روابط للدخول

رايس تبحث مشروع المصالحة وقانون النفط والفيدرالية في العراق


فارس عمر

قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس انها عقدت يوم الجمعة لقاءات مثمرة مع رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني تناولت قضايا متعددة. واضافت في تصريحات للصحفيين على متن الطائرة التي أقلتها الى لندن بعد زيارة اقليم كردستان ان لقاءاتها مع بارزاني كانت فرصة لبحث قضايا تتعلق بمشروع المصالحة الوطنية، وقانون النفط والاقاليم الفيدرالية.
وحول مباحثاتها في بغداد قبل ان تتوجه الى اقليم كردستان اشارت وزيرة الخارجية الاميركية الى انها التقت الرئيس جلال طالباني ونائب رئيس الوزراء برهم صالح في نيويورك. ولكنها اضافت ان زيارة بغداد هذه المرة اتاحت لها امكانية "الجلوس مع رئيس الوزراء نوري المالكي والاطلاع منه مباشرة على كيف يريد ان يمضي قدما بمشروعه للمصالحة الوطنية والجلوس مع القادة السنة والاستماع الى قضاياهم ولكن مع القول لهم جميعا بوضوح ان ما ينتظره الشعب العراقي بل وما تنتظره الولايات المتحدة هو ان يذللوا أي خلافات سياسية بسرعة وان يضعوا العهد الوطني في حيز التنفيذ ليتسنى تنفيذُ عهد دولي يدعمه" ، بحسب تعبيرها.
وأكدت رايس انه من دون هذا الأساس السياسي سيكون من الصعب جدا السيطرة على العنف.
وأوضحت وزيرة الخارجية الاميركية انها عادت من زيارة العراق ولقاء قادته وجها لوجه بتصور أفضل كثيرا عما يفكرون فيه. واعربت عن الاعتقاد بأنها استطاعت من جهتها ان تنقل اليهم ما تفكر فيه الادارة الاميركية.
ونوهت رايس بزيارتها اقليم كردستان التي قالت انها الأولى منذ ما يربو على عام. ولاحظت ان ما تحقق حتى في هذه الفترة القصيرة من نمو واعمار والتخطيط لبناء مطار جديد هو شيء متميز ويبين طاقات العراق بأكمله إذا ما استتب الأمن في البلاد.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية ان ادارة الرئيس جورج بوش تراجع باستمرار خياراتها وسياساتها ولكن الخيار الذي اوضح بوش انه لن يعيد النظر فيه هو وقف الدعم الاميركي للحكومة العراقية الجديدة قبل ان تكون قادرة على تولي مهام الحكم بمفردها.
وفي سياق متصل أكد البيت الأبيض مجددا دعم حكومة المالكي في جهودها لتحقيق المصالحة وترسيخ الأمن. وأعادت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بَرينو يوم الجمعة التذكير بخطاب بوش في آب الماضي الذي اعلن فيه ان حكومة المالكي تواجه لحظة حاسمة:
"ان الشعب الاميركي شعب صبور ما دامت الحكومة العراقية تواصل اتخاذ قرارات صعبة وتستمر في تحقيق تقدم. والوزيرة رايس كانت في بغداد يوم أمس مؤكدة من جديد الرسالةَ نفسَها. وقالت ان الحلول السياسية ذاتُ أهمية حاسمة في هذا الوقت".
واشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض الى ان احد القرارات الصعبة التي اتخذتها حكومة المالكي مؤخرا سحب اللواء الثامن لقوات الشرطة والتحقيق في احتمال تورط افراده في أعمال عنف وتعذيب. كما لفتت برينو الى وثيقة العهد التي وقعها قادة الكتل السياسية لوقف نزيف الدم العراقي:
"في هذا الاسبوع اعلن رئيس الوزراء المالكي خطة ذاتَ اربع نقاط الهدف منها تشكيل أُطر من ممثلي الكتل السياسية وعلماء الدين وشيوخ العشائر للتوصل الى توافق سياسي من اجل المضي قدما بالحكومة الجديدة".
وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض ان الغرض من زيارة رايس للعراق هو تأكيد دعم الشعب الاميركي للعراق مجددا ومساعدة حكومة المالكي الفتية على اتخاذ القرارات الصعبة التي يتعين اتخاذُها ومساعدتها للنهوض بقدراتها الذاتية ، على حد تعبير المسؤولة الاميركية.

** ** **

قال القائد العسكري الاميركي المسؤول عن تدريب قوات الشرطة العراقية ان نحو اربعة آلاف من افرادها قُتلوا وأُصيب اكثر من ثمانية آلاف آخرين خلال العامين الماضيين. ولكنه اضاف ان أداء الشرطة العراقية آخذ في التحسن وان المسؤولين يعملون على تطهيرها من العناصر المرتبطة بميليشيات.
واعلن الميجر جنرال جوزيف بيترسن في مؤتمر صحفي عبر الاقمار الاصطناعية مع ممثلي وسائل الاعلام في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان الخسائر التي تكبدتها قوات الشرطة العراقية منذ ايلول عام 2004 زادت على اثني عشر ألف اصابة بما في ذلك نحوُ اربعة آلاف قتيل. واضاف: "لكن من الجهة الاخرى يلتحق عراقيون كل يوم للعمل في قوات الشرطة هذه" ، بحسب القائد العسكري الاميركي. وشدد على ضرورة مواصلة الجهود في العام المقبل لبناء قدرات الشرطة العراقية نوعيا وتدريب القيادات الى جانب المهارات الأساسية لأفراد الشرطة ، وطرد العناصر المدسوسة.
وقال الميجر جنرال بيترسن ان من الصعب تحديد عدد افراد الميليشيات الذين اخترقوا قوات الشرطة. وأكد ان افراد الشرطة الذين يثبت ارتباطهم بميليشيات أو يرتكبون جرائم يُلقى القبض عليهم وآخرين لهم انتماءات لا يمكن ان تُربط مباشرة بجريمة يُسرَّحون من قوات الشرطة. وقال ان المسؤولين العراقيين يدركون ان هناك افرادا انضموا الى قوى الأمن العراقية الشرعية ولكنهم يحافظون على ولاءاتهم للميليشيات. واعترف المسؤول العسكري الاميركي بأن هذه مشكلة. وأوضح بيترسن ان وزير الداخلية جواد البولاني ابدى قلقه من قضيتين أساسيتين في وزارته هما الفساد والطائفية.
واعلن الميجر جنرال بيترسن ان هناك الكثير من الشرطة العراقيين المخلصين لوطنهم العراق وانهم دفعوا ثمنا باهظا عن اخلاصهم للعراق مشيرا الى مقتل اربعة آلاف منهم في هجمات استهدفت قوى الأمن. وقال ان عدد الذين جرى تدريبهم يبلغ نحو مئة وستة وثمانين ألف شرطي وان من المتوقع تجاوز الهدف المتمثل في تدريب مئة وثمانية وثمانين الف شرطي بعشرة آلاف شرطي اضافي حتى نهاية العام الجاري.

** ** **

كشف تقرير رسمي نُشر يوم السبت ان الحكومة الكويتية تسلمت أكثر من احد عشر مليار دولار من التعويضات عن غزو النظام السابق للكويت واحتلالها في آب عام 1990. وقال التقرير الذي نُشر في صحيفة "القبس" الكويتية ان اجمالي المطالبات المتبقية لدى الأمم المتحدة يزيد على ثلاثين مليار دولار. وبذلك تكون لجنة الامم المتحدة للتعويضات وافقت على تعويضات تزيد على واحد واربعين مليار دولار للكويت.
وأفادت وكالة فرانس برس ان الكويت قدمت مطالبات تعويض تبلغ مئة وثمانية وسبعين مليار دولار الى لجنة الامم المتحدة التي شكلها مجلس الأمن الدولي بعد احتلال قوات النظام السابق للكويت في عام 1990 الذي استمر سبعة أشهر. وقال التقرير ان غالبية المطالبات تتعلق باضرار لحقت بصناعة النفط الكويتية والبيئة.
وكانت الحكومة الكويتية وافقت في عام 2004 على خفض ديون العراق للكويت التي تقدر بستة عشر مليار دولار.

على صلة

XS
SM
MD
LG