روابط للدخول

شاشة كومبيوتر تـُلَفّ كما تـُلفّ الجريدة الورقية


فارس عمر

لا يكاد يمر يوم إلا ونسمع أو نقرأ عن انجاز علمي جديد يلبي حاجة انسانية أو يحقق أمنية كانت تبدو أقرب الى الحلم. ومن أحدث التطورات في هذا المجال ان العلماء يعكفون على تطوير ورق الكتروني مصنوع من معدن يُطوى ويُلَف كورق الجرائد الاعتيادية. ويقول العلماء ان الاختراع الجديد يمكن ان يُحدث انقلابا في عالم الصحافة. حول هذا الموضوع أعدت اذاعة العراق الحر التقرير التالي ...


يفكر العلماء في بناء جسر يربط بين عالم الانسان العصري الذي يريد الحصول على الأخبار وغيرها من المعلومات بأسرع وقت ممكن عن طريق الانترنت ، ويبقى مع ذلك مصرا على قراءة جريدته المفضلة خلال توجهه الى العمل أو ما يتسنى له من وقت للاستراحة بعد العمل. قد لا يبدو ردم الفجوة بين عالم الأخبار الالكترونية وعالم الأخبار المطبوعة على الورق مهمة سهلة. ولكن باحثين يعملون على إيجاد ما يقولون انه الحل. والحل الذي يفكر فيه هؤلاء الباحثون يكمن في اختراع شاشة كومبيوتر مرنة يمكن ان تُلَف كما تُلَف الجريدة بل شاشة يمكن ان توضع تحت الأُبط كما توضع الجريدة وتكون قادرة في ذات الوقت على عرض النصوص الكترونيا.

ويقول العلماء الذين يسعون الى تطوير هذه الشاشة أو الجريدة الالكترونية انها يمكن أن تُحدث ثورة في طريقة اطلاع الناس على أخبار الدنيا كل صباح. فالورق الالكتروني المرن ، بخلاف ورق الجريدة المتعارف عليه ، يمكن أن يُعبأ بأخبار جديدة في أي وقت عن طريق الانترنت. ويعني هذا جريدة زاخرة بالاخبار الراهنة دائما ، جريدة اخبارها لا تفقد قيمتها أو جدتها على الاطلاق.

الدكتور كيث سيفن خبير يعمل في قسم الهندسة بجامعة كمبرديج البريطانية وهو يقول ان فريقه من الباحثين امتلك ناصية الخطوة الأولى في إنشاء بنى معدنية قادرة على التحول من ألواح مسطحة الى اسطوانات أو الى اشكالٍ أخرى غيرها:
"لقد اخترعنا عملية هي في الواقع تكنولوجيا تشكيلية تمكننا من أخذ مادة اعتيادية مثل المعادن لنصنع منها ما نسميه "بنى ذات حالات متعددة الثبات". وما أعنيه بالبنى متعددة الثبات أو الاستقرار هو انها يمكن أن توجَد بشكل واحد أو عدة اشكال".

ويؤكد سيفن ان من الممكن الضغط على هذا المعدن باليد لتحويله من شكل الى آخر، كأن يكون من الشكل المسطح الى الشكل الاسطواني.
والفكرة مماثلة لأساور الأطفال المطاطية المرنة، التي يمكن بلمسة واحدة تحويلها من شريط مستقيم الى سوار يلتف حول المعصم.
وإذا اصبحت مثل هذه المعادن في نهاية المطاف هي المادة الأساسية لصناعة انواع جديدة من الصحف تبقى هناك مشكلة واحدة لقراء الجريدة الجديدة ، الذين يريدون الاطلاع على آخر الأنباء بلحظتها وهم في الحافلة أو المقهى. وهذه المشكلة هي كيف يستطيع قارؤنا الالكتروني الجديد ان يمنع قراء الجرائد الورقية أو قراء العشت من مدِّ اعناقهم لمتابعة الأخبار معه على جريدته الالكترونية الأبهظ كلفة.

على صلة

XS
SM
MD
LG