روابط للدخول

ردود افعال تستبعد مصداقية دراسة وضعتها جامعتان اميركية وعراقية عن عدد المدنيين الذين فارقوا الحياة في العراق منذ بداية الحرب في عام 2003


ميسون ابو الحب


أثارت دراسة أصدرتها جامعة جونز هوبكنز في بالتمور بالتعاون مع الجامعة المستنصرية في بغداد قدرت بستمائة وخمسة وخمسين ألف شخص عدد الوفيات بين المدنيين العراقيين منذ بداية الحرب في عام 2003 وحتى شهر تموز من هذا العام، أثارت ردود افعال عديدة. الرئيس الأميركي جورج بوش قال انه لا يمنح التقرير مصداقية وقال في مؤتمر صحفي عقده يوم الاربعاء انه يعرف ان عددا كبيرا من الابرياء فقد حياته وان هذا الأمر يسبب له الالم غير انه كرر رقما كان قد قدره لعدد الموتى من المدنيين وهو ثلاثون ألف شخص تقريبا. بوش قال:

(صوت بوش)

" أنا اؤكد هذا الرقم وادرك ان عددا كبيرا من الابرياء فقدوا حياتهم غير ان رقم ستمائة ألف شخص أو الرقم الذي خمنوه لا يحمل أي مصداقية ".

بوش اقر في مؤتمره الصحفي بان العراق يواجه أوقاتا عصيبة غير أنه قال ان القوات الأميركية ستبقى حتى يتم انجاز المهمة وأضاف بالقول: نحن نتخذ اجراءات ونعمل باستمرار ونساعد الديمقراطية الفتية على تحقيق النجاح.
الرئيس الأميركي كرر القول بان العراق يمثل الجبهة المركزية في الحرب على الارهاب وأكد انه في حالة تخلي الولايات المتحدة عن العراق فستظهر دولة ارهابية جديدة في قلب الشرق الاوسط.

الجنرال جورج كيسي قائد القوات الأميركية في العراق قال هو الاخر ان الدراسة تفتقد إلى المصداقية وطرح رقم خمسين ألف شخص باعتباره أعلى رقم يمثل عدد الوفيات بين المدنيين في العراق. في ايجاز صحفي عقده مع وزير الدفاع دونالد رامسفيلد في وزارة الدفاع البنتاغون، قال الجنرال كيسي:

(صوت كيسي)

" لم أطلع على الدراسة غير ان رقم ستمائة وخمسين ألفا يبدو اكبر بكثير من أي رقم آخر اطلعت عليه وأنا لم أر رقما اعلى من خمسين ألفا لذا لا أمنح هذا الرقم مصداقية كبيرة على الاطلاق ".

وزير الدفاع دونالد رامسفيلد قال من جانبه:

(صوت رامسفيلد)

" بعض المسلمين يمارسون قتل المواطنين العراقيين المسلمين وهم يفعلون ذلك بطريقة عنيفة ومقصودة وهم ينجحون في ذلك إذ لا يحتاج المرء إلى ان يكون عبقريا كي يقتل مدنيين عزل ".

الناطق بلسان وزارة الدفاع الأميركية براين وتمان قال ان الجيش الأميركي لا يملك سجلات عن عدد الوفيات بين المدنيين واعتبر وزارة الصحة العراقية أفضل مرجع في هذا المجال. هذا وكانت الوزارة قد قدرت عدد الوفيات بين المدنيين بمائة وثمانية وعشرين ألف شخص. الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ وصف الدراسة بكونها مبالغا فيها ولا أساس لها من الصحة.
وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت اعتبرت الرقم الذي طرحته الدراسة الخاصة بعدد الموتى بين المدنيين في العراق، اعتبرته قفزة كبيرة بالنسبة للارقام السابقة وأضافت ان أي حالة وفاة في العراق هي مأساة بحد ذاتها ثم أكدت ان من المهم الآن وضعَ حد لاعمال العنف والموت في البلاد. بيكيت عبرت أيضا عن دعمها جهود الحكومة العراقية لمواجهة اعمال العنف الطائفية.
رئيس وزراء استراليا جون هوارد استبعد أيضا صحة الرقم الذي حددته الدراسة وقال انه رقم من الصعب تصديقه ويختلف تماما عن التقديرات الاخرى.

في هذه الأثناء دعى نائب الامين العام للمنظمة الدولية يان ايغلاند جميع الاطراف القادرة على وضع حد لاعمال العنف الطائفية من بين رجال الدين وشيوخ العشائر والوجهاء في العراق، دعاهم إلى العمل على وقف العنف الطائفي وأضاف ان العنف والعمليات العسكرية دفعت ثلاثمائة وخمسة عشر ألف شخص إلى مغادرة أماكن سكنهم على مدى الشهور الثمانية الماضية وأضاف ان عدد المرحلين يبلغ حاليا ألف شخص يوميا ويتفاقم هذا الوضع مع سقوط مائة شخص في المعدل من القتلى يوميا ولاحظ ان الضحايا عادة ما يكونون من رجال الشرطة والقضاة والمحامين والصحفيين والنساء أيضا بحجة غسل العار.

قال قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كيسي انه لا يحتاج إلى قوات اضافية في البلاد علما ان العدد الحالي لهذه القوات هو مائة واثنان واربعون ألف رجل. جاء حديث كيسي بعد لقاء عقده مع الرئيس الأميركي جورج بوش وقد وصف كيسي الوضع في العراق بكونه صعبا ومعقدا وأقر بتصاعد اعمال العنف الطائفية على مدى الاسابيع الماضية إلى اعلى مستوياتها. كيسي لاحظ ان السيطرة على الوضع ستحتاج إلى زمن غير انه اكد انه تم احراز تقدم وان الوضع يخضع لمراجعة مستمرة ثم استبعد إرسال قوات اميركية جديدة إلى العراق.
الجنرال بيتر شوماكر رئيس هيئة الاركان المشتركة أكد في مؤتمر صحفي في وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون، ان الولايات المتحدة تخوض قتالا ضاريا ضد المتمردين في العراق وأضاف أن خططا عسكرية وضعت كي يكون هناك عدد جاهز وكاف من القوات للحفاظ على مستوى القوات الحالي في العراق حتى عام 2010. الجنرال شوماكر أضاف ان عمليات استبدال القوات ستتم بالطريقة الحالية نفسها على مدى السنوات الاربعة المقبلة غير ان عدد القوات في العراق سيعتمد على الظروف في الميدان.
على صعيد القوات أيضا امتنع رئيس وزراء استراليا جون هوارد عن تحديد المدة التي ستبقى فيها القوات الاسترالية في العراق. ردا على سؤال طرح على هوارد بعد قول الجنرال شوماكر انه يخطط للحفاظ على المستوى الحالي للقوات الأميركية في العراق حتى عام 2010 رد هوارد بالقول انه لا يريد ربط نفسه باي موعد وأضاف ان القوات الاسترالية ملتزمة بانجاز المهمة في العراق ومساعدة القوات العراقية في بناء نفسها وتوفير الغطاء الضروري في حالة الضرورة.

على صلة

XS
SM
MD
LG