روابط للدخول

إحراز تقدم في إطار خطة المالكي لوضع حد لأعمال العنف الطائفية


ميسون أبو الحب

من عناوين أخری للملف:
** قاضي المحكمة الجنائية العراقية العليا يأمر مرة أخرى بإبعاد رئيس النظام السابق من قاعة المحكمة

** ** **
** ** **

تمضي الحكومة العراقية قدما في الاتفاق على خطة تهدف إلى الحد من اعمال العنف الطائفية. كان رئيس الوزراء نوري المالكي قد أعلن قبل اسبوع خطة تتكون من اربع نقاط تهدف إلى توحيد الجهود في محاولة للحد من اعمال العنف. وكالة اسوشيتيد بريس للانباء نقلت عن مسؤولين قولهم اليوم الثلاثاء انه تم الاتفاق مبدئيا على تشكيل فرق أمنية تضم عددا متساويا من الشيعة والسنة عند نقاط التفتيش في بغداد. خطة المالكي بشكل عام تدعو إلى تشكيل لجان سنية وشيعية مشتركة للاشراف على الاوضاع الامنية في مختلف مناطق بغداد ثم تقوم هذه اللجان برفع تقاريرها إلى اللجنة المركزية للسلام والامن بهدف التنسيق مع قوات الأمن ورئيس الوزراء. اللجنة المركزية للسلام والامن تضم اربعة اعضاء من الائتلاف العراقي الموحد إضافة إلى اربعة من التحالف السني وممثل واحد عن الأكراد وممثل عن القائمة العراقية. هذا ومن المفترض باللجنة المركزية عقد اجتماع في الايام المقبلة للتنسيق مع وزارتي الداخلية والدفاع.

** ** **

أمر قاضي المحكمة الجنائية العراقية العليا محمد عريبي الخليفة بإخراج رئيس النظام السابق صدام حسين من قاعة المحكمة بعد رفعه صوته خلال الجلسة. القاضي الخليفة أغلق لاقطات الصوت عندما حاول صدام حسين الكلام ثم أمر بإخراجه من القاعة.
كان صدام حسين قد رفع صوته وراح يصرخ مرددا آية قرآنية. هذا وكان القاضي قد بين للمتهمين قبل ذلك انه كان صبورا معهم حتى الآن وانهم يثيرون مشاكل كلما سمح لهم بالحديث.

القاضي أمر أيضا بإخراج متهم آخر هو حسين رشيد محمد الذي وقف في مكانه وراح يوجه إهانات إلى ممثلي الادعاء حتى أجبر مرة أخرى على الجلوس غير انه قاوم الحراس فأمر القاضي بإبعاده من القاعة.

خلال جلسة يوم الثلاثاء استمعت المحكمة إلى شهادة امرأة كردية قالت فيها ان نساءا تعرضن إلى الاغتصاب وفقد اطفال حياتهم في أحد مراكز الاحتجاز التابعة للنظام السابق خلال حملة عام 1988. الشاهدة طلبت من القاضي إغلاق لاقطات الصوت بعد أن سؤلت عما إذا كانت تعرف بوجود حالات حمل أو إجهاض في المعتقل. الشاهدة أمضت ستة أشهر في مركز الاحتجاز وقالت ان قوات صدام حسين استخدمت موادا كيماوية ضد المعتقلين مات على أثرها اولادها.

** ** **

قال البيت الأبيض ان السياسة الأميركية الخاصة بالعراق تخضع لتطوير وتعديل متواصلين وذلك بعد ان طرح إثنان من الجمهوريين البارزين تقييمات مختلفة عن تقييمات الرئيس الأميركي جورج بوش. أحدهما هو جيمس بيكر وهو وزير خارجية أسبق ورئيس مشارك للجنة مستقلة تجمع بين ممثلين للحزبين الديمقراطي والجمهوري مهمتها مراجعة السياسة الخاصة بالعراق. بيكر كان قد قال يوم الاحد ان هناك بدائل أخرى يمكن ان تحل محل سياسة الالتزام المستمر في العراق وكذلك سياسة التراجع في الحال. جمهوري آخر هو رئيس لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي جون وورنر قال الاسبوع الماضي بعد زيارة إلى العراق ان الوضع في البلاد يسير بشكل منحرف.

ردا على تعليق بيكر، قال الناطق بلسان البيت الأبيض توني سنو ان السياسة الخاصة بالعراق تخضع لمراجعة وتعديل مستمرين كي تواكب تغير الظروف. سنو قال وهنا اقتبس " في الواقع، نحن نقوم بشكل مستمر بمراجعة وتعديل هذه السياسة بهدف ايجاد افضل الوسائل لخلق ظروف يكون فيها العراقيون قادرين على الاعتماد على انفسهم ". سنو أضاف ان السياسة الخاصة بالعراق ليست ثابتة بل تتطور وتتغير على الدوام وتخضع للمراجعة.

يذكر ان الرئيس الأميركي بوش كان قد كرر مرارا ان على القوات الأميركية البقاء في العراق حتى يتمكن العراقيون من إدارة شؤونهم بانفسهم.
بوش اتهم الديمقراطيين أيضا بأنهم يرغبون في مغادرة العراق في وقت مبكر علما ان الرئيس الأميركي يعتبر العراق الجبهة المركزية للحرب على الارهاب.
يذكر من جانب آخر، ان من شأن لجنة بيكر رفع توصياتها عن العراق بعد انتخابات الكونجرس الأميركي في السابع من تشرين الثاني المقبل.

من جانبه اعتبر جوزيف بايدن وهو عضو ديمقراطي بارز في مجلس الشيوخ ومرشح محتمل للانتخابات الرئاسية في عام 2008، اعتبر لجنة بيكر بمثابة طريق خروج سياسية بالنسبة للادارة الأميركية كي تغير سياستها بعد الانتخابات وقال ان اللجنة تعني في الاقل ان هناك أعضاءا جمهوريين في مجلس الشيوخ عبروا عن عدم رضاهم عن مسار الحرب في العراق.
يذكر اخيرا ان اللجنة التي تحمل اسم فريق الدراسة الخاص بالعراق تضم خمسة من الجمهوريين وخمسة من الديمقراطيين وقد انشئت في آذار الماضي بهدف وضع تقييم غير متحيز وغير متحزب للاوضاع في العراق وتقديم المشورة لاعضاء الكونجرس والادارة الأميركية.

في سياق متصل حقق الديمقراطيون أكبر تقدم مسجل على الجمهوريين منذ عشرين عاما في فترة يقترب فيها موعد انتخابات الكونجرس وتتميز باستياء شعبي من الحرب في العراق ومن الطريقة التي يتعامل بها معها الرئيس الأميركي جورج بوش. إذ أظهرت نتائج استطلاع أجرته فضائية أي بي سي وصحيفة واشنطن بوست ان اربعة وخمسين بالمائة من الناخبين أبدوا رغبتهم في التصويت لصالح الديمقراطيين مقابل واحد وأربعين قالوا انهم سيصوتون للجمهوريين الذين يتزعمون مجلسي النواب والشيوخ حاليا.
الاستطلاع اظهر أيضا ان اثنين وثلاثين بالمائة من الأميركيين يؤيدون الطريقة التي يؤدي بها الكونجرس مهامه غير ان هذه النسبة هي الاقل منذ عشر سنوات. هذا ولم يبين الاستطلاع القطاعات الانتخابية التي من المحتمل للديمقراطيين تحقيقُ فوز فيها غير انه أظهر ان اربعة وستين بالمائة من الناخبين لا يؤيدون الطريقة التي يدير بها بوش الحرب على الارهاب.

على صلة

XS
SM
MD
LG