روابط للدخول

الشأن العراقي في الصحافة البريطانية


أياد الکيلاني – لندن

مراجعتنا للصحافة البريطانية اليوم تتضمن وقفة عند صحيفة الGuardian وتقرير لمراسلتها في واشنطن تنسب فيه إلى الصحافي المخضرم Bob Woodward تأكيده بأن إدارة الرئيس بوش تضلل الشعب الأميركي فيما يتعلق بمستوى العنف في العراق، حيث يقع هجوم للمتمردين كل 15 دقيقة. كما يؤكد بأن البيت الأبيض تجاهل تحذيرات مستشاريه في خريف عام 2003 من أن القضاء على التمرد يتطلب نشر 40 ألف جندي إضافي، موضحا بأن الإدارة مستمرة في نكران خطورة الموقف في العراق، نتيجة قناعة الرئيس بوش بصواب قرار شن الحرب.
وتابع Woodward في مقابلة أجرتها معه شبكة CBS التلفزيونية: "الوضع يقترب الآن من وقوع 800 إلى 900 هجوم في الأسبوع، أي ما يزيد عن 100 هجوم كل يوم، أي أربعة هجمات في الساعة الواحدة." وتابع الصحافي في حديثه قائلا: "الحقيقة هي أن تقييم خبراء الاستخبارات يشير إلى أن الوضع سيزداد سوءا العام القادم، في الوقت الذي يشير فيه البنتاغون في بياناته العلنية إلى أن الأوضاع سوف تتحسن".
كما تنقل المراسلة عن الكولونيل Sean MacFarland – قائد القوات الأميركية في محافظة الأنبار قوله: "سوف تنتهي أيام التمرد في نهاية المطاف، إلا أنها سوف تنتهي على أيدي العراقيين، فهم الذين يعتبرون أصحاب الشرعية بدرجة تزيد بكثير عن شرعية قوات أجنبية، مثل قواتنا."

** ** **

وننتقل معكم، مستمعينا الأعزاء، إلى صحيفة The Independent ومقال بعث به الصحافي Patrick Cockburn من أربيل، ينبه فيه إلى أن مع منع الرئيس الكردي مسعود بارزاني رفع العلم العراقي فوق المباني العامة في كردستان، يكون الأكراد قد خطو خطوة رمزية جديدة نحو الاستقلال من حيث الواقع. وكان برر المنع بقوله إن الكثير من الذابح وحالات القتل الجماعي قد تمت باسم ذلك العالم.
ويمضي الكاتب إلى أن العراق تدور فيه الآن حربان، الأولى التي بدأت بين جالية العراقيين السنة والقوات الأميركية عام 2003، والثانية بين العرب السنة والشيعة والمستمرة منذ عام 2005. أما الآن فربما سيعاني العراق من حرب ثالثة بين العرب والأكراد في المحافظات الشمالية. ويعود هذا الاحتمال إلى المادة 140 من الدستور العراقي التي تمت الموافقة عليه العام الماضي، التي حصل الأكراد بموجبها على حق العودة إلى المناطق التي تم ترحيلهم منها منذ نصف قرن، ليحدد مسح سكاني لاحق مناطق سكن الجميع، ثم يحال الأمر إلى استفتاء عام بحلول نهاية 2007 لتتمكن بالاستناد إلى نتيجته المناطق الكردية من الانضمام إلى حكومة إقليم كردستان. غير أن الكاتب ينبه إلى أن الأكراد والعرب يتقاسمون مناطق كثيرة بنسب متفاوتة، وأن التوترات في هذه المناطق بين الجاليتين في تصاعد مستمر.

على صلة

XS
SM
MD
LG