روابط للدخول

وزير الداخلية جواد البولاني يكشف عن خطة لإدخال تغييرات على وزارة الداخلية على مستوى القيادات


ميسون أبو الحب

في لقاء مع ممثلي وسائل اعلام غربية، أعلن وزير الداخلية جواد البولاني أنه يهيئ لادخال تغييرات على وزارته على مستوى القيادة وأضاف انه حصل على دعم رئيس الوزراء نوري المالكي لتنفيذ هذه العملية. البولاني أوضح أن هناك حاجة ماسة إلى إدخال تغييرات على مستوى القادة الكبار دون أن يعطي تفاصيل عن خطته غير انه قال ان التوصيات التي وضعها خضعت لمراجعة لجنة حكومية.
صحيفة نيويورك تايمز أشارت إلى ان وزارة الداخلية تتعرض حاليا إلى ضغوط من مسؤولين غربيين ومن عدد من القادة العراقيين لتخليص الوزارة من النفوذ الطائفي حيث اتهمها هؤلاء المسؤولون بأنها تضم قادة كبار شجعوا في فترات سابقة أو تسامحوا مع تسلل عناصر من الميليشيات إلى قوات الشرطة.
كان البولاني قد وعد عند تسلمه منصبه في آيار الماضي بتطهير وزارة الداخلية وكان مسؤولون غربيون وعراقيون قد قالوا انه لم يكن يحصل على الدعم السياسي اللازم لاجراء عمليات التطهير بشكل كامل لا سيما عندما يتعلق الأمر بالمناصب العليا في الوزارة. البولاني قال في المقابلة الصحفية التي حضرها مراسلون من ثلاث صحف غربية هي نيويورك تايمز وواشنطن بوست ولوس انجلس تايمز، قال انه سيحاول تغيير الوزارة من القمة إلى القاعدة وكشف عن انه طرد ثلاثة آلاف موظف منذ تسلمه مهامه بعضهم بسبب تهم بالفساد وبعضهم الاخر بسبب انتهاكات لحقوق الانسان وأوضح انه أحال ما بين 300 إلى 600 حالة إلى القضاء العراقي.
البولاني أشار أيضا إلى تجميد لواء كامل في الشرطة العراقية لشك في قيام عدد من عناصر اللواء بالمشاركة في فرق الموت أو بالتساهل معها. يسعى الوزير أيضا إلى تفعيل قانون من شأنه منع موظفي الوزارة جميعا من الانتماء إلى أحزاب سياسية.

صحيفة نيويورك تايمز لاحظت ان وزير الداخلية امتنع خلال المقابلة عن الاجابة على اسئلة تتعلق بوجود نفوذ طائفي داخل وزارته غير انه قال انه لا يؤيد الميليشيات ووصفها بكونها خطرا جديدا يهدد العملية السياسية في العراق وذكر البولاني بالاسم جيش المهدي.
الصحيفة ذكرت ان رجل الدين مقتدى الصدر أصدر يوم الجمعة بيانا غير صريح العبارات تماما قال فيه انه سيعاقب أي عنصر في الميليشيا يشن هجمات دون وجه حق، حسب تعبير البيان.
وعن مقتل آمر فوج العقرب في الحلة العقيد سلام المعموري يوم الجمعة مع معاونه قال البولاني ان هناك احتمالا في ان الهجمة تم تنسيقها داخل صفوف قوات الشرطة،حسب ما نقلت صحيفة نيويورك تايمز.

** ** **

قال رئيس هيئة الاركان البريطانية الجنرال رتشارد دانات انه ما يزال متمسكا بقوله ان على القوات البريطانية مغادرة العراق في وقت قريب لان وجودها هناك يزيد الوضع الامني سوءا غير انه أكد أيضا على عدم وجود شقاق بينه والحكومة البريطانية.
يذكر ان الجنرال دانات أثار موجة من الجدال بقوله لصحيفة ديلي ميررور البريطانية يوم الجمعة ان التخطيط لفترة ما بعد الحرب في عام 2003 كان ضعيفا وان وجود القوات البريطانية في العراق يلحق ضررا بأمنها على الصعيد العالمي ثم دعا إلى سحب القوات البريطانية في وقت ما قريب، حسب تعبيره.
بعد ساعات من نشر هذه التصريحات أجريت مقابلات أخرى مع الجنرال دانات فلم ينف هذه التعليقات غير انه قال انها فُهمت خارج السياق الذي وردت فيه. الجنرال دانات قال لفضائية سكاي نيوز وهنا اقتبس " لم اسحب أيا من تعليقاتي بل قدمت شرحا اضافيا لما عنيته بقولي " في وقت ما قريب " ولا يعني هذا التراجع عن هذه التعليقات " نهاية الاقتباس.
من جانبه أكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير على عدم وجود خلاف بينه والجنرال دانات وقال ان رغبة الجنرال في سحب القوات البريطانية من العراق هي رغبتنا جميعا فستراتيجيتنا هي الانسحاب من العراق ما ان يتم انجاز المهمة.
الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قال ان الحكومة العراقية والشعب العراقي لا يريدان ان تبقى القوات الاجنبية إلى ما لا نهاية غير اننا نعتقد، والقول لعلي الدباغ، ان القوات البريطانية والاميركية تؤدي دورا ايجابيا في العراق ووجودها ضروري للسيطرة على القضايا الامنية.
من جانبها قالت الولايات المتحدة انها طلبت من بريطانيا توضيحا بشأن تصريحات الجنرال دانات. الناطق بلسان البيت الأبيض توني سنو نفى قيام الولايات المتحدة بالضغط على بريطانيا للتراجع عن هذه التصريحات ولاحظ ان الجنرال دانات قال ان تعليقاته فهمت خارج سياقها وان فكرته الاساسية هي انه ما ان يتم انجاز المهمة يتم تسليم المهام إلى العراقيين. سنو قال أيضا ان الفكرة الاساسية التي عبر دانات عنها تقع في عدة نقاط اولها عدم وجود خلاف بينه ورئيس الوزراء توني بلير أو بين بريطانيا والولايات المتحدة والثانية هي انه لم يدع إلى الانسحاب لان الامور تسير نحو الاسوأ بل قال ان بريطانيا حققت الكثير من النجاح وأنها متمسكة بتحقيق النصر هناك.

** ** **

قال السناتور الديمقراطي جون كيري وهو مرشح محتمل للانتخابات الرئاسية الأميركية في عام 2008 وكان قد خسر أمام الرئيس جورج بوش في الانتخابات السابقة، قال ان الحرب في العراق فاقمت الارهاب وأضاف ان قول الإدارة الأميركية انها تحقق تقدما في العراق وان البلد لا يمر بحالة حرب اهلية ليس صحيحا. كيري قال ان هناك حربا اهلية في العراق وهي تؤدي إلى خسائر عراقية واميركية في الارواح يوميا ولذا سيكون على الولايات المتحدة تغيير المسار في العراق، حسب قوله. جاءت تعليقات كيري في إطار الحملة الانتخابية لانتخابات الكونجرس الأميركي في السابع من الشهر المقبل. يذكر ان السناتور كيري دعا خلال الفترة الماضية إلى سحب القوات الأميركية من العراق في نهاية هذا العام واعتبر تصويته لصالح عملية اجتياح العراق في عام 2002 في الكونجرس الأميركي، اعتبره خطأ.

على صلة

XS
SM
MD
LG