روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


أياد الکيلاني – لندن

هذه دعوة جديدة إلى جولتنا على الصحافة البريطانية التي نستهلها بتحليل نشرته أخيرا النشرة الاستخبارية Jane’s Intelligence Digest تذكر فيه بأن إرهابيين عراقيين قتلوا في 3 حزيران دبلوماسيا روسيا وخطفوا أربعة آخرين من سيارة دبلوماسية روسية في حي المنصور، قاموا بعد ذلك بقتلهم. وتتساءل النشرة إن كان لعملاء الاستخبارات الروس أن يستفيدوا من صلاتهم القوية داخل العراق إبان عهد صدام في تتبع وقتل الفاعلين.
ويوضح التحليل بأن التعاون الاستخباري بين روسيا والعراق يعود تاريخه إلى 1973 حين قام مدير الأمن العام آن ذاك (ناظم كزار) بمحاولة انقلاب فاشلة ضد الرئيس السابق (أحمد حسن البكر) ونائبه صدام حسين، ما دفع صدام إلى الاستعانة بالKGB السوفيتي في إعادة تنظيم وتحديث أجهزة الأمن العراقية، وسرعان ما باشر خبراء روس في تدريب أعداد كبيرة من أفراد الجيش والأمن العراقيين.
أما رد فعل الاحتلال الأميركي / البريطاني تجاه عملية انتقامية روسية فليس واضحا. صحيح أن القوات الأميركية والبريطانية لن تعترض على الأرجح على قيام الروس بجمع المعلومات في العراق – خصوصا إذا تم إشراك التحالف في المعلومات المتعلقة بالإرهابيين المحليين، ولكن الأمر ربما سيختلف في حال أرادت روسيا إرسال فريق اغتيال إلى العراق.
وتخلص نشرة Jane’s إلى أن قدرة روسيا على تدمير المسئولين عن مقتل دبلوماسيا تبدو مشوبة بالمشاكل، ما لم تستغل فعلا روابط الاتحاد السوفيتي السابق مع الاستخبارات العراقية.

** ** **

وفي صحيفة الGuardian نطالع تقريرا تشير فيه إلى أنه ستبدأ قريبا في نشر مذكرات وزير الداخلية البريطاني السابق David Blunkett يكشف فيها عن حالته النفسية المضطربة خلال الفترة السابقة لاستقالته، معترفا بأنه اقتنع في مرحلة من الراحل بأنه مصاب بالجنون.
وتنقل الصحيفة عن Blunkett إعرابه قبل البدء في نشر مذكراته عن وجهات نظر قوية حول طيف واسع من القضايا، من بينها الحرب في العراق ومسألة زعامة حزب العمال، موضحا بأن الحرب أثرت تأثيرا شخصيا جسيما على رئيس الوزراء توني بلير، وتابع مشددا: المهمة الرئيسية التي نواجهها هي أن نتحقق من أن الحرب العراقية لن تعتبر تركة السيد بلير. ولا بد لهذه التركة أن تكون التحول الكامل للثقافة البريطانية في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
ومن بين ما تتضمنه المذكرات – بحسب الصحيفة – أن جميع المقربين من رئاسة الوزراء يقرون الآن بأن بلير ارتكب خطأ حين أعلن مسبقا بأنه لن يسعي إلى فترة ثالثة كرئيس للوزراء، موضحا بأن الغاية وراء ذلك الإعلان كانت محاولة لتخفيف الضغوط عن السيد بلير.

على صلة

XS
SM
MD
LG