روابط للدخول

رئيس الأركان الأميركية يؤكد أن ستراتيجية الولايات المتحدة في العراق تخضع حالياً للمراجعة، فيما نظيره البريطاني يدعو إلى سحب القوات البريطانية من العراق قريبا


کفاح الحبيب

أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال بيتر بيس بأن ستراتيجية الولايات المتحدة في العراق تخضع حالياً للمراجعة ، مشدداً على ان هذا الإجراء يأتي ضمن عملية مراجعة متواصلة.
الجنرال بيس قال في مقابلة مع شبكة CNN التلفزيونية إن مجمل الستراتيجية الأميركية في العراق تخضع لمراجعة عامة ، بما في ذلك الستراتيجية المتعلقة بخطط الانسحاب وتسليم المهام للقوات العراقية ، مشيراً الى إنه سيقوم إلى جانب مسؤولين عسكريين آخرين بإيجاز القادة الميدانيين عن هذه السياسات.
تصريحات رئيس هيئة الأركان الأميركية تأتي في أعقاب يوم على اجتماع عقده الرئيس الأمريكي جورج بوش مع قائد القوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال جورج كيسي ، وسط تساؤلات طرحها أعضاء في الحزب الجمهوري الحاكم على الرئيس إزاء السياسات المعتمدة في العراق ، كما تتزامن هذه التصريحات مع تصريح أطلقه رئيس الأركان العامة البريطانية الجنرال ريشارد دانات أشار فيه الى إن خطط الحرب التي سبقت دخول القوات الى العراق كانت ضعيفة وتفتقر الى الدقة ، مؤكداً انها استندت على الأرجح على التفاؤل أكثر من إعتمادها التخطيط السليم ، داعياً الى سحب القوات البريطانية من العراق قريباً.
دانات برر دعوته بالقول ان القوات البريطانية ماضية في إستكمال مهمة تسليم الأمن والسيطرة في محافظات الجنوب العراقي الى القوات العراقية :
" بالطبع من المهم أن نغادر في وقت ما قريباً ، ولكن ما الذي يتضمنه ذلك ؟ لقد كنا جميعاً نقول هذا، هل يحدث ذلك عندما تنجز المهمة ؟ قبل ثلاث سنوات ونصف ، كان لدينا عشرون الى ثلاثون ألفاً من الجنود في العراق؛ إنخفض هذا العديد الى سبعة آلاف جندي في الوقت الحاضر . نحن مسؤولين عن أربع محافظات في جنوب العراق، تم تسليم الأمن في إثنتين منها الى العراقيين وسنقوم بتسليم المحافظة الثالثة قريباً... أي ان هناك خطة لحملة نعمل على تنفيذها،وعلينا أن نستمر في تحقيقها."

وكان رئيس الأركان العامة البريطانية قد قال ان وجود القوات البريطانية في العراق يؤدي الى تفاقم الوضع الأمني هناك.
ففي تصريحات إتسمت بصراحة غير معتادة بالنسبة لضابط رفيع مايزال في الخدمة قال الجنرال السير ريتشارد دانات في مقابلة مع صحيفة ديلي ميل البريطانية ، ان القوات البريطانية ينبغي ان تخرج في وقت ما قريبا من العراق لأن وجودها يؤدي الى تفاقم المشاكل الأمنية.
الجنرال دانات قال للصحيفة ان رأي المسلمين في وجود الأجانب في بلادهم واضح تماما ، وان البريطانيين لم يدعون بالتأكيد من جانب من هم في العراق في ذلك الوقت ، مشيراً الى انه أياً كان ما حظيت به القوات البريطانية من موافقة في بادئ الأمر يُحتمل ان يكون قد تحول الى تقبل ثم تحول الى حد بعيد الى عدم تقبل وتعصب ونقمة مفرطة ، مؤكداً ان هذه حقيقة.
واعتبر الجنرال دانات ان الجنود البريطانيين يجب ان ينسحبوا سريعا من العراق ، موضحاً ان الصعوبات التي تواجهها بريطانيا في العالم هي لم تتأت بسبب وجودها في العراق ولكن ليس هناك ادنى شك بان هذا الوجود قد فاقمها .
متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية قال ردا على ما قاله الجنرال دانات ان لدى بريطانيا استراتيجية واضحة في العراق ، مشيراً الى ان بريطانيا مع شركائها الدوليين موجودة في العراق لدعم الحكومة العراقية المنتخبة ديموقراطيا وفق مهمة واضحة من الامم المتحدة .

** ** **

رفض مكتب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير دراسة توصلت الى أن نحو ستمئة وخمسة وخمسين ألف عراقي لقوا حتفهم في العراق منذ دخول القوات التي قادتها الولايات المتحدة في اذار عام 2003 ، وبعد إستشراء أعمال العنف اللاحقة فيه.
متحدث باسم بلير قال ان الحكومة البريطانية تعتقد أن الرقم المعلن ليس قريبا بأي حال من الدقة ، مشيراً الى أن هذا لايعد بمثابة تهوين من خطورة الوضع الامني في العراق.
المتحدث باسم بلير لفت الى ان المشكلة مع هذا الرقم هي أن الباحثين الذين أجروا الدراسة إستخدموا أسلوب التقدير الاستقرائي استنادا الى عينة صغيرة نسبيا في منطقة في العراق لا تمثل البلاد كلها ، مشيراً الى الحكومة البريطانية كانت وما تزال تشكك في هذا الاسلوب.
المتحدث باسم بلير قال ان الوفيات في العراق ترجع أساسا الى من أسماهم بالارهابيين وليست الى الحكومة العراقية ولا الى القوات الاجنبية الموجودة هناك ، رافضاً الكشف عن أي تقدير بريطاني للوفيات العراقية مشيراً الى ان هذه القضية تخص الحكومة العراقية.
وكان الباحث غيلبرت برنهام من مدرسة جونز هوبكنز بلومبرغ للصحة العامة في ولاية فلوريدا بالولايات المتحدة دافع عن المنهج الذي اتبعته الدراسة على الرغم من صعوبة جمع البيانات في أوقات الحرب ، مؤكداً ان واحداً وثلاثين في المئة من العائلات التي شملتها العينة الإحصائية حمّلوا قوات التحالف مسؤولية وفاة ذويهم.

** ** **

قال مصدر ملاحي ان العراق ضخ مليون برميل من نفط حقول كركوك عبر خط الانابيب الشمالي الى تركيا ، إذ بدأ يوم الاربعاء تصدير النفط عبر هذا الخط للمرة الاولى منذ الثالث من ايلول.
المصدر قال ان كمية النفط المخزنة في الصهاريج بمرفأ جيهان التركي بلغت 1.4 مليون برميل يوم الجمعة ، ما يمثل زيادةً عن نحو ثلاثمئة ألف برميل عندما استؤنف ضخ النفط ، مشيراً الى ان الضخ لا يزال مستمرا بمعدل ثمانية عشر ألف برميل في الساعة.
يذكر ان هجمات تخريبية أدت الى بقاء الخط معطلا معظم الوقت منذ ربيع عام 2003، وبلغ اجمالي الصادرات العراقية 1.64 مليون برميل يوميا في ايلول الماضي بما في ذلك 1.6 مليون برميل من خام كركوك تمكن العراق من ضخها عبر خط الانابيب في أواخر آب وأوائل أيلول.

على صلة

XS
SM
MD
LG