روابط للدخول

المالكي: مؤتمر عام بمشاركة معارضين للحكومة في مطالع الشهر المقبل


فارس عمر

قال رئيس الوزراء نوري المالكي يوم الثلاثاء ان التقدم الذي يحققه مشروع المصالحة الوطنية سيوفر أرضية صُلبة تقف عليها الحكومة في تنفيذ المهمات الملحة المطروحة عليها. وشدد المالكي في هذا السياق على معالجة الوضع الأمني ودفع عجلة النمو الاقتصادي.
وكان المالكي زار يوم الثلاثاء دارا للايتام في بغداد بمناسبة عيد الفطر. وقال في تصريح للصحفيين خلال الزيارة ان الايام المقبلة ستشهد فعاليات هامة في اطار المبادرة التي اطلقها لتحقيق المصالحة الوطنية واصفا اياها بالعملية المتواصلة.
رئيس الوزراء أكد مجددا ان الدولة المسؤولة عن حماية امن المواطنين وان حكومته ستتعامل بحزم مع كل المظاهر المسلحة المخالفة للقانون.
وفي رد على سؤال لاذاعة العراق الحر عن التصريحات التي تناقلتها وسائل الاعلام مؤخرا عن اعادة النظر في الاستراتيجية الاميركية في العراق قال المالكي ان العراق تقوده حكومة منتخبة وهي التي تقرر مستقبل العراق.

** ** **

توقع قائد القوات الاميركية الجنرال جورج كايسي يوم الثلاثاء ان تكون القوات العراقية قادرة على تولي مسؤولية الأمن خلال عام أو عام ونصف.
وقال الجنرال كايسي في مؤتمر صحفي مشترك مع السفير الاميركي لدى بغداد زلماي خليل زاد انه يعتقد ان قوى الأمن العراقية ستكون قادرة تماما على الاضطلاع بمسؤولية الملف في غضون اثني عشر أو ثمانية عشر شهرا.
خليل زاد من جهته قال ان الحكومة العراقية العراقية وافقت على اعداد اطار زمني لما تحققه من تقدم بحلول نهاية العام الحالي. ودعا الولايات المتحدة الى مضاعفة جهودها للنجاح في العراق.
وكان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد نفى ان يكون في نية الولايات المتحدة تحديد جدول زمني للعملية التي تنفذها حكومة نوري المالكي في تولي مسؤولية الملف الأمني.
وأوضح رامسفلد في اعقاب محادثات اجراها مع نظيره الاسباني خوسيه انطونيو الونسو في مقر وزارة الدفاع "البنتاغون" يوم الاثنين ان خليل زاد والجنرال جورج كايسي يعملان مع الحكومة العراقية لتحديد ما يمكن تحقيقه في المستقبل القريب.
وقال رامسفلد ان الولايات المتحدة تستطلع رؤية الحكومة العراقية لآفاق تطور الوضع خلال الفترة المتبقية من العام الحالي والعام المقبل. وشدد على وصف هذه العملية بالتوقعات وليس جدولا زمنيا.
واورد وزير الدفاع الاميركي على سبيل المثال نقل مسؤولة الأمن الى القوات العراقية في محافظتي المثنى وذي قار. واشار الى التخطيط لتسليم الملف الأمني الى القوات العراقية في المحافظات الست عشرة الاخرى.
ولفت وزير الدفاع الاميركي الى ان مشروع المصالحة الوطنية الذي طرحته حكومة المالكي عامل آخر في تحديد معالم الطريق خلال الفترة القادمة. واستبعد رامفسلد تثبيت أي مواعيد محدَّدة أو يوم محدَّد لتحقيق كل مهمة. وقال رامسفلد ان كل شيء جائز في العراق معترفا بأن الوضع في أي محافظة يمكن ان يتردى بعد تسليم مسؤوليته الى القوات العراقية. وقال ان قوات التحالف ستعود في هذه الحالة وتعيد الوضع الى ما كان عليه وتعيد تسليمه الى العراقيين بعد اشهر ، بحسب وزير الدفاع الاميركي.
المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو من جهته أكد ان تغيرات جوهرية لم تطرأ على الاستراتيجية الاميركية في العراق التي قال انها تُنفذ في ثلاثة اتجاهات:
"الاستراتيجية المعتَمَدة هي مساعدة العراق على الدفاع عن نفسه وعلى الصمود وحكم نفسه بتطبيق ثلاث مقاربات مختلفة ، كلها متداخلة وتعتمد على بعضها البعض ، وهي الأمنية والاقتصادية والسياسية. وهذا لن يتغير. هل ستتغير التكتيكات التي نستخدمها في هذا الشأن؟ طبعا ستتغير. وما نفعله هو الاستجابة باستمرار ، لا سيما على الجانب الأمني ، للتحديات التي قد تنشأ في بغداد وغيرها. وهذه تبقى مواضيع للتشاور والتعاون المستمرين".
ونفى سنو تقرير صحيفة نيويورك تايمز بأن قائد القوات الاميركية الجنرال جورج كيسي والسفير الاميركي في بغداد زلماي خليل زاد يعكفان على اعداد جدول زمني يُرسم معالم الطريق ويحدد اهدافا لحكومة المالكي يتعين ان تحققها في مواعيد محدَّدة:
"نحن لسنا في وارد توجيه انذارات وهذا القسم [من تقرير الصحيفة] ليس دقيقا. ستقول حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي "هذا ما توصلنا اليه وهذه بعض الأشياء التي علينا ان نقوم بها". وستكون هناك مشاورات في نهاية العام ، على غرارا المشاورات التي تجري بانتظام. ولكن هل ستأتي الولايات المتحدة الى العراق في نهاية العام وتقول هذا ما عليكم ان تفعلوه؟ كلا".
وقال المتحدث الرئاسي الاميركي ان الادارة الاميركية تعمل بالتعاون مع العراقيين من اجل التوصل الى افضل السبل لاحلال الأمن وترسيخ الاستقرار. واكد تصميم حكومة المالكي على معالجة الوضع الأمني:
"اعتقد ان ما نسعى اليه فيما يتعلق بالحكومة العراقية هو تحديد ما هو ممكن. ونحن نبدي ارتياحنا الى ان الحكومة العراقية جادة في التصدي للتحديات الحقيقية التي تواجهها. ويعني هذا على الجانب الأمني التصدي للميليشيات وكذلك التصدي للمتمردين والارهابيين والرافضين".
ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن سنو قوله ان لدى العراقيين حافزا اكبر في معالجة هذه المعضلات. "فالاصابات على الجانب العراقي أكبر منها على الجانب البريطاني أو الاميركي" ، بحسب المسؤول الاميركي.

على صلة

XS
SM
MD
LG