روابط للدخول

المجلس السياسي للأمن الوطني العراقي في حالة انعقاد دائم ابتداءً من الأحد


ناظم ياسين

المجلس السياسي للأمن الوطني العراقي في حالة انعقاد دائم ابتداءً من الأحد،
فيما التقى العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في مكة المكرمة السبت مع رجال دين مسلمين عراقيين بارزين من الطائفتين السنية والشيعية وحضّهم على التكاتف من أجل وقف العنف وتحقيق المصالحة الوطنية عقد المجلس السياسي للأمن الوطني العراقي اجتماعاً في بغداد للبحث في مستجدات الوضعين الأمني والسياسي في البلاد. وأعلن نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي أن المجلس سيكون في حالة انعقاد دائمة ابتداءً من الأحد والأيام المقبلة من أجل التوصل إلى حلول مناسبة لتوفير الأمن.
هذا فيما يبدأ رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي الأحد زيارة
رسمية إلى تركيا تستمر يومين يجري خلالها محادثات تتصدر جدول أعمالها قضية حزب العمال الكردستاني الذي ينفّذ عمليات ضد أهداف تركية من قواعد له في شمال العراق.
ونُقل عن القيادي في (حزب الدعوة) النائب وليد الحلي أن زيارة المالكي إلى أنقرة "جزء من استحقاقات توطيد العلاقات بين البلدين، خصوصاً على المستوى الاقتصادي كاستيراد المشتقات النفطية والكهرباء"، بحسب تعبيره. فيما أوضح وزير الدولة حسن الساري في تصريحاتٍ نشرتها صحيفة (الحياة) اللندنية الأحد أن الزيارة تستهدف "طمأنة دول الجوار في ما يتعلق بالعملية السياسية وإقرار قانون تشكيل الأقاليم وعدم تحوّل العراق إلى ممر للإرهاب" مضيفاً أن "تركيا واحدة من البلدان التي دعمت العملية السياسية في العراق طيلة الفترة الماضية، كما أنها ضبطت حدودها مع العراق ولم يسجل أي تسلل إرهابي من أراضيها إلى الأراضي العراقية"، بحسب تعبيره.
كما نُقل عنه القول إن الدولتين الجارتين ستبرمان خلال الزيارة عدداً من الاتفاقات الاقتصادية مشيراً إلى أن تركيا أبدت استعدادها لتدريب القوات العراقية.

- في غضون ذلك، أكد نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي أن المجلس السياسي للأمن الوطني تداول خلال جلسته المنعقدة السبت معظم المواضيع المهمة، وكان على رأسها الملف الأمني وكذلك التوافق السياسي والربط بين الملفين الأمني والسياسي، إضافةً إلى انه بحث الخطوات الواجب إتباعها للتنسيق مع القوات متعددة الجنسيات بما يوفر الأمن ويوقف نزيف الدم والعنف في البلاد.
ونقلَ بيان لرئاسة الجمهورية عنه القول في مؤتمر صحافي أن المجلس السياسي للأمن الوطني في حالة انعقاد دائم اعتباراً من الأحد والأيام المقبلة.
عبد المهدي أكد أيضاً ضرورة وضع ما وصفها بحلول جذرية لبعض الأمور العالقة بين القوات العراقية والقوات متعددة الجنسيات قائلا "إن الحل هو وضع مسار أمني يعزز من دور الشرطة و الجيش والاستخبارات إضافةً إلى دور القوات متعددة الجنسيات"، بحسب ما نُقل عنه.
من جهته، شدد نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح على ضرورة تفعيل مشروع المصالحة الوطنية فيما اعتبر رئيس مجلس النواب محمود المشهداني أنه "إذا ما تم إنجاز ما سيتم الاتفاق عليه في مؤتمر مكة فستكون لذلك انعكاسات إيجابية على الشارع العراقي"، بحسب تعبيره.

- في محور الإجراءات الحكومية التي تستهدف تحسين الأوضاع الأمنية، أعلنت وزارة الداخلية العراقية السبت تسريح 3000 من موظفيها بتهم تتعلق بالفساد وانتهاك حقوق المعتقلين. وأضاف ناطق باسم الوزارة أن الداخلية ستُجري أيضاً تغييرات في القيادات العليا.
وصرح عبد الكريم خلف بأن التغييرات التي تجريها الوزارة ستضمن اتخاذ إجراءات صارمة لوقف العنف، بحسب ما نقلت عنه وكالة أسوشييتد برس للأنباء.
وفي هذا الصدد، نُقل عنه القول "نحن نعمل من أجل إعادة تنظيم المناصب الحيوية في الوزارة مثل قيادات الشرطة وقوى الأمن، وكذلك بعض وكلاء الوزارة"، بحسب تعبيره.
وأوضح أن معظم الذين تم الاستغناء عن خدماتهم من مجموع ثلاثة آلاف من منتسبي أجهزة الداخلية منذ شهر أيار الماضي يُشتبه بتورطهم في الفساد أو انتهاك حقوق الإنسان. لكنه لم يحدد ما إذا كانوا متورطين في أعمال العنف الطائفي مشيراً إلى أن نحو 600 شخص منهم سيواجهون عقوبات.
وكان وزير الداخلية جواد البولاني أكد في تصريحاتٍ نُشرت السبت انه بصدد إجراء تغييرات شاملة في وزارته من القمة إلى القاعدة. وأضاف في مقابلة أجرتها معه صحف أميركية أن هذه التغييرات التي وصفها بالأساسية تحظى بدعم رئيس الوزراء نوري كامل المالكي.

- في محور المواقف الدولية، أفاد استطلاع للرأي العام نُشرت نتائجه الأحد بأن معظم البريطانيين يؤيدون التصريحات الأخيرة التي أدلى بها رئيس الأركان البريطاني ريتشارد دانات في شأن سحب قوات بلاده من العراق.
الجنرال دانات صرح في المقابلة النادرة التي نشرتها صحيفة (ديلي ميل) اللندنية بأنه ينبغي سحب القوات البريطانية "قريباً لأن وجودنا يزيد المشاكل الأمنية تفاقما" في كل من العراق وأفغانستان وبالنسبة للمصالح البريطانية في أنحاء العالم.
وفي استطلاعٍ أجرته مؤسسة (آي.سي.أم) بالهاتف لصالح صحيفة (صنداي اكسبرس) ذكر 74 في المائة من الذين استُطلعت آراؤهم أنهم يتفقون في الرأي مع قائد قوات بلادهم.
وفي عرضها لنتائج الاستطلاع، أفادت وكالة رويترز للأنباء بأن
71 في المائة من المشاركين فيه قالوا إنه ينبغي عدم إقالة الجنرال دانات من منصبه.
يشار إلى أن تصريحات القائد العسكري اعتُبرت غير ملائمة بالنسبة لمن ما زال في الخدمة بما يخالف الأعراف السائدة في بريطانيا. ونادى البعض بإقالته فيما رحب آخرون بتصريحاته العلنية.
لكن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ذكر أنه اطلع على نسخ لمقابلات الجنرال وانه يؤيد تصريحاته مضيفاً أن الاستراتيجية البريطانية هي الانسحاب حين تتم المهمة.
يذكر أن القوات البريطانية التي يتمركز معظمها في منطقة البصرة تضم نحو 7200 عسكري. وقد قتل 113 جنديا بريطانيا في العراق منذ آذار عام 2003. وأعرب قادة عسكريون بريطانيون عن الأمل في خفض قواتهم في العراق إلى النصف بحلول منتصف العام المقبل.

على صلة

XS
SM
MD
LG