روابط للدخول

حلقة خاصة عن اجتماعات (المجموعة التحضيرية للعقد الدولي مع العراق)


ناظم ياسين

حلقة خاصة نكرّسها لعرض أبرز النقاط التي طُرحت خلال الاجتماعات الأخيرة لـ(المجموعة التحضيرية للعقد الدولي مع العراق) في الكويت.

** ** ** ** ** **
اجتماعات المجموعة التحضيرية للعقد الدولي مع العراق
في إطار الجهود والمناقشات المتواصلة الرامية إلى بلورة استراتيجية إعادة الإعمار والإصلاح الاقتصادي في العراق استضافت الكويت الثلاثاء اجتماعات المجموعة التحضيرية لاعتماد (مبادرة العقد الدولي مع العراق) بحضور مندوبين عن أربع عشرة دولة وسبع منظمات عالمية ومشاركة وفد عراقي حكومي برئاسة نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح إضافةً إلى مسؤولين بارزين من دول أخرى بينهم نائب وزير الخزانة الأميركي روبرت كيميت.
وتتكون المجموعة التحضيرية من 14 دولة هي: العراق والسعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفنلندا وفرنسا وألمانيا واليابان وكندا وإيطاليا وكوريا الجنوبية وإسبانيا. أما المنظمات الدولية المشاركة في المؤتمر الذي عُقد على مدى ثلاث جلسات فهي: الأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي.
وقد عرضَ وفد العراق خلال الجلسة الأولى رؤية الحكومة العراقية التي تسعى لتحقيقها خلال فترة العقد الدولي مع العراق. فيما خُصصت الجلسة الثانية للبحث في الالتزامات المشتركة ودعم التنمية المستدامة في العراق وسبل تمويلها، والثالثة للبحث في آلية تنفيذ العقد وفقاً لرؤية الحكومة العراقية والبنك الدولي والأمم المتحدة حول هذه المسألة.

** ** **

وعلى هامش الاجتماعات، أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية أن العراق يحتاج إلى نحو 100 مليار دولار خلال السنوات الأربع أو الخمس المقبلة لإعادة بناء البنى التحتية.
وقال علي الدباغ في مؤتمر صحافي في الكويت إن الوضع في العراق يتجاوز قدراته على تمويل مشاريع التنمية مضيفاً أن الاقتصاد العراقي يعتمد على مصدر واحد هو النفط وذلك في غياب أي مصادر أخرى للدخل في العراق. كما أوضح أن عائدات النفط تُنفق على نفقات التشغيل في العراق مشيراً إلى أن البلاد تحتاج نحو مائة مليار دولار خلال السنوات الأربع أو الخمس المقبلة لإعادة بناء البنى التحتية والاستثمار في قطاع النفط العراقي.
وكان وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني ذكر في تصريحاتٍ أدلى بها خلال جولته الأخيرة التي شملت أستراليا واليابان والصين أن الصناعة النفطية العراقية تحتاج إلى استثماراتٍ أجنبية بقيمة نحو عشرين مليار دولار.

** ** **

الاجتماعات التي استضافتها الكويت تُعد أحدث جولة من مناقشات العقد الدولي للعراق والذي يُعتبر بمثابة خارطة طريق للإصلاح الاقتصادي.
وكانت الحكومة العراقية والأمم المتحدة أعلنتا إطلاقَ العقد الدولي في السابع والعشرين من تموز الماضي. وأوضح البيان المشترك الذي صدر في بغداد ونيويورك لهذه المناسبة أن العقدَ سيجمع على مدى الأعوام الخمسة المقبلة المجتمع الدولي والمنظمات متعددة الأطراف لمساعدة العراق على تحقيق رؤياه الوطنية.
وتتمثل هذه الرؤية في أن العراق سيصبح بعد خمس سنوات بلداً موحّداً وفدرالياً وديمقراطياً وسيحلّ السلام داخله وبينه وبين جيرانه وسيكون قد قطع شوطاً كبيراً نحو الاستدامة الاقتصادية والاكتفاء الذاتي والازدهار فضلا عن اندماجه بصورة جيدة مع المنطقة والعالم بأسره، على حد تعبير البيان.
وقال البيان المشترك إن الحكومة العراقية تتعهد بموجب العقد الدولي بمكافحة الفساد، وإقامة قطاع نفطي يتسم بالشفافية والفعالية، ووضع إطار عمل متين للميزانية، وتحسين الحكم وبناء وتعزيز مؤسسات وطنية فعّالة. من جهتها، تتعهد الأمم المتحدة بدعم وتسهيل العقد من خلال بعثتها ووكالاتها في العراق.
وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة استضافت في العاشر من أيلول الماضي الاجتماع التحضيري لـ(مؤتمر العقد الدولي مع العراق) الذي انعقد في نيويورك في الثامن عشر من أيلول برئاسة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان. وجرت خلال الاجتماع مراجعة تطورات العقد في إطار قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

** ** **

وفي مؤتمر الكويت، بحث المشاركون مسودة وثيقة العقد الدولي مع العراق التي تتضمن الأهداف والطموحات والرؤية الوطنية للعراق للأعوام بين 2006/2011.
وذكر البيان الذي أصدره (الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية) أن هذا المؤتمر التحضيري يعتبر استمرارية للعمل على دعم آلية الصندوق الدولي لدعم إعمار العراق وهذا ما أكده جميع المشاركين في اجتماع أبو ظبي حول الحاجة إلى إكمال بحث تطوير آلية العقد الدولي مع العراق من خلال عملية تشاورية واسعة النطاق وعلى جميع المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
وأوضح البيان أن مؤتمر الكويت يأتي تمهيداً لعقد اجتماع تحضيري آخر في بغداد يسبق الاجتماع الرسمي المؤمل عقده قبل نهاية العام الحالي والذي سيتم فيه الالتزام بالعقد الدولي بين الحكومة العراقية ومختلف الأطراف الدولية.
يذكر أن الكويت تساهم من خلال (الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية) بدعم الحكومة العراقية في المجالات التنموية من خلال منحتين قيمة كل منهما 60 مليون دولار في قطاعيْ التعليم والصحة إلى جانب المبلغ المخصص من موارد الصندوق الكويتي البالغ 450 مليون دولار كقروض ميسرة للمشاريع التي ستنفذ لاحقاً.
ولمزيدٍ من التفاصيل عن اجتماعات الكويت، تحدثتُ إلى مراسل إذاعة العراق الحر سعد العجمي الذي حضر الجلسات الثلاث وأوجزَ لبرنامج (التقرير الاقتصادي) أبرز النقاط التي نوقشت خلالها عبر المقابلة التالية.
(المحادثة مع مراسل إذاعة العراق الحر في الكويت سعد العجمي)

على صلة

XS
SM
MD
LG