روابط للدخول

المالكي يؤكد عزمَ الحكومة العراقية على حل الميليشيات ومواصلة عملية الإصلاح الإداري في الوزارات الأمنية


ناظم ياسين

فيما تواصلَ مسلسل العنف في أنحاء متفرقة من البلاد ناقشت القيادات السياسية العراقية مستجدات الأوضاع الأمنية وأكد رئيس الوزراء نوري كامل المالكي عزمه على حل الميليشيات ومواصلة عملية الإصلاح الإداري.
المجلس السياسي للأمن الوطني العراقي عقد اجتماعاً ليل الأحد لبحث الأوضاع الأمنية وسبل تحقيق الاستقرار. وأوضحَ بيان لرئاسة الجمهورية الاثنين أن أعضاء المجلس ناقشوا القضايا المتعلقة بتسريع عملية بناء وتدريب وتسليح وتجهيز القوات المسلحة الوطنية وتأهيلها لأداء مهماتها على الوجه الأكمل وبأسرع وقت. كما تم خلال الاجتماع تبادل للآراء في شأن القضايا المحلية والإقليمية والدولية ذات الصلة بالملف الأمني. وكان نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي أعلن في وقت سابق أن المجلس السياسي للأمن الوطني في حالة انعقاد دائم ابتداء من الأحد والأيام المقبلة من أجل التوصل إلى حلول مناسبة لتوفير الأمن.

** ** **

من جهته، أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي تشكيلَ لجنةٍ وزارية مكلفة إجراء إصلاحات إدارية في هيكلية الوزارات الأمنية.
وقال خلال مؤتمر صحافي عقده في بغداد مساء الأحد بحضور عدد من الوزراء الأمنيين أن الحكومة قررت تشكيل اللجنة الوزارية للأمن الوطني بعد دراسة ومتابعة توصياتها النهائية لتشكيل لجنة مشتركة من الوزارات الأمنية ومن الوزارات كافة التي تشترك في اللجنة الوزارية للأمن الوطني.
وأوضح أن من مهام هذه اللجنة القيام بمراجعة لهذه الوزارات بهدف إصلاح ما يمكن إصلاحه من نقاط الخلل التي تعترض طريق رجال الأمن والجيش لتنفيذ واجباتهم وعلى أساس المهنية العالية التي لا تدخل في أي حسابات سياسية أو طائفية.
ونُقل عنه القول في المؤتمر الذي حضره وزراء الدفاع والداخلية والأمن الوطني إضافةً إلى مستشار الأمن الوطني "إن تشكيل هذه اللجنة كفيل بإيجاد أرضية صلبة لعمل وزارات أمنية كفيلة بالدفاع عن العراق والتصدي للمحاولات الإرهابية التي تستهدف الأبرياء"، على حد تعبيره.
وكان المالكي أكد في بيان لمناسبة الذكرى السنوية الأولى للاستفتاء على الدستور العزمَ على حل الميليشيات قائلا إن "الدولة والميليشيات نقيضان لا يجتمعان وان السلاح لا بد أن يكون بيد الحكومة فقط" مضيفاً أن "لا أحد له الحق في أن يكون فوق القانون وان الميليشيات لن تكون بديلا للحكومة وأجهزتها الأمنية كما أنها لا تشكل ضماناً لأي جهة أو فئة"، بحسب ما نُقل عنه.
من جهة أخرى، أُعلن في بغداد وأنقرة الاثنين أن زيارة المالكي إلى تركيا تأجّلت بسبب سوء الأحوال الجوية.
ونُقل عن مصدر رسمي عراقي أن الزيارة تأجلت حتى إشعار آخر فيما قالت وزارة الخارجية التركية إن المالكي أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لتبليغه بإرجاء الزيارة.
ونقلت وكالة أسوشييتد برس للأنباء عن الخارجية التركية أن الجانبين يعملان الآن على تحديد موعد جديد للزيارة خلال الأيام المقبلة.
يشار إلى أن حركة الطيران تعرقلت في بغداد بسبب عاصفة رملية.
وكان من المقرر أن يبحث المالكي خلال الزيارة التعاون الأمني والسياسي بين العراق وتركيا وقضية مكافحة متمردي حزب العمال الكردستاني المتمركزين في شمال العراق إضافةً إلى إبرام عدد من الاتفاقات الاقتصادية.

** ** **

في محور الشؤون القانونية، أُعلن في بغداد الاثنين تأجيل جلسة محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين لاستكمال التدقيقات في قضية الدجيل حتى الخامس من الشهر المقبل.
وصرح الناطق الرسمي باسم المحكمة الجنائية العراقية العليا القاضي رائد جوحي بأن المحكمة قررت تحديد يوم الأحد الموافق الخامس من تشرين الثاني المقبل موعداً للجلسة القادمة لقضية الدجيل عملا بأحكام المادة 162 من قانون أصول المحاكمات الجزائية.
ومن المفترض أن تُخصص الجلسة المقبلة لتحديد موعد للنطق بالحكم ضد صدام وسبعة من مساعديه في قضية الدجيل التي حوكموا فيها بتهمة قتل 148 من أهالي تلك البلدة وتجريف مساحات من بساتينها إثر محاولة فاشلة لاغتيال صدام في عام 1982.
وكان جعفر الموسوي ممثل الادعاء العام في المحكمة العراقية الخاصة التي تنظر في التهم الموجهة ضد صدام في قضية الدجيل صرح في وقت سابق الاثنين بأن جلسة موعد الإعلان عن النطق بالحكم في القضية تأجلت "حتى إشعار آخر"، بحسب ما نقلت عنه وكالة رويترز للأنباء.
يشار إلى أن صدام ومجموعة أخرى من مساعديه يحاكمون بشكل منفصل أيضا بتهمة الإبادة الجماعية في قضية الأنفال وما يتعلق بعملية عسكرية ضد الكرد العراقيين في أواخر الثمانينات أسفرت عن قتل الآلاف.
وفي سياقٍ ذي صلة، نظّمت مجموعة من العشائر في منطقة كركوك تجمعاً حضره نحو 500 شخصية بينهم أعضاء في حزب البعث المنحل وجماعات مسلحة للمطالبة بإطلاق سراح صدام.
وأفادت وكالة فرانس برس للأنباء بأن التجمع الذي أقيم في قرية الهندية الأحد جرى بمشاركة اكثر من عشرين عشيرة وأفخاذ بينها العبيد والجبور والنعيم وألبوحمدان وألبومفرج والفضلات والوشاحات وألبورياش وألبوعلي والعزة والكليبات والحران والعبادة والمعامرة والدناديش والبيات وبني جميل وابوجحش والصياح. كما شارك مجلس عشائر الجنوب في كركوك وهم شيعة عرب كالبدير والعبادة.
ونقلت الوكالة عن البيان الختامي أن التجمع العشائري يطالب "الأمم المتحدة والدول العربية والجامعة العربية بالتحرك الفوري لإطلاق سراح" صدام.
كما دعا البيان إلى الخروج الفوري لقوات الائتلاف من العراق "والحفاظ على هوية العراق العربية ورفض ومحاربة الفدرالية"، بحسب ما أفادت فرانس برس.

** ** **

في غضون ذلك، جدّدت جماعة عراقية مسلّحة تطلق على نفسها اسم (الجيش الإسلامي) دعوتها لبدء مفاوضات مع القوات الأميركية.
وأفادت شبكة (CNN) الإخبارية الأميركية الاثنين بأن الناطق باسم هذه الجماعة عرض في شريط فيديو حصلت عليه الأحد عدة شروط قال إنها قد تؤدي إلى وقف حمل أعضاء الجماعة للسلاح وبدء مرحلة جديدة من السلام مع الجنود الأميركيين في العراق.
ونُقل عن الناطق أن هناك شرطين أساسيين لوقف عمليات جماعته المسلحة هما إعلان القوات الأميركية جدولاً زمنياً للانسحاب من العراق واعتراف الولايات المتحدة بشرعية ما أسمها المقاومة العراقية ضد الاحتلال الأجنبي.
وكانت هذه الجماعة أعلنت في وقت سابق استعدادها للتفاوض مع الولايات المتحدة من أجل وقف العنف في العراق، بحسب ما ورد في التقرير الذي بثته شبكة (CNN) الإخبارية الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG