روابط للدخول

بيان عراقي أميركي مشترك يؤكد العمل على بناء عراق ديمقراطي مستقر


فارس عمر

من أبرز محاور الملف:
** بيان عراقي أميركي مشترك يؤكد العمل من أجل عراق ديمقراطي يسوده الاستقرار
** قلق الأمم المتحدة من انفلات العنف الطائفي

** ** **

اصدر العراق والولايات المتحدة بيانا مشتركا أكدت فيه حكومتا البلدين اتفاقهما على العمل من إحلال الأمن وتحقيق الاستقرار في العراق.
وقال البيان ان الطرفين في الوقت الذي يتفهمان المصاعب القائمة فانهما يعلمان ان استمرار الشراكة والتحالف الاستراتيجي بينهما سيتيح امكانية التصدي للتحديات التي تواجه العراق.
واضاف البيان ان الولايات المتحدة ستواصل الوقوف بجانب الحكومة العراقية وان الحكومة العراقية ترحب بدعم الولايات المتحدة فيما تواصل تقدمها بمشاريع المصالحة الوطنية والنهوض الاقتصادي وتعزيز بناء قوى الأمن العراقية.
وقال البيان ان الحكومة العراقية عبرت بوضوح عن القضايا التي يتعين ايجاد حلول لها في اطار جداول زمنية واتخاذ خطوات ايجابية الى الامام بوصفها حكومة تمثل العراقيين. واشار البيان الى ان الولايات المتحدة تدعم هذه الجهود دعما كاملا وستعمل للمساعدة على انجاحها.
واختتم البيان العراقي الاميركي المشترك معلنا تعهد الحكومة العراقية باقامة علاقة طيبة ومتينة مع حكومة الولايات المتحدة للعمل معا من اجل عراق ديمقراطي يسوده الاستقرار ، ومواجهة التحديات الارهابية في ضوء تحالف استراتيجي بين البلدين ، بحسب البيان.

البيان العراقي الاميركي المشترك صدر في اعقاب اجتماع عقده يوم الجمعة رئيس الوزراء نوري المالكي والسفير الاميركي لدى بغداد زلماي خليل زاد اللذان اعربا في البيان عن سرورهما باللقاء لبحث جهودهما المستمرة من اجل "السلام والأمن في العراق وبناء مستقبل أفضل للعراقيين كافة".

وفي هذا السياق أفادت وكالة فرانس برس نقلا عن حسن السنيد عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب ومستشار رئيس الوزراء أن المالكي ابلغ السفير الاميركي قائلا: "إني اعتبر نفسي صديقا للولايات المتحدة ولكني لستُ رجل اميركا في العراق".
ونسب السنيد الى رئيس الوزراء ابلاغه خليل زاد: "أنا منتخب من شعب ومن برلمان ، والأمن يجب ان يُنسق معي ، والقرارات يجب ألا تكون أحادية".
وكان خليل زاد أعلن في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء الماضي ان القادة العراقيين وافقوا على اطار زمني لاتخاذ القرارات الصعبة المطلوب اتخاذها بشأن قضايا محددة وان الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف سيدعمون المالكي والقادة العراقيين الاخرين في جهودهم لتطبيق هذه المعايير. وأثار تصريح خليل زاد تكهنات بأن الولايات المتحدة تريد فرض جدول زمني لحسم عدد من القضايا موضع الخلاف بين القوى السياسية العراقية. وفي يوم الاربعاء ، بعد يوم على تصريحات خليل زاد ، اعرب رئيس الوزراء نوري المالكي عن ثقته بأن ما يجري من حديث عن جداول زمنية هو ليس الموقف الرسمي للحكومة الاميركية معتبرا ان القضية تندرج في الحسابات السياسية قبل الانتخابات النصفية للكونغرس الاميركي.

وأوضح رئيس الوزراء ان من حق الحكومة الاميركية ان تراجع سياستها بما يناسب مصالحها ولكن في العراق حكومة منتخبة والشعب الذي انتخبها هو صاحب الحق في رفع مطالب ينتظر من الحكومة تنفيذها في هذا الشأن أو ذاك.
وفي واشنطن حرص الرئيس الاميركي جورج بوش ووزير دفاعه دونالد رامسفلد على الاتفاق مع المالكي في رفضه أي محاولات للاملاء على حكومته من الخارج. وأوضح بوش في مؤتمر صحفي يوم الاربعاء ان المسؤولين الاميركيين يعملون مع الحكومة العراقية للاتفاق على معايير في اتخاذ القرارات الصعبة لتحقيق السلام. ولكن الرئيس الاميركي اعلن ان المالكي محق في اصراره على حق العراق في اتخاذ ما يراه من قرارات.
وبعد يوم على تصريحات بوش أكد رامسفلد ان فكرة الاتفاق على معايير لا تنطوي على تحديد مواعيد ثابتة أو عقوبات على التخلف عن الوفاء بها.

في غضون ذلك قال نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي ان تركيز الاميركيين على حل الميليشيات ليس في محله. وكان عبد المهدي زار يوم الجمعة المرجع الديني علي السيستاني في مدينة النجف. وقال في تصريح للصحفيين عقب اللقاء ان هناك محاولات لتقديم المعركة ضد الميليشيات وتأخير المعركة ضد الارهاب والاعمال المسلحة. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن نائب رئيس الجمهورية قوله: "إننا نحذر من مخاطر هذه المحاولات".

** ** **

اعربت الامم المتحدة عن القلق من استمرار العنف الطائفي في العراق. وحذر منسق الشؤون الانسانية للامم المتحدة يان ايغلاند من ان اعمال القتل على الهوية باتت "خارج السيطرة" ، على حد تعبيره. واشار الى مقتل نحو مئة شخص كل يوم ونزوح مدنيين من احيائهم وبلداتهم بسبب الاعتداءات والاعتداءات المضادة على اساس مذهبي.
وأوضح المسؤول الدولي ان الامم المتحدة تقدر ان ثلاثمئة وعشرين الف مواطن على الأقل تركوا بيوتهم في العراق منذ حرب 2003 ، بعضهم الى محلات سكن مؤقتة في مناطق اخرى من العراق والبعض الآخر غادروا الى سوريا والاردن وبلدان اخرى.
وقال منسق الشؤون الانسانية للامم المتحدة في مقابلة مع وكالة اسوشيتد برس: "ان هذه الوضع ليس وضعا دائما لا رجعة فيه ولكنه كلما طال الزمن زاد رسوخا". ولفت في هذا السياق الى ما حدث في البلقان ولبنان وغيرهما من مناطق النزاع العرقية والمذهبية.
وأوضح ايغلاند ان رقم المئة شخص الذين يُقتلون يوميا في اعمال عنف يستند الى تدقيق ومراجعة سجلات المشارح من قبل الامم المتحدة ومنظمات انسانية اخرى.
وقال المسؤول الدولي ان العنف بات منفلتا تماما من السيطرة بأعمال قتل ثأرية في مناطق عديدة من العراق. واضاف ان الارقام تروي حجم المعاناة التي يعيشها السكان المدنيون وأهمية التوجه الآن بنداء الى كل من يستطيع ايقافها.

** ** **

من المقرر ان يعيد العراق والصين العمل بعقد نفطي قيمته مليار ومئتا مليون دولار وقع بين البلدين في عام 1997 لتطوير احد الحقول النفطية في العراق. واعلن وزير النفط حسين الشهرستاني يوم السبت ان مسؤولين من الجانبين سيجتمعون الشهر المقبل لاعادة التفاوض بشأن الاتفاق على تطوير حقل الاهدب في جنوب العراق. وجاء اعلان الشهرستاني في ختام زيارة للصين استمرت ثلاثة ايام بعد زيارته اليابان لدعوة شركات البلدين العملاقين الى الاستثمار في العراق. ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن وزير النفط انه في حال التوصل الى اتفاق بسرعة يتوقع ان يبدا العمل على الفور.
وأوضح الشهرستاني ان حقل الاهدب سيكون من أول الحقول النفطية التي ستدعى شركات اجنبية الى تقديم عروض بشأنها على ان تكون هذه الشركات قادرة تكنولوجيا وماليا ولديها سجل ثابت في انتاج النفط.
وقال وزير النفط ان العراق يحتاج الى استثمارات بحدود عشرين مليار دولار لتطوير صناعته النفطية.

على صلة

XS
SM
MD
LG