روابط للدخول

وزارة الخارجية العراقية تعلن أنها بدأت التحضير لعقد المؤتمر القادم لوزراء خارجية الدول المجاورة في بغداد


ناطم ياسين

- أُعلن الاثنين أن نائب الرئيس العراقي بحث مع المبعوث الدولي الخاص في العراق المساعي الرامية لإيقاف نزيف الدم العراقي وأن وزارة الخارجية العراقية بدأت التحضير لاستضافة مؤتمر وزراء خارجية دول الجوار في العاصمة بغداد مطلع العام المقبل. هذا فيما اعتبر مسؤول أميركي كبير سابق أن انسحاباً فورياً للقوات الأميركية من العراق سيؤدي إلى حرب أهلية تتأثر بها كل الدول المجاورة.
بيان لرئاسة الجمهورية العراقية ذكر أن نائب الرئيس طارق الهاشمي بحث مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق أشرف قاضي لدى استقباله الأحد آخر مستجدات الوضع في البلاد "لا سيما المساعي الرامية لإيقاف نزيف الدم العراقي وضبط الأمن في العاصمة بغداد"، بحسب تعبيره.
وأضاف البيان أن الهاشمي أكد خلال اللقاء ضرورة قيام الأجهزة الأمنية العراقية والقوات متعددة الجنسيات بواجباتها من أجل وضع نهاية عاجلة للإرهاب المتفشي في البلاد.
كما تم تبادل وجهات النظر حول النتائج التي تمخضت عنها الزيارة الأخيرة لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى العراق.
وفي بيان منفصل أصدرته الاثنين، قالت وزارة الخارجية العراقية إن وزير الخارجية هوشيار زيباري أبلغ السفير الإيراني في بغداد حسن كاظمي قمي خلال اجتماعهما الأحد رغبة العراق في استضافة الاجتماع المقبل لوزراء خارجية الدول المجاورة في بغداد في مطلع العام القادم. وأضاف البيان أن العراق بدأ "بالفعل في اتخاذ عدد من الإجراءات للتحضير لهذا المؤتمر"، بحسب تعبيره.
ونقل البيان عن زيباري تأكيده أهمية تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات وضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لفتح قنصليات عراقية عامة في مشهد والأحواز وبضوء رغبة إيران في فتح قنصليات عامة في البصرة والسليمانية وأربيل.
من جهته، أكد السفير الإيراني أن بلاده تهدف إلى مساعدة حكومة نوري المالكي المنتَخبة دستورياً لكي تتمكن من مواجهة التحديات الحالية التي يمر بها العراق.

- في غضون ذلك، وفي واشنطن، أعرب وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر عن اعتقاده بأن انسحاباً فورياً للقوات الأميركية من العراق سيؤدي إلى حرب أهلية تتورط فيها دول أخرى في الشرق الأوسط.
وقد وردت ملاحظة بيكر في سياق مقابلة بثتها شبكة (أيه. بي. سي.) التلفزيونية الأميركية الأحد وقال فيها "أعتقد أنه في حال انسحابنا الآن من العراق فإن ذلك سيقود إلى أكبر حرب أهلية غير مسبوقة هناك" مضيفاً "أن كل الدول المجاورة سوف تتورط هناك، تركيا وإيران وسوريا وحتى أصدقاؤنا في الخليج"، بحسب تعبيره.
لكنه أضاف أن اللجنة التي يتقاسم رئاستها مع الديمقراطي لي هاميلتون تعتقد أن "ثمة خيارات بديلة" بين الموقف الحالي لإدارة الرئيس جورج دبليو بوش "بمواصلة السياسة الراهنة" وموقف مؤيدي الانسحاب الفوري.
كما رفض بيكر خطةً كان السيناتور الديمقراطي جوزف بايدن اقترحها في شأن قيام دولة فدرالية في العراق مكوّنة من ثلاث مناطق، سنية وشيعية وكردية، تتمتع بالاستقلال الذاتي.
وفي هذا الصدد، قال بيكر الذي شغل منصب وزير الخارجية في عهد الرئيس جورج هربرت ووكر بوش الأب إنه في حال قيام ثلاث مناطق على هذا الأساس فإن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى اندلاع حرب أهلية كبيرة لأن المدن الرئيسية في العراق يقطنها مزيج من السنة
والشيعة والكرد.
وأضاف أنه "لا توجد طريقة لرسم الخطوط الفاصلة بين السنة والشيعة والكرد في بغداد والبصرة والموصل وكركوك. إضافةً إلى ذلك، لا توجد حدود بين المناطق السنية والشيعية في العراق"، بحسب تعبير بيكر الذي شغل عدة مناصب رفيعة المستوى أثناء خدمته العامة الممتدة طوال عقود ويرأس حالياً لجنة مستقلة شكّلها الكونغرس الأميركي لدراسة الوضع في العراق.
وفي عرضها للتصريحات، نقلت وكالة فرانس برس للأنباء عنه القول أيضاً إن اللجنة ستقدّم توصياتها العلنية إلى الكونغرس والرئيس والشعب الأميركي. وتوقع أن تنجز اللجنة مهمتها في أواخر العام الحالي أو شهر كانون الثاني المقبل.

- في محور المواقف الدولية، أظهر استطلاع جديد للرأي العام الأسترالي نُشرت نتائجه الاثنين أن اثنين تقريبا من بين كل ثلاثة أستراليين يريدون سحب قوات بلادهم من العراق مع تفاقم التمرد بعد الحرب.
ولكن رئيس الوزراء الأسترالي جون هاورد صرح بأنه يعارض سحب القوات مضيفاً القول إن "أي شخص لديه معرفة مبدئية بهذا البلد يعرف الآن أن أي انسحاب مفاجئ للقوات الأجنبية سيثير مزيداً من العنف. كما أنه سيقضي على أي أمل لدى هذا البلد في إقامة مستقبل ديمقراطي"، بحسب تعبيره.
وفي عرضها لنتائج الاستطلاع الذي أجراه مركز (أيه. سي. نيلسن) لحساب مجموعة صحف (فيرفاكس)، أفادت وكالة رويترز للأنباء بأن 59 في المائة من الأستراليين أعربوا عن رغبتهم في عودة القوات الأسترالية إلى الوطن مقابل 36 في المائة يريدون بقاءها. ولم يعط الباقون إجابة.
يذكر أن استراليا كانت من أولى الدول التي ساهمت بقواتٍ في الحرب التي أسقطت نظام صدام حسين في عام 2003 ولها حاليا نحو 1400 جندي في العراق وحوله.

- أخيراً، وفي محور الشؤون القانونية، استأنفت المحكمة الجنائية العراقية العليا الاثنين محاكمة صدام حسين وستة من مساعديه بتهمة ارتكاب إبادة جماعية بحق الكرد خلال حملة الأنفال في عام 1988.
وفي جلسة اليوم التي استؤنفت بحضور جميع المتهمين ومحاميهم المنتدبين، استمعت المحكمة إلى عدد آخر من شهود الإثبات.
وتحدثت شاهدة من خلف ستار عن معاناتها خلال حملة الأنفال وفي معسكرات الاعتقال قائلةً إن معظم أفراد عائلتها، وعددهم 13 شخصاً، دفنوا أحياء. فيما قال الادعاء العام إن آلاف الكرد بينهم نساء وأطفال أخذوا من قراهم وأعدموا ثم ألقي بهم في مقابر جماعية في شمال العراق وجنوبه.
هذا وقد استمر فريق الدفاع عن صدام في مقاطعة المحاكمة.
وكان رئيس هذا الفريق المحامي خليل الدليمي أعلن الأحد أن صدام طلب من الفريق خلال لقائه به مطلع الشهر الحالي مقاطعة جلسات المحكمة في قضية الأنفال بسبب ما وصفه بـ"تدخل الحكومة العراقية".

على صلة

XS
SM
MD
LG