روابط للدخول

وثيقة مكة المكرّمة تحظى بدعم المرجعيات الدينية كافة والرئيس بوش يعلن أن التكتيكات يمكن أن تتغير في العراق


ناظم ياسين

ذكر الرئيس جورج دبليو بوش السبت أنه سيجري "كل تغيير ضروري" في التكتيكات ردّاً على تصاعد أعمال العنف في العراق مؤكداً أنه لن يتخلى عن هدفه الرامي إلى بناء حكومة عراقية قادرة على الاعتماد على نفسها.
وأضاف الرئيس الأميركي في كلمته الإذاعية الأسبوعية أنه منفتح دائماً على إجراء تعديلات على التكتيكات ولكنه دانَ دعوة سياسيين من الحزب الديمقراطي تصحيح المسار بوصف ذلك أسلوباً يؤيد "التشكيك من أجل إلحاق الهزيمة"، بحسب تعبيره.
وأوضح أن الجيش الأميركي يعيد دوماً تقييم أسلوب إدارته للحرب.
كما نُقل عنه القول "إن هدفنا في العراق واضح لا يتغير، هدفنا هو تحقيق النصر. وما يتغير هو التكتيكات التي نستخدمها من أجل تحقيق هذا الهدف"، على حد تعبير الرئيس الأميركي.


ساد الهدوء مدينة العمارة في جنوب العراق صباح السبت إثر الاشتباكات التي وقعت فيها خلال اليومين الماضيين بين قوات الأمن العراقية وميليشيا (جيش المهدي) ما أدى إلى سقوط 24 قتيلا ومائة وخمسين جريحاً على الأقل.
وأفادت التقارير نقلا عن شهود بأن أي اشتباكات لم تُسّجل طوال الليل حتى الصباح وأن أفراد الشرطة والحرس الوطني انتشروا في شوارع المدينة بعدما غابت العناصر المسلحة عنها. فيما ذكر وزير الدولة العراقي لشؤون الأمن الوطني شيروان الوائلي الذي أوفده رئيس الوزراء نوري كامل المالكي لتهدئة الوضع أن الأزمة على طريق المعالجة.
وأضاف في مؤتمر صحافي أن الجيش يسيطر الآن على المدينة والهدوء يسودها منذ مساء الجمعة.
كما نُقل عنه القول إن الوفد الذي أرسله رجل الدين العراقي مقتدى الصدر ساعد في تطبيع الوضع موضحاً أن السلطات لا تعتزم فرض حظر التجوال أو الاستعانة بالقوات البريطانية.
وأكد الوائلي أن الأزمة في العمارة تسلك طريق الحل بعد لقاءات أجراها مع المسؤولين المحليين وزعماء العشائر وممثلين لمقتدى الصدر، بحسب ما أفادت وكالة فرانس برس للأنباء.


في بغداد، ذكرت مصادر وزارة الداخلية العراقية السبت أن أربعة مدنيين قُتلوا وأُصيب 15 آخرون بجروح جراء انفجار وقع داخل حافلة صغيرة لنقل الركاب في منطقة العطيفية.
وبعد ساعات من هذا الحادث، انفجرت سيارة مفخخة على مسافة غير بعيدة من وزارة الصحة فقتلت مدنيا وجرحت ثلاثة آخرين.

إلى ذلك، اندلعت مواجهات السبت بين ميليشيات وعناصر في الشرطة العراقية في منطقة الصويرة ما أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى أحدهم مدني.
وصرح مصدر في الشرطة لوكالة فرانس برس بأن عنصرين من ميليشيا (جيش المهدي) ومدنيا قتلوا وجرح خمسة آخرون بينهم ثلاثة مسلحين في المواجهات التي وقعت في الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب شرقي بغداد.

وقد وقعت هذه التطورات الأمنية بعد ما يقرب من اثني عشر ساعة من توقيع اتفاقية برعاية منظمة المؤتمر الإسلامي عُرفت باسم (وثيقة مكة المكرمة في الشأن العراقي) وتستهدف وقف العنف الطائفي وتحريم إراقة الدماء ووقف التهجير القسري للمدنيين.


تسعة وعشرون من كبار رجال الدين العراقيين وقّعوا في رحاب مكة المكرمة ليل الجمعة على الوثيقة التي حظيت بدعم وموافقة جميع المراجع الدينية التي لم تحضر اللقاء.
وتنص الوثيقة المكوّنة من عشرة بنود على "التأكيد على حرمة أموال المسلمين ودمائهم وأعراضهم" و"التأكيد على ضرورة المحافظة على دور العبادة للمسلمين وغير المسلمين" و"التمسك بالوحدة الوطنية الإسلامية".
كما دعت الوثيقة إلى "الإفراج عن الأبرياء المخطوفين والرهائن المسلمين وغير المسلمين" و"السماح للمهجّرين بالعودة إلى ديارهم".
وحضت الحكومة العراقية على "الإفراج عن المعتقلين الأبرياء ومحاكمة المسؤولين المفترضين عن الجرائم بطريقة عادلة".
ودعت الوثيقة أيضاً إلى "دعم كافة الجهود والمبادرات الرامية إلى تحقيق الوحدة الوطنية والأمن والسلام في العراق".
وشددت أخيرا على أن يكون الجميع "صفا واحدا من اجل استقلال العراق ووحدة ترابه" ودعت إلى "نبذ إطلاق الأوصاف المشينة على السنة والشيعة".

هذا وقد استقبل العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود مساء الجمعة وفدا من المشاركين في اللقاء قبل التوقيع على الوثيقة.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية بأن خادم الحرمين الشريفين تمنى "التوفيق" للمشاركين وذلك "لمصلحة العراق ومصلحة إخوانهم في العالم العربي والعالم الإسلامي"، بحسب تعبيره.
كما استقبل العاهل السعودي نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الذي كان وصل الخميس إلى مكة بحسب ما ذكرت الوكالة.
وأعرب عدد من كبار المرجعيات الدينية عن الدعم المطلق لوثيقة مكة المكرمة رغم تغيبهم عن الاجتماع معتبرين أن الخلاف في العراق سياسي وليس مذهبيا.

من جهته، رحّب السفير الأميركي في العراق زالـمَي خليلزاد السبت بالاتفاق الذي توصلت إليه المرجعيات الدينية العراقية في مكة المكرمة.
وذكر بيان للسفارة الأميركية في العراق أن خليلزاد رحّب بالاتفاق الذي توصل إليه "كبار رجال الدين في العراق والذي يدعو العراقيين إلى الوحدة ووضع حد للنزاع الطائفي"، بحسب تعبيره.
وأضاف البيان أن خليلزاد يحض "قادة العراق على الاستجابة إلى هذا الإعلان الأخلاقي من خلال تقديم كل شيء ممكن لوقف قتل الأبرياء" مضيفاً أن العراقيين "عانوا بما فيه الكفاية وقد حان الوقت الآن لإجراء المصالحة الوطنية والوحدة"، بحسب ما نقل عنه.


ذكرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس السبت أن إدارة الرئيس جورج دبليو بوش لا تعتزم إجراء مراجعة شاملة لاستراتيجيتها في العراق.
وأضافت في تصريحات للصحافيين أثناء توجهها إلى موسكو أنه ينبغي عدم المبالغة في تفسير اجتماع بوش في وقت لاحق السبت مع القادة العسكريين الأميركيين.
وكان الرئيس الأميركي صرح الجمعة بأنه سيقاوم الضغوط التي تقترن بفترة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس والداعية إلى إجراء تعديل كبير للاستراتيجية في العراق.
وقالت رايس إن مناقشات مستمرة تُجرى بشكل منتظم في شأن النهج الأميركي في العراق والأساليب الناجحة وغير الناجحة، بحسب ما نقلت عنها وكالة رويترز للأنباء.


ذكر مسؤولون في المنظمة الدولية أن وزارة الصحة العراقية لن تزوّد الأمم المتحدة بعد الآن بيانات في شأن مجمل عدد القتلى مما يعرّض للخطر مصدرا مهما للمعلومات عن تأثير القتال هناك.
وأبلغ أشرف قاضي الذي يرأس بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في العراق أبلغ مقر المنظمة الدولية في نيويورك في برقيةٍ بعثها الجمعة أن مكتب رئيس الوزراء العراقي أصدر توجيهات لوزارة الصحة بألا تعطيه بعد الآن معلومات عن عدد القتلى.
وأضاف أنه بدلا من ذلك ستأتي البيانات من مدير الاتصالات التابع لرئيس الوزراء.
من جهته، قال ستيفان دوجاريتش كبير الناطقين باسم الأمم المتحدة إنه لن يعلّق على برقيات داخلية تم تسريبها ولكن المنظمة الدولية "تحظى بتعاون ممتاز" مع وزارة الصحة العراقية، على حد تعبيره.
كما أعرب عن الأمل بأن يستمر هذا التعاون مضيفاً أن بعثة الأمم المتحدة ناقشت الموضوع مع الحكومة العراقية، بحسب ما نقلت عنه رويترز.


في غزة، ذكر مسؤولو مستشفى وسكان أن القوات الإسرائيلية قتلت مدنيا فلسطينيا خلال غارةٍ شنتها السبت.
من جهته، قال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن القوات الإسرائيلية اشتبكت مع نشطين خلال عملية قرب معبر سوفا في جنوب قطاع غزة مضيفاً أن مسلّحا أُصيب بجروح. ولم يكن لديه تفصيلات أخرى.
وأوضح مسؤولو مستشفى أن المدني القتيل رجل يبلغ الخمسين.
وصرح مسؤولون أمنيون وشهود فلسطينيون بأن قوة إسرائيلية منفصلة مؤلفة من نحو 20 دبابة دخلت شمال قطاع غزة وأغلقت مدخل بلدة بيت حانون واشتبكت مع مسلحين هناك. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.
لكن الناطق العسكري الإسرائيلي ذكر انه ليس لديه علم بهذا الحادث، بحسب ما أفادت رويترز.


شككت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس السبت في التقارير التي ذكرت أن كوريا الشمالية تعهدت بالامتناع عن إجراء أي تجارب نووية أخرى وقالت إن بيونغيانغ تبدو عازمة على تصعيد الأزمة.
وكانت تقارير إخبارية من كوريا الجنوبية واليابان أفادت أمس بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ ايل أبلغ مبعوث الصين الخاص تانغ جيا شوان في وقت سابق من الأسبوع الحالي أنه لا يعتزم إجراء أي تجارب نووية أخرى.
لكن رايس اجتمعت مع تانج شخصيا في بيجنغ الجمعة ثم صرحت للصحافيين المرافقين لها في الرحلة إلى موسكو بأن المبعوث الصيني لم يعطها أي دلائل على تحقيق الصين مثل هذه الانفراجة.
وروسيا هي المحطة الأخيرة في جولة رايس التي تستغرق خمسة أيام وتهدف لحشد الدعم للعقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة ضد بيونغيانغ قبل أسبوع لمعاقبتها على إجراء تجربة نووية تحت الأرض في التاسع من تشرين الأول.

من جهة أخرى، حضّت رايس كلا من روسيا وجورجيا السبت على تخفيف حدة التوتر بينهما وقالت إن الإجراءات الاستفزازية التي تتخذ في إقليمين انفصاليين في جورجيا قد تخرج عن نطاق السيطرة.
وأضافت رايس للصحافيين المسافرين معها من بيجنغ إلى موسكو "نطلب من الجورجيين والروس أن يبذلوا ما في وسعهم لخفض التوتر"، بحسب تعبيرها.


في بروكسل، أفادت صحف بلجيكية السبت بأن الاتهام وُجّه إلى رئيس بلدية مدينة شارلروا بإعداد مستندات مزيّفة في إطار تحقيق فساد في مناقصات عامة.
وأضافت أن جاك فان غومبيل وهو سياسي بارز في الحزب الفرانكفوني الاشتراكي المشارك في الائتلاف الحاكم اعتُقل يوم الجمعة.
وأكد مصدر بالشرطة اعتقال غومبيل. ولم يتسنّ الحصول على تعليق فوري من غومبيل أو من حزبه.
وكان الحزب الذي يحاول الابتعاد عن صورته التي لطخها الفساد لفترة طويلة فاز بالانتخابات البلدية في شارلروا مطلع الشهر الحالي.


في برلين، ذكر المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر السبت أن ما وصفه بـ"افتقار القيادة" عند خليفته المحافظة انغيلا ميركل هو سبب المشاكل التي يواجهها الائتلاف الموسّع الذي يدعمه حزبه. وقد وردت ملاحظة شرودر في سياق مقابلة أجرتها أسبوعية (دير شبيغل) قبل أسبوع واحد من نشر مذكراته.
وأضاف في أول مقابلة تُجرى معه منذ خروجه من السلطة أنه يتوقع بقاء حكومة ميركل المؤلفة من اليمين واليسار ويشارك فيها حزبه الاشتراكي الديمقراطي حتى موعد الانتخابات القادمة المقررة في عام 2009 رغم ما تواجهه الحكومة من اضطرابات.


في أبوجا، أعلنت الشرطة السبت أن الرهائن الأجانب السبعة الذين كانوا محتجزين في منطقة دلتا النيجر المنتجة للنفط في نيجيريا أطلق سراحهم وفي صحة جيدة. وهم أربعة بريطانيين وروماني وماليزي وإندونيسي. واختطفوا في الثالث من تشرين الأول من مجمع سكني للعاملين في شركة (إكسون موبيل).


نُسب إلى رئيس الوزراء التايلاندي سوراياد تشولانونت قوله السبت خلال رحلةٍ إلى إندونيسيا إن بلاده تفكر في رفع الأحكام العرفية رغم أنها لا تزال ترى مخاطر أمنية مستمرة بعد الانقلاب الذي حدث الشهر الماضي.
الزعيم التايلاندي يزور دول جنوب شرق آسيا المجاورة في مسعىً لحشد التأييد بعد وصوله للسلطة في أعقاب الانقلاب السلمي الذي أطاح برئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا.
وصرح وزير الخارجية الإندونيسي حسن ويراجودا إثر اجتماع بين تشولانونت والرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو أن يودويونو طلب من الزعيم التايلاندي إلغاء العمل بالأحكام العرفية.


أخيراً، وفي داكا، ذكرت الشرطة وشهود أن ما لا يقل عن ثمانية أشخاص قتلوا وأصيب نحو 50 خلال تدافعٍ السبت فيما كانوا يحاولون الحصول على ملابس تُقدم كصدقةٍ للفقراء قبل عيد الفطر.
وأُفيد بأن التدافع حدث في منطقة ميمنسينغ التي تقع إلى الشمال من عاصمة بنغلادش وفي بلدة باتواخالي الساحلية. وكان غالبية الضحايا من النساء والأطفال.

على صلة

XS
SM
MD
LG