روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة الأميرکية


أياد الکيلاني – لندن

أهلا بكم إلى جولتنا اليوم على الصحافة الأميركية نتوقف ضمنها أولا عند افتتاحية صحيفة New York Times تنبه فيها إلى أن حتى مع وجود مبرر للمضي في المسار العراقي حتى نهايته، ليس في وسع الجيش الأميركي – الذي يعاني من الإفراط في نشره – أن يحافظ على مستويات القوات الحالية لفترة طويلة دون أن يتعرض إلى أضرار على المدى البعيد، الأمر الذي قد يقوض مصداقية سياسة أميركا الخارجية لفترة طويلة من الزمن.
وتمضي الصحيفة إلى أن مع تدهور الوضع الأمني في كل من أفغانستان والعراق، بات البنتاغون يقر بأن انسحابات كبيرة من أي منهما لم يعد أمرا متوقعا خلال المستقبل المنظور، ما يعني ضرورة اتخاذ خطوات جذرية ومكلفة. وتوضح الصحيفة بأن السبيل الأوضح يتمثل في زيادة عدد الألوية المقاتلة في الجيش، ما يترتب عليه تجنيد وتدريب وتجهيز عشرات الآلاف من الجنود الإضافيين لتكوين هذه الألوية.
ولكن فكرة الجيش الأكبر لا تتماشى – بحسب الصحيفة - مع رؤية وزير الدفاع المستندة إلى تحويل القوات الأميركية إلى الاعتماد على التقنية المتطورة. كما إن الكونغرس يفضل تخصيص مليارات الدولارات لتطوير مقاتلات شبحية بالغة التطور، التي ستتفوق على أية مقاتلات روسية أو صينية، ولكنها لا تنفع في تحقيق الأمن في بغداد.
غير أننا – والقول للصحيفة – نعيش في زمن جعل القتال على الأرض من أجل إنقاذ دول فاشلة زمن أجل عزل قوات متمردة، جعلها المهمة العسكرية الأهم والأكثر حيوية بالنسبة إلى البنتاغون.

** ** **

وننتقل إلى مطالعة مقال نشرته الWashington Post لمحررها Thomas Ricks يذكر فيه بأن الرئيس بوش دأب على التأكيد خلال العام المنصرم بأن الإستراتيجية الأميركية في العراق تستند إلى تقليص حجم القوات الأميركية مع تمكن القوات العراقية من الوقوف في خط المواجهة. ويضيف الكاتب أن علم الحساب بات يشير إلى أن الشطر العراقي من المعادلة يكاد يكتمل، فلقد خرّجت برامج التدريب نحو 300 ألفا من أفراد الجيش والشرطة العراقيتين، أي ما يقترب من عدد القوات المحلية المطلوب. غير أن العنف قد تنامى مع تزايد عدد هذه القوات، فكان موسم الصيف الأسوأ على الإطلاق، مع ظهور تموز كأكثر الشهور فتكا منذ ثلاث سنوات.
وينقل المحرر عن ضباط عسكريين وخبراء آخرين قولهم إن برامج التدريب للعراقيين قد نجحت بدرجة كبيرة إلا أن هذا النجاح يتعرض إلى التقويض نتيجة الافتقار إلى قيادة سياسية عراقية قوية وينسب إلى قائد وحدة كانت شهدت قتالا شديدا قرب بغداد خلال الصيف قوله: لو أصلحت الحكومة، لأصلحت معها المشكلة.
غير أن بعض المطلعين العسكريين يؤكدن بأن مهما كانت المشاكل الأوسع في العراق، فإن مسألة قوات الأمن تبقى القضية الأهم لكون هذه القوات ليست مستعدة بعد لخوض المواجهات، ويضيفون: ربما نجح برنامج التدريب في تحقيق الأعداد الخام المطلوبة، ولكنه بحاجة إلى المزيد من الوقت ليكمل المهمة.

على صلة

XS
SM
MD
LG