المسؤول العسكري الاميركي عن الاعتقاد بأن خاطفي احمد الطائي ما زالوا يحتجزونه.

** ** **

اعلن البيت الابيض ان التقرير الذي اعدته قيادة القوات الاميركية في المنطقة الوسطى متوصلة فيه الى ان العراق سائر نحو الفوضى لا يعكس حقيقة الوضع.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز افادت يوم الاربعاء بان التقرير المصنف الذي حصلت على نسخة منه يتضمن رسما بيانيا يصور العراق على انه ينزلق نحو الفوضى. ولكن المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو وصف التقييم الذي أجرته القيادة العسكرية للقوات الاميركية في منطقة الشرق الاوسط بأنه يعكس لحظة محدَّدة التُقطت في ذروة اعمال العنف خلال شهر رمضان. واضاف ان التحليل نفسه كان سيقدِّم صورة مغايرة تماما لو أُجري قبل اسبوع:
"لو تلقيتم التقرير نفسه في الاسبوع الماضي لوجدتم ان الحوادث الطائفية في عموم البلاد خلال الفترة من 21 الى 27 [تشرين الأول] تراجعت بنسبة 23 في المئة والاصابات على مستوى العراق انخفضت بنسبة 23 في المئة وحوادث العنف الطائفي في بغداد انحسرت بنسبة 23 في المئة واعمال القتل على الهوية في بغداد انخفضت بنسبة 41 في المئة".
صحيفة نيويورك تايمز قالت ان تقييم الجيش الاميركي يستخدم مؤشرا يتحرك لقياس درجة ارتفاع اعمال العنف أو هبوطها. وان تقييم الجيش الاميركي يستند الى حركة المؤشر صعودا او نزولا وفق عوامل مثل عدم فاعلية قوات الشرطة وتناقص نفوذ القادة الدينيين والسياسيين المعتدلين بدلا من معايير عسكرية تقليدية.

** ** **

أكد القائد السابق للقوات الاميركية في العراق الجنرال ريكاردو سانتشيز الذي تقاعد يوم الاربعاء ، ان القوة العسكرية وحدها لا يمكن ان تحقق النصر في العراق. وقال الجنرال سانتشيز في تصريح للصحفيين ان بالامكان الاستمرار في القتل عشر سنوات وستبقى هناك مشكلة ما لم تُحل القضايا السياسية والاقتصادية ، بحسب تعبيره. ونقلت وكالة رويترز عن القائد العسكري الاميركي قوله ان السياسة الحزبية اعاقت المجهود الحربي وعلى اميركا ألا تقبل بذلك.
وأصبحت الحرب في العراق على رأس اهتمامات الاميركيين في انتخابات الكونغرس النصفية التي ستجري بعد اقل من اسبوع. وأظهر استطلاع جديد للاراء نُشرت نتائجه يوم الخميس ان نحو سبعين في المئة من الاميركيين يعتقدون ان الرئيس جورج بوش ليس لديه خطة لانهاء الحرب. وتراجعت شعبية بوش ، بحسب نتائج الاستطلاع ، الى 34 في المئة.

على صلة

XS
SM
MD
LG