روابط للدخول

الأمم المتحدة تدعو إلی تفعيل مشارکة المرأة في عمليات حفظ السلام وإعادة البناء في بلدان مختلفة


أياد الکيلاني – لندن

ناشد مجلس الأمن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة باتخاذ خطوات ملموسة لمنع العنف ضد النساء في النزاعات المسلحة، مع ضمان مشاركتهن في عمليات البناء التالية للنزاعات. ويأتي هذا النداء بعد مرور ست سنوات على تبني مجلس الأمن قرارا تاريخيا حول دور النساء في قضايا الأمن والسلام، ويشير بعض أعضاء مجلس الأمن إلى تحقيق بعض التقدم، إلا أنهم ينبهون أيضا إلى أن النساء ما زلن يتعرضن إلى التمييز المتفشي في كافة جوانب جهود إعادة البناء في البلدان المتأثرة بالحروب، كما ورد في تقرير مراسل إذاعة العراق الحر في نيو يورك (نيکولا کرستيف Nikola Krastev) ...


يذكر المراسل بأن قرار مجلس الأمن برقم 1325 الصادر في 31 تشرين الأول عام 2000 سلط لأول مرة الضوء على القضايا الحائلة دون مشاركة المرأة في عمليات إعادة البناء في البلدان الخارجة من حالة حرب، وينقل عن (راشيل مايانجا Rachel Mayanja) – المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لشؤون الجنس وتقدم المرأة – قولها إن بعض الدول الأعضاء في المنظمة الدولية تماطل في جعل هياكلها القانونية تتماشى مع نصوص القرار 1325، وتضيف:
"جهودنا المشتركة لضمان المشاركة المتساوية للمرأة في تثبيت وتعزيز السلام لم ترتق بشكل عام إلى المستوى المطلوب، فما زالت المرأة تتعرض إلى العنف، ويتم استهدافها من قبل أطراف النزاع، ويتم تهميشها فيما يتعلق بالأعمال الرسمية، خصوصا تلك المعنية بقضايا الحرب والسلام."

ومضت (راشيل مايانجا Rachel Mayanja) إلى تحديد ثلاث أولويات رئيسية، وهي:
أولا، وضع نظام محاسبة على مستوى الحكومات لتطبيق القرار 1325، وثانيا، قيام مجلس الأمن بدور أكثر قياديا في مراقبة مدى التقدم والتنفيذ، وثالثا، إقناع الدول وكيانات الأمم المتحدة بتخصيص ما يكفي من الموارد الكفيلة بتنفيذ القرار.

** ** **

كما ينقل المراسل عن (جان ماري کينو Jean-Marie Guehenno) – معاون الأمين العام لشؤون عمليات حفظ السلام – قوله في مناقشات المجلس يوم الخميس الماضي إن النساء يشكلن 2% فقط من أفراد قوات الأمم المتحدة و5% فقط من أفراد شرطتها، وتابع قائلا:
"إن الطابع الذكري في مجال حفظ السلام يقوض مصداقية جهودنا الهادفة إلى قيامنا بدور القدوة في البلدان المضيفة التي نعمل فيها. إننا بحاجة إلى جعل الدول الأعضاء في المنظمة ترشح أعدادا أكبر من النساء للعمل في المناصب المدنية الرفيعة في بعثاتنا."

وينقل المراسل أيضا عن (نولين هيزر Noeleen Heyzer) – المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للتنمية الخاص بالنساء – قولها إن المنظمة أجرت أخيرا تدريبات للدول المساهمة بالجنود والشرطة للعمل في الخارج، كجزء من التزامها بتعزيز دور المرأة في شؤون السلام والأمن، وأضافت:
"وجود النساء يفرق كثيرا، فالمرأة تتبنى توجهات نحو السلام والأمن، ومعالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية – التي تعتبر ركائز السلام الدائم – بشكل ربما يتم تجاهله في غيابهن."

على صلة

XS
SM
MD
LG