روابط للدخول

طالباني يؤكد على ضرورة بقاء القوات الدولية في العراق حتى تتمكن القوات العراقية من تحمل المسؤولية كاملة


ميسون أبو الحب

من أبرز محاور الملف:
** رئيس الجمهورية جلال طالباني يؤكد على ضرورة بقاء القوات الدولية في العراق حتى تتمكن القوات العراقية من تحمل المسؤولية كاملة

** ** **

أكد رئيس الجمهورية جلال طلباني أن على قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة ألا تنسحب من العراق إلا بعد أن تملك قوات الأمن العراقية القدرة على ضبط النظام والأمن بالاعتماد على نفسها. جاء ذلك في مقابلة مع طلباني أجرتها صحيفة لو فيغارو الفرنسية أضاف فيها أن على النقاشات الدولية ألا تركز على وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية بل على الأهداف التي ينبغي تحقيقها بالنسبة للقوات العراقية كي تتمكن من تحمل مسؤولية الأمن.
في ما يتعلق بالحرب الأهلية قال طلباني أن القادة السياسيين يدركون أن العنف ليس خيارا ولذا يمكن تجنب حرب أهلية حسب قوله وأضاف أن الجماعات المرتبطة بالنظام السابق مسؤولة جزئيا عن أعمال العنف اليومية في العراق وأشار إلى إجراء اتصالات مع بعض الجماعات الضالعة في الهجمات على قوات التحالف والقوات العراقية وأوضح أن الاتصالات الأولى ركزت على تجريد هذه المجموعات من السلاح بينما تركز الآن على دمجها في العملية السياسية في إطار المصالحة الوطنية.
رئيس الجمهورية لاحظ أيضا أن تأثير تنظيم القاعدة يتراجع وأشار إلى قيام عشائر في الأنبار بمقاتلة عناصر التنظيم.
وزير الخارجية هوشيار زيباري قال في مقابلة أجرتها معه محطة إذاعية برتغالية انه لا يوجد موعد محدد تتحمل فيه قوات الأمن العراقية المسؤولية الأمنية كاملة. زيباري عبر أيضا عن اسفه لمقتل جنود أميركيين في العراق ولاحظ أن ارتفاع عدد القتلى منهم سببه مشاركتهم بشكل فاعل في مطاردة الإرهابيين والمجرمين.
من جانب آخر قال زيباري أن الحكومة العراقية ستطلب من الأمم المتحدة تمديد بقاء قوات التحالف في العراق عند انتهاء مدة ولايتها في نهاية هذا العام:
" ما نزال نعتقد أن هناك حاجة إلى القوات متعددة الجنسيات ووجودها ضروري بالنسبة لأمن واستقرار العراق والمنطقة حاليا. في الوقت نفسه، تأمل الحكومة العراقية وترغب في أن تتسلم مسؤوليات أمنية اكبر من هذه القوات ".
هذا واستقبل رئيس الوزراء نوري المالكي يوم الاثنين مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي الذي أجرى زيارة مفاجئة إلى بغداد والتقى بمستشار الأمن القومي موفق الربيعي. ناطق أميركي قال أن هدف الزيارة هو دراسة الوضع في العراق على الصعد السياسية والاقتصادية والأمنية. الربيعي وصف الزيارة بكونها مثمرة وان هادلي قصر لقاءاته على المالكي والربيعي ثم رفض الكشف عن أي تفاصيل.
نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني قال أن المتمردين في العراق صعدوا من هجماتهم للتأثير على انتخابات الكونجرس الأميركي.
في هذه الأثناء أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن عدد قواتها في العراق حاليا هو مائة وخمسون ألفا وهو أعلى مستوى منذ الانتخابات العراقية في كانون الأول الماضي وقال ناطق باسم البنتاغون أن سبب الزيادة هو تداخل في مداورة القوات.

** ** **

في الولايات المتحدة اتهم الرئيس الأميركي جورج بوش الديمقراطيين بعدم امتلاكهم خطة لكسب الحرب في العراق وقال أن هدفهم هو الخروج من العراق. يأتي ذلك في إطار التهيئة لانتخابات الكونجرس الأميركي في السابع من تشرين الثاني. بوش أكد أن القادة العسكريين في العراق يملكون المرونة التي يحتاجونها للتكيف مع تكتيكات العدو واعتبر أن المغادرة قبل إنجاز المهمة تعني عدم تحقيق النصر ثم أكد مجددا أن العراق يمثل الجبهة المركزية في الحرب على الإرهاب. بوش أضاف انه في حالة فوز الديمقراطيين في الانتخابات سيحقق الإرهابيون النصر وستخسر أميركا.
في واشنطن أصدر المفتش العام الخاص بالعراق الذي يشرف على العمل الذي تنجزه الولايات المتحدة، أصدر دراسة جاء فيها أن على الحكومة العراقية أن تحقق مستويات معينة من التقدم كي تتمكن من تلقي مساعدات لغرض الإعمار في المستقبل. خلصت الدراسة إلى أن أعمال العنف تعرقل جهود الإعمار ومحاولات تمكين العراقيين من إنجاز مهام أكبر.
من جانبه قال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أن العراق يحتاج إلى مائة مليار دولار على مدى السنوات الأربعة أو الخمسة المقبلة لإعمار البنى الإرتكازية كما جاء على لسانه في مؤتمر صحفي في الكويت على هامش اجتماع لمسؤولين من دول مانحة والأمم المتحدة لمناقشة جهود إعمار العراق وإجراءات الإصلاح الاقتصادي.
الدباغ لاحظ أن اقتصاد العراق يقوم على الاعتماد على الثروة النفطية فقط وانه لا يملك مصادر دخل أخرى ثم أوضح انه حتى يتم تطوير القطاع النفطي يحتاج العراق إلى مبلغ مائة مليار دولار لغرض تعزيز البنى التحتية ولغرض الاستثمار.

** ** **

عقدت المحكمة العراقية الجنائية العليا جلسة جديدة في محاكمة رئيس النظام السابق وعدد من أعوانه في قضية الأنفال. أحد الشهود وصف من وراء ستارة عملية اقتياده هو وعدد من أقرانه في حافلات إلى منطقة بعيدة حيث تعرضوا إلى إطلاق نار بشكل جمعي أدى إلى سقوطهم جميعا ورميهم في إحدى الحفر. الشاهد قال انه نجا بعد أن تصنع الموت ثم انتظر حتى غادر الأشخاص الذين أطلقوا النار عليهم ثم خرج وسار حتى عثر على مساعدة.
هذا وقد استمعت المحكمة إلى أربعة شهود آخرين قبل أن ترفع الجلسة حتى السابع من تشرين الثاني المقبل.

على صلة

XS
SM
MD
LG