روابط للدخول

محادثات أميركية مع قوىً إقليميةٍ بينها السعودية بهدف المساعدة في دعم خطة المصالحة الوطنية في العراق


ناظم ياسين

في خطوةٍ تستهدف فرضَ الاستقرار ودعمَ مشروع المصالحة الوطنية في العراق أُعلن أن الإدارة الأميركية ستبحث مع دولٍ حليفةٍ للولايات المتحدة في المنطقة السُبُلَ التي من شأنها أن تساعد الحكومة العراقية في تحقيق الأمن وتوفير مشاركة شعبية أوسع في العملية السياسية في البلاد.
وسيتم ذلك خلال جولةٍ تقوم بها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس على دول الشرق الأوسط وتشمل مصر والأردن ودول مجلس التعاون الخليجي الست السعودية والكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة وعُمان.
وستطلب رايس خلال المحادثات التي ستجريها مع نظرائها الإقليميين دعم الحكومة اللبنانية ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
وفي تصريحاتٍ أدلت بها الاثنين لدى مغادرتها متوجهةً إلى المنطقة، ذكرت رايس أنها تعتزم أن تطلب من السعودية فعلَ المزيد للمساعدة في فرض الاستقرار في العراق مناشدةً الرياض بذلَ مساعٍ من أجل ضمان مشاركةٍ أوسع من قبل العراقيين السنّة في العملية السياسية.
وفي هذا الصدد، نُقل عنها القول "أريد تدخل السعوديين في فرض الاستقرار في العراق. أريد تدخل السعوديين في فرض الاستقرار في لبنان من خلال الموارد والدعم السياسي"، على حد تعبيرها.
وأضافت رايس "أن السعودية لديها حظوة كبيرة لدى عدد من القوى في العراق وساعدت كثيراً في إشراك السنّة في الانتخابات" معربةً عن اعتقادها بأنه "سيكون من المفيد جداً إذا ساهمت في دعم خطة المصالحة الوطنية التي قدمها رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي.
كما نسبت وكالة رويترز للأنباء إليها القول إن بمقدور السعودية
"حشد الناس وراء حكومة المصالحة الوطنية. ولديهم اتصالات كثيرة مع القبائل.. لقد قدموا المساعدة بالفعل. أود أن يستمروا في المساعدة"، على حد تعبير وزيرة الخارجية الأميركية.
يشار إلى أن مسؤولين سعوديين أعربوا عن القلق إزاء أعمال العنف الطائفي في العراق وعن مخاوفهم من احتمال امتداد مثل هذه العمليات إلى دول الجوار أو تؤدي إلى تقسيم البلاد.

** ** **

في محور المواقف الدولية أيضاً، أُعلن في بغداد أن نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي استقبل الأحد السفير البريطاني الجديد لدى العراق دومنيك أسكويث حيث جرى خلال اللقاء بحث آخر مستجدات الوضع العراقي والسُبُل الرامية إلى تحسين الوضع الأمني في البلاد.
وجاء في البيان الذي أصدرته رئاسة الجمهورية أنه تم أيضاً تبادل وجهات النظر في شأن موضوع الفيدرالية وتعديل الدستور.
وأضاف البيان أن السفير البريطاني أبدى قلقه البالغ من تنامي دور الميليشيات التي قال إنها تشكّل تحدياً جدّياً لعمل الحكومة العراقية مشدداً على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة فقط.
في غضون ذلك، أُعلن في لندن مقتل جندي بريطاني وإصابة آخر في جنوب العراق الأحد.
وأوضحت ناطقة باسم وزارة الدفاع البريطانية الاثنين أن "جنديا من الفيلق الطبي بالجيش الملكي قُتل وأصيب آخر إصابة بالغة في أعقاب هجوم بنيران غير مباشرة على قاعدة للقوات متعددة الجنسيات في مدينة البصرة"، بحسب تعبيرها.
يذكر أن عدد القوات البريطانية التي يتمركز معظمها في منطقة البصرة يبلغ نحو 7200 فرد.

** ** **

في بغداد، أقرّ مجلس النواب العراقي الاثنين تمديدَ حالة الطوارئ شهراً آخر في جميع أنحاء البلاد باستثناء المحافظات الشمالية الثلاث في كردستان العراق.
وكانت حالة الطوارئ أُعلنت من قبل الحكومة في تشرين الثاني 2004 ويتم تفويض العمل بها من قبل البرلمان كل ثلاثين يوماً.
ويمنح قانون الطوارئ للقوات الأمنية سلطاتٍ أكبرَ في التعامل مع المسلحين.
وفي المناقشة المقتضبة التي جرت قبل التصويت على تجديد التفويض، وجّه بعض النواب انتقادات لهذا الإجراء لافتين إلى عدم الوثوق ببعض عناصر القوات الأمنية.

في محور الشؤون الأمنية أيضاً، يشار إلى تصريحات جديدة أدلى بها السفير الأميركي في العراق زالـمَيْ خليلزاد وقال فيها إن القاعدة لم تعد تشكل التهديد الرئيسي للاستقرار في العراق.
وأضاف في مقابلة بثتها شبكة (سي. أن. أن.) الإخبارية الأميركية الأحد أن "أهمية العنف الطائفي زادت في حين ضعف إرهابيو القاعدة" خلال الشهور الأخيرة.
وأشادَ خليلزاد بجهود رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي مضيفاً أنه يتعين على الحكومة أن تكبح خطر الحرب الأهلية في أول ستة أشهر لها في الحكم.
كما نُقل عنه القول أيضاً إنه "يتعين على الحكومة خلال الشهرين القادمين أن تحقق تقدماً فيما يتعلق باحتواء العنف الطائفي"، على حد تعبيره.
وفي سياق متصل، أظهرت إحصائيات جزئية لوزارتي الصحة والداخلية أن عدد المدنيين الذين قتلوا في العراق خلال الشهر المنصرم ارتفع بنسبة 42 في المائة مسجّلا رقما قياسيا.
وأفادت رويترز بأن هذه الإحصائيات الجزئية الجديدة أشارت إلى مقتل 1089 من المدنيين في أعمال عنف خلال أيلول بزيادةٍ عن شهر آب الذي قتل خلاله 769 مدنيا وبزيادةٍ أيضاً عن الرقم القياسي السابق وهو 1065 في تموز.

** ** **

أخيراً، وفي محور الشؤون الاقتصادية، أفاد تقرير إعلامي في عمان الاثنين بأن السعر التفضيلي للنفط الذي سيستورده الأردن من العراق بموجب مذكرة التفاهم التي وُقّعت أخيراً بين البلدين يبلغ عشرة دولارات للبرميل الواحد.
هذا ما صرح به مصدر مسؤول في وزارة الطاقة والثروة المعدنية لصحيفة (الدستور) الأردنية. ونُقل عن هذا المصدر إنه يتمنى أن يتم حل المشكلة الأمنية في أقرب وقت ممكن لاستقدام النفط من العراق. وفي هذا الصدد، ذكر التقرير أن سوء الأوضاع الأمنية على الطريق الممتد من منطقة بيجي في العراق إلى الأراضي الأردنية يحول دون البدء بعملية النقل البري تحسباً للمخاطر الجسيمة التي يمكن أن يتعرض لها السائقون من قبل المسلحين الذين يسيطرون فعلياً على معظم الطريق بين البلدين.
وأشارت الصحيفة إلى أن مذكرة التفاهم تنصّ على حصول الأردن على نفط عراقي بأسعار تفضيلية بمعدل 30 ألف برميل يوميا يتم رفعها تدريجيا لتصل إلى 60 ألف برميل يوميا.

على صلة

XS
SM
MD
LG