روابط للدخول

جولة قصيرة على الصحافة الامريكية عن الشأن العراقي لهذا اليوم


أياد الكيلاني

جولتنا على الصحافة الأميركية اليوم التي نستهلها عند تقرير لصحيفة New York Times تنقل فيه عن متحدث باسم السفارة الأميركية ببغداد قوله إن مواطنا أميركيا كان حوكم أمام محكمة عراقية بتهمة التعاون في خطف ثلاثة صحافيين رومانيين العام الماضي، قد حكم عليه بالإعدام، شأنه شأن خمسة من أعوانه العراقيين. المتحدث لم يذكر هوية الأميركي، غير أن مسئولين في بغداد وفريق دفاعه عرفوه بأنه (محمد مناف) البالغ الثالثة والخمسين من عمره.
ويمضي التقرير إلى أن السيد مناف – وهو من أصل عراقي اكتسب الجنسية الأميركية عام 2000 – سافر إلى العراق في 2005 ليعمل كمترجم ودليل للصحافيين الرومانيين الثلاثة، الذي تم اختطافهم من قبل عراقيين وظلوا محتجزين مدة 55 يوما. ثم تمكنت قوات أميركية من تحرير الرومانيين في 23 أيار 2005، ولكن السيد مناف تم احتجازه للاشتباه في كونه متورطا في عملية الاختطاف، الأمر الذي تؤكده الحكومة بقولها إن السيد مناف اعترف بتدبير الخطة مع بعض الأصدقاء والأقرباء، وبأنه تظاهر بالانتماء إلى المخطوفين. غير أن أحد محامي السيد مناف، المدعو Jonathan Hafetz، تقدم بطلب إلى محكمة فدرالية بواشنطن بمنع السلطات الأميركية التي تحتجز موكله من تسليمه إلى السلطات العراقية.
وتنقل الصحيفة عن طلب المحامي أن الولايات المتحدة كانت قد تدخلت لدى القاضي العراقي مصرة بأن يتم الحكم على السيد مناف، كما كانت وزارة الخارجية الأميركية أكدت بأن قاضي المحكمة الفدرالية عليه ألا يتدخل، فادعاءات السيد مناف بأنه سيواجه التعذيب والأذى في حال تسليمه إلى السلطات العراقية ادعاءات تستند إلى التكهن وإلى تقارير صحافية عن الإساءات في سجون الحكومة العراقية.

- كما نشرت The New York Times مقالا للمحامي الأميركي Philip Carter العائد لتوه من العراق بعد فترة من الخدمة في الفرقة 101 المحمولة جوا الأميركية، يعتبر فيه أن إستراتيجية بلاده الحالية تجعل النصر في العراق مستحيلا، مؤكدا بأن هناك حدود لما يمكن للقوة العسكرية أن تحققه، إذ لا يمكنك التخطيط للديمقراطية بحربة البندقية، كما لا يمكنك إجبار العراقيين على إتباع مسار معين إن كنت ترمي إلى نجاح ديمقراطيتهم.
ويمضي الكاتب إلى أن أميركا لا يمكنها الآن مجرد البقاء مع تمني النصر، فبالنظر إلى عداء العراق التاريخي للغزاة، وإلى قوة التمرد اليوم، لا بد من ابتداع توجها جديدا تماما، أي زيادة عدد المستشارين الأميركيين العاملين ضمن طواقم من وزارة الخارجية وغيرها من الدوائر، مع اللجوء إلى القوات المقاتلة عند الضرورة فقط.
علينا اليوم في عام 2006 – والقول للكاتب – أن نبني فوق أساسات نجاحنا، وأن نحول جهود مكافحة التمرد إلى العراقيين، فكما قال (لورنس العرب) منذ ثمانية عقود حول مساعدة العرب في مقاتلة الأتراك: من الأفضل أن يقوم بها العرب بشكل مقبول، من أن تقوم أنت بإنجازها بتفوق ، فهي حربهم، وأنت موجود لمساعدتهم وليس لتحقيق النصر بالنيابة عنهم.

على صلة

XS
SM
MD
LG