روابط للدخول

جولة علی الصحافة العراقية ليوم الأربعاء 1 تشرين الثاني


محمد قادر –بغداد

رفع الطوق الأمني الذي كان مفروضاً على مدينة الصدر وبعض أحياء بغداد الأخرى بقرار من رئيس الوزراء نوري المالكي .. جاء كخبر رئيس لأغلب الصحف العراقية ليوم الأربعاء. فنقرأ في العنوان الرئيس للصباح الصادرة عن شبكة الإعلام العراقي:
** المالكي يفك الاعتصام برفع الحواجز عن مناطق بغداد كافة .. مدن شرق القناة تضامنت مع مدينة الصدر والمواطنون يعبرون عن سرورهم بقرار رئيس الوزراء

هذا وعن الاعتصام الذي نفذه ما يقرب من خمسة ملايين مواطن التزموا بيوتهم، نقلت الصحيفة عن شهود عيان بأن عملية الاعتصام هذه جرت بهدوء ولم يظهر في الشارع مسلحون يلزمون المواطنين على التقيد بها. ولاحظت (الصباح) في جولة لها في شوارع مدينة الصدر أن شبابا غير مسلحين كانوا يسمحون للقضايا الطارئة بالوصول إلى الأماكن المقصودة كالمستشفيات على سبيل المثال، وعلى حد ما نشرته جريدة الصباح.

المشرق من جهتها أشارت إلى مظاهر الفرح التي سادت مدينة الصدر بعد قرار رئيس الوزراء ليقول عنوانها:
** المئات من أبناء المدينة خرجوا بتظاهرات احتفال بعد إضراب عام لم يستمر طويلاً

وبرغم الاحتفالات إلا أن المشهد لم يخلُ من حوادث أمنية. لنقرأ العنوانين:
** قتلى وجرحى بانفجار سيارة مفخخة في شارع فلسطين .. وانتحاري يستهدف حفل زفاف في حي أور ويوقع عشرات الضحايا

من جهة ثانية أشار عنوان آخر للمشرق إلى جانب من حديث الصحيفة مع رئيس الوفد المفاوض مع البعثيين فالح فياض .. إذ يقول: المالكي وافق على تأجيل مؤتمر المصالحة كبادرة حسن نية من الحكومة. ونفى الفياض علمه بالمفاوضات الجارية بين الأمريكان والفصائل المسلحة.

أما الطبعة البغدادية من صحيفة الزمان فقد أشارت إلى هذه المفاوضات في أبرز عناوينها الذي يقول:
** اتصالات أمريكية مع فصائل عراقية مسلحة

ونطالع في الزمان أيضاً:
** 700 رئيس عشيرة يعقدون مؤتمراً في الناصرية لرفض الفيدرالية
** بغداد وواشنطن تبحثان خطة جديدة لتسليح القوات الأمنية .. والجيش الأمريكي يعترف بتسرب أسلحته إلى الميليشيات

عبد الهادي مهدي ومن خلال عنوان مقالته "تردي الوضع الأمني والتصريحات المتباينة والغريبة" يؤكد في جريدة الاتحاد على أهمية وضرورة الدقة في التصريحات الحكومية، خصوصاً وأن العراقيين يمرون بظروف أمنية استثنائية. ويشير الكاتب إلى مدى التباين في هذه التصريحات ليقول:
"على سبيل المثال تم الإعلان عن اختطاف 11 من أفراد الجيش العراقي في منطقة العظيم وفي اليوم التالي صدر نفي رسمي لعملية الاختطاف وتزامن مع هذا النفي تصريح لشرطة كركوك بالعثور على جثث المختطفين."
و يضيف الكاتب:
"بان الناطق الرسمي باسم الحكومة يعلن عن تعرض موكب رئيس الوزراء لإطلاق النار وإصابة أحد الحراس الشخصيين والتأكيد على عدم تواجد رئيس الوزراء في الموكب عند تعرضه للحادث، وفي مساء اليوم نفسه يعلن مصدر في رئاسة الوزراء عدم صحة تعرض موكب رئيس الوزراء لإطلاق النار وإنما كان المستهدف موكب أحد الوزراء."

وبعد هذه الأمثلة يذكر عبد الهادي مهدي بأنه في الوقت الذي تشدد الحكومة على وسائل الإعلام وضرورة توخي الدقة في نقل الخبر لابد أن يشخص الإعلام هذه الحالات أيضا ليتوخى كل مسؤول حكومي الدقة أيضا في نقل الخبر، وعلى حد تعبير كاتب المقالة.

على صلة

XS
SM
MD
LG