روابط للدخول

وسائل فنية جديدة تقلص المخاطر عند هبوط المروحيات العسكرية الأميركية في مناطق ترابية


أياد الکيلاني – لندن

تفيد وكالة (آسوشيتد برس Associated Press) للأنباء في تقرير لها من قاعدة جوية أميركية أن المروحيات العسكرية الراغبة في الهبوط في مناطق ترابية كثيرا ما تتعرض إلى ظاهرة تسمى (حجب الرؤية البنية) الناجمة عن تطاير الغبار والأتربة بكثافة من سطح الأرض لتحجب منطقة الهبوط عن قائد الطائرة، ما يصف أحد أفراد طاقم مروحية – (بول براتشير Paul Bratcher) – بأنه يشبه الوقوف في جهاز صقل رملي أو العوم دون رؤية في الوحل. ولا توجد حاليا تكنولوجيا كفيلة باختراق انعدام الرؤية هذا.
غير أن الباحثين بقاعدة (رايت باترسون Wright-Patterson) الجوية وغيرها من القواعد توصلوا أخيرا إلى نظام يعمل بالكاميرا والحاسوب، قادر على أن يكون عيني المروحية ليقودها بأمان إلى الهبوط.
ويوضح التقرير بأن النظام يتطلب تثبيت كاميرا بالغة الدقة في مقدمة المروحية لتلتقط صورة لمنطقة الهبوط من ارتفاع 50 إلى 100 قدم، أي قبل أن يندفع التراب والرمال نحو الأعلى، ويمكن التقاط الصور ذاتها خلال ساعات الظلام باستخدام ومضات من الأشعة تحت الحمراء.
تحوَّل الصورة إلى حاسوب محمول في الطائرة، يقوم بتتبع حركة الطائرة في اتجاه الأرض بواسطة الأقمار الصناعية، ويعدل الصور بموجب هذه المعطيات. هكذا يمكن لملاحي المروحية إنزال الطائرة من خلال مراقبة هذه الصورة المتغيرة.
وتنقل الوكالة عن (آلوك داس Alok Das) أحد أعضاء فريق للانتشار السريع قوله: الفكرة بسيطة جدا، فالجهاز يعرف مكان الطائرة بمنتهى الدقة.
كما ينقل التقرير عن (وينسلو ويلر Winslow Wheeler) المحلل لدى مركز المعلومات الدفاعية تساؤله حول مدى دقة المعلومات الواردة من الأقمار الصناعية، مضيفا أن هذه المعلومات يمكن أن تتعرض إلى التشويش من قبل الخصوم، إلا أن مسؤولين عسكريين يؤكدون بأن معلومات التوابع الأرضية ليست سوى جزءا من منظومة القيادة، موضحين أيضا أنه تتوفر وسائل لمكافحة التشويش.
وتتابع الوكالة بأن القوات المسلحة الأميركية تهدف إلى جعل المنظومة بأكملها لا تتجاوز كلفتها 150 ألف دولار لكل مروحية. ويستعد الباحثون الآن لإجراء التجارب على نموذج مثبت في مروحية عسكرية. ويمكن لهذه التكنولوجيا أن يباشر في استخدامها في العراق وأفغانستان بحلول الصيف المقبل، إلا أنه لم يعرف بعد عدد الطائرات التي سيتم تزيدها بها.
ويوضح التقرير بأن المنظومة لا تعتبر حلا لجميع الاحتمالات فمن الممكن، مثلا، أن يتحرك شيء ما إلى داخل منطقة الهبوط خلال الثواني التي تمضي بين التقاط الصورة ولحظة الهبوط. كما ينبه الفني (آلوك داس Alok Das) إلى أن المنظومة لن تنفع في شيء في حال كنت أساسا تحلق وسط عاصفة رملية، ولكنه يؤكد أيضا بأن المنظومة تعتبر خطوة هامة إلى الأمام، مضيفا: "إنها ستنقذ أرواحا عديدة".

على صلة

XS
SM
MD
LG